بدأت هيئة التقييس لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية تنفيذ المرحلة الثانية من تطوير مشروع التحقق من المطابقة لدول مجلس التعاون الذي يتضمن تقييما مفصلا للأصول والإجراءات المتبعة حاليا للتحقق من مطابقة المنتجات المستوردة أو المنتجة محليا أو المصدرة إلى دول مجلس التعاون.

كما يتضمن تقييما للممارسات الحالية من حيث مطابقتها للمقاييس والأدلة والأصول ذات الصلة المتعارف عليها دوليا وصولا إلى تقديم اقتراح لبلورتها بهدف تطوير هذه الأصول.

وتنسيقها على شكل نظام إقليمي يخدم المصالح الوطنية والإقليمية لدوله بما من شأنه تسهيل الأنشطة التجارية بين دوله من جهة وبين الدول والمناطق الأخرى من جهة أخرى.

وقال سعود بن راشد العسكر مدير شؤون المطابقة بهيئة التقييس لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية مدير المشروع ان هذا المشروع سيؤدى إلى تعزيز وتسهيل انتقال السلع والمنتجات بين دول المجلس في ظل الاتحاد الجمركي وتعزيز مفهوم نقطة الدخول الواحدة.

كما سيعمل على فتح آفاق جديدة أرحب للمنتجات الخليجية في الأسواق الدولية عن طريق إبرام اتفاقيات للقبول أو الاعتراف المتبادل بنتائج الفحص والاختبار.

وتعزيز الثقة بإجراءات التحقق من المطابقة بما فيها إقرار الصانع الخليجي نفسه بمطابقة منتجاته لمتطلبات الأسواق المستهدفة دون الحاجة لتكرار الفحص والاختبار في تلك الأسواق.

وأوضح ان المرحلة الأولى للمشروع تم خلالها إجراء دراسة إقليمية شاملة لتقييم الوضع الحالي للمطابقة بحيث تتضمن الممارسات الموجودة والبنية التحتية من مواصفات ومختبرات وإجراءات مطابقة والتشريعات والقوانين السارية للتحقق من المطابقة في الدول الأعضاء.

واقتراح نظام التحقق من المطابقة إقليمي بحيث يكون متوافقاً مع الأدلة الدولية والاتفاقيات الدولية ذات العلاقة خصوصا اتفاقية المعوقات الفنية للتجارة/منظمة التجارة العالمية.

ويتوافق كذلك مع الممارسات المقبولة عالمياً المطبقة على المنتجات سواءً كانت مستوردة أو مصنعة محلياً ويسهل التبادل التجاري فيما بين دول المجلس وفيما بين دول المجلس ودول العالم الأخرى و تطوير خطة عمل واضحة وشاملة لإنشاء وتطبيق النظام الإقليمي للتحقق من المطابقة المشار إليه في الفقرة السابقة.

وقال انه يجرى خلال المرحلة الثانية من المشروع اجراء دراسة ميدانية للبنية التحتية لأنشطة التحقق من المطابقة المتوفرة بزيارة المملكة العربية السعودية .

ويقوم الفريق الاستشاري ومدير المشروع من هيئة التقييس لدول مجلس التعاون بجولة على الجهات ذات العلاقة في دولة الإمارات فى إمارة ابوظبي.

وإمارة دبي وبعد ذلك تستكمل الجولات لدول مجلس التعاون (سلطنة عمان ثم مملكة البحرين ثم دولة قطر وأخيراً دولة الكويت) وبناءً على نتائج هذه المرحلة سيتم وضع المسودة الأولى للمشروع الخليجي للتحقق من المطابقة.

ابوظبي - عبد الفتاح منتصر: