استقرت أسعار العقود الآجلة للنفط الخام أمس في مستويات دون 68 دولاراً للبرميل مواصلة هبوطها اليوم السابق. ونزل سعر عقود النفط الخام الأميركي لتسليم مارس في التعاملات الالكترونية ل

نايمكس عبر نظام اكسيس 66 ,67 دولاراً للبرميل منخفضا 15 سنتاً بعد أن هبط 43 سنتاً عند التسوية في إقفال نايمكس أول من أمس الثلاثاء، لكن الانخفاض الكبير في درجات الحرارة في بعض مناطق العالم دفع المحللين لتوقع موجة جديدة من الارتفاع في الأسواق العالمية خلال الفترة المقبلة.

وفي المقابل استقر سعر خامات سلة منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك» والمكونة من خام صحارى الجزائري وميناس الاندونيسي والإيراني الثقيل والبصرة الخفيف العراقي وخام التصدير الكويتي وخام السدر الليبي .

وخام بوني الخفيف النيجيري والخام البحري القطري والخام العربي الخفيف السعودي وخام مربان الإماراتي وخام بي.سي.اف 17 من فنزويلا عند 40,60 دولاراً للبرميل مقارنة مع 39,60 دولاراً مطلع الأسبوع.

وكانت أسعار النفط قد تراجعت بعد اتفاق منظمة أوبك بالإجماع على إبقاء الإنتاج قرب أعلى مستوى له في 25 عاماً لمواجهة المخاوف أن يتسبب ضغط دولي متنام على إيران رابع أكبر مصدر للخام في العالم بشأن برنامجها النووي في قطع إمداداتها من الخام. لكن ورغم تصاعد النزاع مع إيران قال وزير نفطها ان طهران لا تخطط لوقف صادرات النفط.

وهبط سعر العقود الآجلة للنفط الخام الأميركي الخفيف عند التسوية في نايمكس الثلاثاء 43 سنتا الى 92 ,67 دولاراً للبرميل بعد أن قفز 59 سنتا مطلع الأسبوع. وفي بورصة البترول الدولية بلندن تراجع سعر العقود الآجلة لمزيج النفط الخام برنت 60 سنتاً إلى 99 ,65 دولاراً.

وأعرب وزراء نفط أوبك المجتمعون في فيينا عن تأييد قوي لإبقاء إنتاج النفط مستقرا دونما تغيير لكن المخاوف بشأن أمن الإمدادات دفعت الأسعار إلى أعلى أكثر من عشرة في المئة منذ بداية العام لتصل إلى سعر يقل ثلاثة دولارات فقط عن المستوى القياسي الذي بلغته في أخر أغسطس.

وبعد تعطل إمدادات الوقود من نيجيريا وروسيا في وقت سابق من هذا الشهر تحول الانتباه إلى إيران التي قررت في وقت سابق من يناير استئناف برنامجها النووي.

وعبر متعاملون عن قلقهم من أن تدفع خطوة كهذه طهران إلى بحث استخدام النفط كسلاح سياسي. وقال سام تيلي مدير الأبحاث في شركة ساكدين البريطانية للسمسرة «انه وضع متقلب. إلى أن نحصل على تسوية مناسبة لهذا الأمر لا أرى أن الأسعار ستهبط».

ومع ان المنظمة مازالت قلقة بشأن تراجع موسمي في الطلب خلال الربع الثاني للعام إلا أن وزير النفط السعودي علي النعيمي أعرب عن اعتقاده بأن أوبك لن تكون في حاجة لخفض الإنتاج في اجتماعها القادم في مارس رغم أنه من السابق لأوانه التيقن من ذلك.

وقال النعيمي انه لا يرى سببا على الإطلاق لكي تخفض أوبك الإنتاج هذا العام مشيراً إلى أن النمو الاقتصادي في آسيا يحرك أسعار النفط.

واستوردت اليابان ثالث أكبر مستهلك للنفط في العالم في ديسمبر كميات إضافية من الخام تزيد نحو ثمانية في المئة مقارنة مع نفس الفترة من العام السابق بينما جاءت مبيعات الكيروسين لديها الأعلى في أكثر من 50 عاما وسط مناخ متجمد وذلك وفق ما أظهرته بيانات حكومية.

وتسعى أوبك لطمأنة الأسواق وشدد النعيمي على أن الطلب على النفط «في ازدياد». وأضاف «من الواضح ان النمو الاقتصادي يتواصل».

وأوضح «نحن نقول إن هذا غير معقول وان السوق النفطية متوترة بسبب عوامل نفسية ولا يجوز خفض الإنتاج فيما السعر يقارب 70 دولاراً للبرميل والطلب على النفط مرتفع». وأكد النعيمي أن منظمة أوبك تسعى إلى تجنب «ذبذبة الأسعار».

ولاحظ انه «إذا ثبت السعر بين 50 و60 دولاراً للبرميل يكون ذلك مرضياً للجميع سواء الدول المنتجة أو المستهلكة أو المستثمرون». وقال الوزير السعودي إن أوبك عليها الحفاظ على سعر ثابت قدر المستطاع وتفادي الذبذبة باتخاذ إجراء لفهم سبب هذه الذبذبة وما إذا كان كساداً اقتصادياً أم غيره.