أكد سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم الرئيس الأعلى لمجموعة الإمارات اهتمام طيران الإمارات المتزايد بشبه القارة الهندية بوصفها أحد أهم الوجهات التي تشهد نمواً متسارعاً في قطاع النقل الجوي، وبخاصة جمهورية الهند، حيث سعت طيران الإمارات مؤخراً إلى زيادة رحلاتها الجوية بالنسبة لقطاع الركاب إلى 2740 رحلة سنوياً،

وذلك لاستهداف مليون راكب سنوياً، تشمل كلاً من تشيناي، وكوتشين، وثيروفانانثابورام، ومومباي، ودلهي، وحيدر اباد. جاء ذلك خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده أول من أمس بفندق تاج جرين كوفاني بمدينة ثيروفانانثابورام الهندية، بمناسبة افتتاح طيران الإمارات خطها الجديد للمدينة الهندية من دون توقف.

وأوضح سموه أن طيران الإمارات عازمة على زيادة أسطولها من 88 طائرة حالياً إلى 132 طائرة خلال السنوات الست المقبلة. ونفى سموه وجود أي خطط لطيران الإمارات حالياً لشراء حصص في أية شركات طيران أخرى، موضحاً أن خطة طيران الإمارات حالياً تركز على تنمية الشركة وشبكتها. .

وخاطب سموه في البداية المؤتمر بكلمة ضافية قال فيها: يطيب لي أن أعبر عن إعجابي بهذه المدينة الجميلة، التي أزورها للمرة الأولى. فقد لاحظت الخضرة التي تكسوها والمياه الزرقاء التي تحيطها قبيل هبوط طائرتنا في المطار.

ويسرني أن أغتنم هذه الفرصة لأتقدم بجزيل الشكر إلى الحكومة الهندية وإلى مسؤولي كيرلا على دعمهم لنا، وعلى سماحهم لطيران الإمارات بتسيير ثماني رحلات في الأسبوع بين دبي وثيروفانانثابورام، التي أصبحت الآن محطتنا السادسة في الهند، والمدينة الثانية التي تصلها خدماتنا في الولاية.

وأضاف سموه: سنستخدم على هذا الخط طائرة إيرباص أ330 ـ 200 مقسمة إلى ثلاث درجات، وطائرة بوينغ 777 ـ 200 مقسمة إلى درجتين. وسنربط ثيروفانانثابورام مع 13 مدينة في الشرق الأوسط من خلال 140 رحلة أسبوعياً انطلاقاً من قاعدتنا الرئيسية في دبي.

وتساهم طيران الإمارات من خلال الخدمة الجوية إلى الشرق الأوسط في تطوير اقتصاد كيرلا، وخاصة قطاع السياحة الترفيهية والعلاجية، وصناعة تكنولوجيا المعلومات، التي تنفتح أمامها الآن أسواق جديدة وفرص واعدة.

كما ستسهل طيران الإمارات سفر المغتربين من أبناء المنطقة، الذين تقيم أعداد كبيرة منهم في دول الشرق الأوسط. وتساهم الناقلة أيضاً في الاقتصاد المحلي بتوظيف أعداد من العاملين في مكتب المدينة وعمليات المطار.

وقال سموه ستسهل «الإمارات للشحن الجوي» استيراد الإلكترونيات والأجهزة المنزلية، كما ستساعد المصدرين على إيصال منتجاتهم من المواد الغذائية والمنسوجات والمشغولات اليدوية إلى أسواقها الرئيسية في مختلف دول الشرق الأوسط.

ومجمل القول إن هذه الخدمة مفيدة لجميع الأطراف: الاقتصاد المحلي، وصناعة الشحن الجوي، والركاب، سواء من فئة رجال الأعمال أم السياح، والمغتربين الهنود.وتدشن خدمتنا مرحلة مهمة أخرى على طريق تعزيز عمليات طيران الإمارات في جنوب الهند.

فقد قمنا أيضاً بزيادة عدد رحلاتنا إلى كوتشين من خمس في الأسبوع إلى رحلة يومية. كما ضاعفنا خدمة تشيناي لتصبح ثماني رحلات في الأسبوع. وستلبي الرحلات المضافة الزيادة في الطلب على السفر جواً، الذي يأتي نتيجة للازدهار الاقتصادي الذي تشهده البلاد.

وأخيراً أود التأكيد على أن الهند ستبقى واحدة من أهم الأسواق بالنسبة إلى طيران الإمارات، ناهيك عن أن عملياتنا انطلقت في عام 1985 برحلتين إلى مومباي ودلهي. وقد تعززت علاقاتنا على مر السنين، ونأمل أن يتواصل تطورها مع استمرار مساهمتنا في تعزيز الاقتصاد الهندي.

وفي معرض رده على أسئلة الصحافة وفي إجابة لسؤال لـ «البيان» عن وجهة النظر حول الحملة المغرضة التي تشنها بعض شركات الطيران الغربية والأسترالية على طيران الإمارات بعد النجاحات الكاسحة التي حققتها على الصعيد الدولي قال سموه: نحن نعرف بأن هناك شائعات مغرضة من بعض شركات الطيران العالمية والأسترالية بأن طيران الإمارات تتلقى دعماً حكومياً، وأستطيع القول إن هذا الأمر لا أساس له من الصحة وأن الغيرة من نجاحاتنا التي حققناها على المستوى الدولي دفعت بهذه الشركات لشن هذه الحملة المغرضة.

وأوضح أن افتتاح الخط الجديد لمدينة ثيروفانانثابورام سيشكل نوعاً من المنافسة القوية مع شركات الطيران الأخرى إلا أن الخدمات التي تقدمها طيران الإمارات بفضل أسطولها الكبير وانتشارها في كل قارات العالم وتحالفاتها مع بعض شركات الطيران في الوجهات التي لا تسير لها طائرات تجعلها في وضع الأفضلية خاصة وأن سعر تذكرة دبي ـ ثيروفانانثابورام ـ دبي هو سعر تنافسي بالنسبة لطيران الإمارات ولا يتعدى 12 ألف روبية هندي.

كما أوضح أن طيران الإمارات بفضل امتلاكها شركة عطلات الإمارات تستطيع أن تلبي طموحات المسافرين من خلال حوالي 87 وجهة عالمية، كما أن طموح طيران الإمارات هو زيادة عدد السياح الذين تقوم بنقلهم ليس على مستوى دول مجلس التعاون

وإنما على مستوى أغلب دول العالم حيث من المقرر أن يزيد عددهم بزيادة عدد الوجهات الجديدة، مشيراً في ذات الصدد على أن طيران الإمارات تركز على منطقة شبه القارة الهندية وربطها بالشرق والغرب لتحقيق هذا الهدف.وأوضح سموه أن طيران الإمارات عازمة على زيادة أسطولها من 88 طائرة حاليا إلى 132 طائرة خلال السنوات الست المقبلة.

وأعرب سموه عن تمنياته بأن تقوم الحكومة الهندية بالاستثمار في البنية الأساسية للمطارات بعد قرارها فتح الأجواء لشركات الطيران العالمية ومنها طيران الإمارات،

مشيراً إلى أن دولة الإمارات التي يبلغ عدد سكانها حوالي 5 ملايين نسمة استطاعت وعبر 110 شركات طيران عالمية تستخدم مطار دبي من رفع طاقة المطار الاستيعابية إلى 25 مليون مسافر سنوياً في حين أن على الهند أن تعمل بجد للوصول إلى هذا المستوى بحكم عدد سكانها الذي يتجاوز مليار نسمة.

كما أوضح بأن المنافسة بين شركات الطيران الإماراتية هي منافسة صحية وأن الفيصل فيها هو مستوى الخدمات وعدد الوجهات والأسطول الجوي لكل شركة محلية وعلى رأسها طيران الاتحاد والعربية للطيران.

وخاطب المؤتمر الصحافي بهارات بوشام وزير السياحة الهندي حيث أعرب عن عظيم الشرف لتسيير طيران الإمارات لخطها الجديد عبر ولاية كيرالا وانطلاقا من مدينة ثيروفانانثابورام،

كما أعرب عن تقديره وتقدير الحكومة الهندية للنجاحات الكبيرة التي حققتها طيران الإمارات خلال الأعوام القليلة الماضية، وعن تمنياته في أن تسهم الرحلات الجديدة للولاية في تعزيز الشراكة التجارية والسياحية بين البلدين. ومن جانب آخر قام سمو الشيخ احمد بن سعيد آل مكتوم بتقديم هدية تذكارية لوزير السياحة الهندي.

وحضر المؤتمر كل من غيث الغيث نائب رئيس أول طيران الإمارات للعمليات، وعلي مبارك الصوري نائب رئيس أول طيران الإمارات لقطاع شؤون مكتب الرئيس وإدارة الإسكان والمشاريع والمشتريات ونبيل سلطان نائب رئيس أول طيران الإمارات للعمليات التجارية غرب آسيا والمحيط الهندي وسالم عبيد الله نائب الرئيس الهند ونيبال.

ثيروفانانثابورام ـ تغطية وتصوير أبوبكر الأمين