كشفت دراسات عن دخول مشاريع جديدة إلى منطقة الخليج العربي تقدر استثماراتها بنحو 700 مليار دولار، فيما لا تزال الأسواق العقارية في دول مجلس التعاون الخليجي تستقطب المزيد من الاستثمارات.
ففي المملكة العربية السعودية لا تزال السوق العقارية تستقطب المزيد من الاستثمارات من مختلف أنحاء العالم .
حيث تعتزم مجموعات عقارية ماليزية القيام بتحالفات كبرى مع شركات عقارية سعودية لضخ استثمارات هائلة في القطاع العقاري السعودي وذلك على غرار خطوة شركة إعمار الإماراتية بالدخول إلى السوق السعودية عبر إنشاء مدينة الملك عبد الله الاقتصادية.
وأشار التقرير الأسبوعي لمجموعة تنميات الاستثمارية إلى إعلان كل من بنك »إتش إس بي سي« وشركة ضمان لإدارة الأصول في دولة الإمارات عن تدشين للصندوق العربي للاستثمار العقاري »آريت« والذي خصص للاستثمار العقاري في دول مجلس التعاون الخليجي برأسمال يبلغ 200 مليون دولار تتم إدارته من جانب شركة مملوكة مشتركة بينهما يحوزان من خلالها على حصة الأغلبية.
كما تم الاتفاق على أن يكون مبلغ تأسيس الشركة 20 مليون دولار تدفع مناصفة فيما بينهما على أن يتم تحصيل باقي المبلغ عن طريق اكتتاب خاص يشترك فيه مواطنو دول مجلس التعاون الخليجي دون مشاركة الأجانب.
وتأتي هذه الاتفاقية في إطار النمو والتطور السريعين لسوق العقارات في منطقة الخليج خلال السنوات الخمس الماضية الأمر الذي أوجد فرصا جيدة لصناديق الاستثمار العقاري المتخصصة التي تمنح المستثمرين طريقة جديدة للمشاركة في الكم الهائل من مشاريع التطوير العقاري بمختلف أنحاء المنطقة.
وسوف يجري الاكتتاب الأولي في الصندوق خلال الفترة من 15 فبراير 2006 و31 مارس 2006، وسيتم خلالها جمع نسبة 20% من رأس المال المكتتب ليتم استدعاء النسبة المتبقية عند الحاجة خلال فترة العامين المقبلين.
كما تم تحديد الحد الأدنى للاكتتاب في الصندوق بمبلغ 5 ملايين دولار أميركي مع زيادات بمقدار نصف مليون دولار مستقبلا وسوف توجه 80% من الاستثمارات للأراضي والعقارات و10% لقطاعات عقارية أخرى و10% ستكون احتياطيا للاكتتابات الخاصة بالمشاريع العقارية ومؤسساتها.
ويبدو أن السوق العقاري السعودي سيشهد خلال الفترة المقبلة دخول عدد من الشركات الماليزية التي تنوي ضخ استثماراتها في مجالات مختلفة في السوق كتطوير البنى التحتية والفوقية.
وإنشاء المدن والأبراج السكنية والتجارية مستندة بذلك إلى نموذج الفكرة الماليزية في إنشاء هذه المدن في وقت تشهد فيه العاصمة السعودية الرياض زيادة في الطلب على العقارات السكنية الأمر الذي من شأنه إيجاد حلول سكنية فريدة من نوعها والدفع بالمزيد من الاحترافية إلى السوق السعودي الذي يعتبر من أكبر الأسواق في منطقة الشرق الأوسط باستثمارات تتجاوز 1.2 تريليون ريال.
وبالمقابل وفي إطار توجه العديد من الشركات العقارية السعودية للاستثمار في مشاريع عقارية خارج منطقة الخليج أعلنت شركة حمد الصغير للاستثمار التجاري عن بدء تنفيذ مشروع برج المرجانة في العاصمة اللبنانية بيروت حيث سينفذ البرج المكون من 12 طابقاً والمخصص للتملك السكني وفق احدث التصاميم العالمية.
وقد تم اختيار موقع البرج وتصميمه بدقة متناهية ويتوقع الانتهاء منه خلال سنة ونصف إذ بدأت فعلياً الأعمال الإنشائية للمشروع المخصص لتملك الخليجيين فقط ويشتمل كل طابق في برج المرجانة على شقة واحدة فقط تتكون من أربع غرف نوم وتبلغ مساحة الدور 365 مترا مربعا.
ومن المتوقع أن يتم بيع البرج خلال فترة وجيزة إذ يتمتع بموقع متميز في منطقة الرملة البيضاء التي تشهد ارتفاعاً كبيراً في أسعار العقارات، هذا وتستعد شركة حمد الصغير خلال الفترة المقبلة لطرح مشروع عملاق في العاصمة الإماراتية أبوظبي وآخر في منطقة الثمامة شمال الرياض.
ومن جهة أخرى شهد سوق العقارات السعودي خلال الأسبوع المنصرم حركة نشطة في بيع وشراء العقارات، خاصة بما يتعلق بالأراضي، إذ شهدت الأراضي التي تقع شمال مدينة جدة ارتفاعاً ملحوظاً في أسعارها، تراوحت بين 35 ـــ 50 %.
ويعود هذا الارتفاع الشديد إلى الحركة التي يشهدها تنفيذ مدينة الملك عبد الله الاقتصادية الأمر الذي حذا بالملاك إلى التمسك بعقاراتهم التي باتت تعتبر من أفضل المواقع العقارية في السعودية بوقوعها بالقرب من مدينة الملك عبد الله الاقتصادية.
وفي مملكة البحرين أعلن بنك أدكس للاستثمار في منطقة الشرق الأوسط عن تشكيل تحالف إستراتيجي مع مجموعة أسكوت وهي شركة عالمية متخصصة في مجال الاستثمار في العقارات السكنية المزودة بالخدمات، وذلك من أجل القيام بطرح حقيبة استثمارية لاقتناء تشكيلة كبيرة من العقارات والمجمعات السكنية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
وتتضمن الاتفاقية أن يقوم بنك أدكس للاستثمار بتأسيس صندوق استثماري بقيمة مليار دولار أميركي من أجل شراء عقارات ومجمعات سكنية، تتولى إدارتها مجموعة أسكوت التي تمتلك أكثر من 15 ألف وحدة سكنية مزودة بالخدمات، موزعة على أربعين مدينة من المدن الكبرى في الدول الأوروبية وفي الدول الآسيوية.
وتستهدف هذه الحقيبة الاستثمارية التي يطرحها بنك أدكس للاستثمار اقتناء ما لا يقل عن 15 مجمعاً سكنياً في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بحلول عام 0202، وسيضم كل مجمع من هذه المجمعات ما بين 120 إلى 250 وحدة سكنية إذ سيتم التركيز في بادئ الأمر على شراء المجمعات السكنية في مملكة البحرين والإمارات وقطر.
وفي البحرين أيضاً أعلن بنك الإسكان عن عقد اتفاقية مع شركة هوك الكندية من أجل تطوير عقارات بنك الإسكان تقوم الشركة بمقتضى الاتفاقية بعمل دراسة لتطوير عقارات البنك.
مما سيمكنه من زيادة حصيلته المالية ـــ التي في النهاية سيتم ضخها في الاقتصاد الوطني البحريني ـــ لأجل توسيع قاعدة أعمال أنشطته العقارية والاستثمارية ضمن أهدافه التي ينص عليها قانون إنشائه والخطة الإستراتيجية التي يعتمدها.
،وكذلك لتنويع مصادر التمويل وتعزيز الوضع المالي لبنك الإسكان الذي أسس من أجل تقديم القروض للمواطنين والمؤسسات البحرينية لغرض تنشيط بناء الوحدات السكنية والمنشآت التجارية أو إكمالها أو توسعتها.
