قالت دراسة أعدتها الجمعية العلمية الملكية شبه الرسمية ومؤسسة فريدريك ايبرت الألمانية (مكتب عمّان) إن الصناعيين الأردنيين يواجهون صعوبات كبيرة حاليا في التصدير إلى العراق بسبب صعوبة الوضع الأمني والمخاطر الكبيرة التي تواجه سائقي الشاحنات وتهدد حياتهم بالخطف والقتل وسرقة ممتلكاتهم، إضافة إلى ارتفاع تكاليف النقل خلال العامين السابقين، الأمر الذي حد من قدرة المنتج الوطني على المنافسة.

وتشكل الصادرات الصناعية الأردنية إلى العراق نسبة كبيرة من إجمالي الصادرات الأردنية إلى العراق، حيث شكلت الصادرات الصناعية إلى العراق ما نسبته 97% من إجمالي الصادرات الأردنية إلى العراق.

ويعتبر الأردن من أهم الدول العربية من حيث صادراته إلى بغداد نظرا لما يتمتع به الأردن من موقع جغرافي للعراق، وخبرة الصناعيين الأردنيين في السوق. ووصلت حجم الصادرات الأردنية إلى بغداد في عام 2004 حوالي 361.6 مليون دينار أردني أي بزيادة حوالي 61.6% عن عام 2003.

وتشكل منتجات المواد الغذائية والمشروبات والدهون والشحوم والسجائر حوالي 37.4% من إجمالي الصادرات إلى العراق، 24.8% منتجات كيماوية ومستحضرات تجميل، 1.5%، 15% منتجات معدنية، 3% أدوية. فيما شكلت المنتجات الزراعية والحيوانية ما نسبته 2.2% من إجمالي الصادرات.

وأوضحت الدراسة التي أعدتها المنظمتان للتعرف على الآثار المترتبة لاحتلال العراق على القطاع الصناعي الأردني أن عددا كبيرا من التجار المستوردين العراقيين أحجموا عن الاستيراد من الأردن والبحث عن مصادر أخرى مما الحق ضررا كبيرا بالصناعة الوطنية.

كما لا يتوافر عدد كافٍ من الشاحنات الأردنية المتجهة إلى العراق، ولا تشكل الشاحنات الأردنية التي تنقل إلى العراق أكثر من 10% من الشاحنات التي تنقل إلى العراق، هذا بالإضافة إلى فرض ضريبة على كل سيارة عراقية يتم تحميلها من الأردن إلى العراق.

ويعتبر الأردن من الدول المتضررة من حرب العراق من حيث تأثره سلبا في تراجع الصادرات، وانقطاع الإمدادات النفطية التي كانت تباع بأسعار مخفضة. كما يعتبر الأردن من أهم الدول التي تصدر إلى العراق ما قبل الحرب.

وكان يحتل المرتبة الأولى في التصدير إلى العراق بين الدول العربية والمرتبة الثانية في صادراته إلى مختلف دول العالم، فقد شكلت الصادرات إلى العراق حوالي 15% من إجمالي الصادرات الوطنية.

وأدت الحرب على العراق إلى خسارة جزء من السوق وقد هزت القطاع الصناعي المحلي. وأشارت الدراسة إلى أن هناك تراجعا في حجم الصادرات الأردنية والتي تشكل الصادرات الصناعية معظمها.

وذلك بسبب الاحتلال الأميركي للعراق والمخاطر الأمنية التي قد يتعرض إليها الصناعيون أثناء نقل البضائع إلى العراق، كما بينت الدراسة أن أي استقرار أمني سيعزز الصادرات الأردنية إلى العراق.

وأشارت الدراسة إلى أن القطاع الصناعي الأردني يعتبر من القطاعات الرئيسية في الاقتصاد الأردني من حيث مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي، وان هناك زيادة في عدد المصانع.

وذلك لتلبية احتياجاته المتزايدة للعراق والتي أنشئت خصيصا لهذه الغاية، كذلك هناك زيادة في رأس المال المستثمر في القطاع الصناعي لهذه الشركات. وأشارت إلى أن هناك تناقصاً في كميات الإنتاج في القطاع الصناعي ما بعد الحرب وذلك بسبب قلة الطلب المحلي الخارجي على الصناعات الأردنية.

وقالت انه لا بد من تعزيز القدرة التنافسية للمنتجات الصناعية الأردنية حتى تستطيع المنافسة مع منتجات الدول الأخرى. وأوضحت أن صناعة المواد الغذائية والمشروبات والدهون والشحوم والدخان هي من أهم الصادرات الأردنية إلى العراق والتي تشكل حوالي 37.5% من الصادرات إلى العراق.

وأوصت بضرورة العمل على تذليل الصعوبات التي تعيق حركة الصادرات الأردنية إلى العراق، والذي يعتبر من أهم الأسواق للمنتجات الصناعية الأردنية، وضرورة التعاون والتنسيق مع الجهات العراقية من اجل تأمين عمليات نقل البضائع الأردنية إلى السوق العراقي والحيلولة لعدم تعرض السائقين الأردنيين لعمليات خطف بسرقة البضائع الأردنية.

وأكدت أهمية العمل على ضمان حقوق المصدرين الأردنيين من جهات معروفة، ككفالة الحكومة لأثمان الصادرات والذي بدوره سينعكس على القطاع الصناعي الأردني، وتعزيز القدرة التنافسية للمنتجات الأردنية وتطويرها.

واقترحت زيادة التسهيلات الائتمانية الممنوحة للقطاع الصناعي، تسهيل إجراءات نقل البضائع الأردنية المصدرة إلى العراق، مما يساهم في زيادة الصادرات إلى العراق ودعم القطاع الصناعي الأردني.

عمان ـــ عصام المجالي: