ضبطت وحدة الأعمال الإلكترونية التابعة لمؤسسة الإمارات للاتصالات »اتصالات« أكثر من 156 مليون رسالة تحتوي على فيروسات، خلال الفترة من يناير وحتى نوفمبر 2005، وذلك مقابل 120 مليون رسالة في عام 2004 .
وبذلك نجحت الوحدة في تجنيب زبائنها خسائر تقدر بمليارات الدراهم باستخدام بتوفير وتشغيل برامج الحماية من الفيروسات لصالح عملائها مجاناً والمعروف ان إزالة الفيروسات من البنية التحتية لنظام معلومات شركة واحدة يكلف ما يقارب 100 ألف درهم .
وعالجت خدمة البريد الإلكتروني من وحدة الأعمال الإلكترونية أكثر من 2.5 مليار رسالة اول 11 شهراً من 2005.. وانخفض عدد الفيروسات مقارنة بالعام المنصرم بفضل إجراءات الحماية الصارمة التي اتخذتها الوحدة للحماية من الفيروسات والبريد غير المرغوب به..
كما تم توفير برنامج »نورتون« للحماية من الفيروسات وجدران الحماية بشكل مجاني لمستخدمي الاتصال السريع لمنع أطراف أخرى من استخدام أجهزتهم المتصلة دائماً بالإنترنت في نشر الفيروسات والبريد غير المرغوب به.
وتقوم وحدة الأعمال الالكترونية بربط البريد الإلكتروني مع كافة خدماتها، بما في ذلك الاتصال الهاتفي بالإنترنت، وخدمتي »الشامل« و»businessOne« للاتصال السريع بالإنترنت، بالإضافة إلى خدمات الاستضافة الإلكترونية.
وتوفر الشركة حالياً أكثر من 800 ألف حساب بريد إلكتروني تتمتع جميعها بحماية مجانية من الفيروسات، مع توفير إمكانية إضافة خيار مجاني خاص يتيح للمشتركين الحماية من البريد غير المرغوب به عن طريق الرابط الإلكتروني www.ecompany.ae/mail .
ويأتي ذلك إدراكاً لأهمية البريد الإلكتروني في التواصل اليومي بالنسبة للأفراد وقطاع الشركات ويتميز البريد الالكتروني من الوحدة بسعة تخزين كبيرة تصل إلى 1 جيجابايت بالنسبة للمشتركين بخدمة الاتصال السريع بالإنترنت، مما يجعل اتصالهم الدائم بالشبكة تجربة مثمرة.
وتوفر وحدة الأعمال الإلكترونية خدمة التخلص من البريد غير المرغوب به ويشمل ذلك نوعين من خدمة حجب البريد غير المرغوب فيه، ويتاح النوع الاول لكافة مشتركي خدمة الاتصال الهاتفي بالإنترنت.
ويتفادى مشتركو هذه الخدمة استلام ملايين الرسائل غير المرغوب فيها والتي شكلت ما يعادل 40% من إجمالي بريدهم الوارد..
وأما النوع الثاني، فهو خدمة »Antispam plus« التي تتوفر مجاناً لمستخدمي الاتصال السريع بالإنترنت (الشامل و businessOne)، وكذلك للمستفيدين من خدمة الاستضافة الإلكترونية.
وتظهر الإحصائيات هذه الخدمة جنبت المشتركين استلام رسائل غير مرغوب فيها تعادل 55% من حجم بريدهم الوارد. ويمكن الحصول على المزيد من التفاصيل حول هذه الخدمة عن طريق الرابط www.ecompany.ae/mail .
مشكلة عالمية
ويعد البريد غير المرغوب فيه مشكلة عالمية من المتوقع أن تسبب خسائر تصل إلى 130 مليار دولار في مختلف أنحاء العالم.. وتطبق الوحدة إجراءات صارمة لمنع إصدار أي رسائل من هذا النوع باستخدام بنيتها التحتية، إلى درجة أن كل من يقوم بذلك قد يعرض نفسه لقطع خدمة الاتصال بالإنترنت.
واكد معاوية الوزير مدير تسويق تطبيقات الانترنت في وحدة الاعمال الالكترونية في لقاء مع »البيان« ان المنطقة شهدت في الفترة الأخيرة انتشاراً واسع النطاق للإنترنت وأجهزة الكمبيوتر، الأمر الذي عزز في المقابل انتشار التهديدات الإلكترونية مثل الفيروسات وملفات التجسس التي تزداد تعقيداً يوماً بعد يوم.
وأوضح انه في الوقت الذي تزداد فيه هذه التهديدات خطورة بالتوازي مع القفزات التقنية الهائلة، يعمل العملاء وخبراء الأمن الإلكتروني ومنتجي البرمجيات وخبراء تقنية المعلومات ومزودي خدمة الإنترنت.
جنباً إلى جنب لكبح تلك التهديدات أو على الأقل الحد من تأثيراتها الخطيرة في حال حدوثها. وهنا تبرز أهمية توعية المستخدم النهائي بخطورة تلك التهديدات مما يتيح له لعب دور فعال في حماية مصالحه وأنظمة تقنية المعلومات الخاصة به.
وذكر ان هناك أنواعاً عديدة من التهديدات الإلكترونية التي تنضوي تحت عنوان »الشفرات الخبيثة« ومنها »الفيروسات« و»أحصنة طروادة« و»الديدان«..
وقال انه لمن لا يعرفون فالحقيقة المؤكدة ان الفيروس الإلكتروني عبارة عن برنامج حاسوبي ينسخ نفسه وينتقل من ملف إلى آخر ومن ثم يعيث فساداً في أجهزة الكمبيوتر التي تصاب به.
وفيروسات الكمبيوتر شبيهة بالفيروسات البيولوجية، فعندما تنشط، تقوم هذه البرامج الخبيثة بنسخ شفرتها ومن ثم تنقلها إلى برامج مضيفة أكبر حجماً..
وعندما يتم تشغيل البرامج المصابة، ينشط الفيروس ويتكاثر. ويضاف إلى ذلك، أن غالبية الفيروسات الإلكترونية تحمل شحنات موقوتة تلحق أضراراً جسيمة بالجهاز المعني بعد مضي فترة محددة، وتتراوح هذه الأضرار بين ظهور رسائل مزعجة على الشاشة إلى حذف أو إتلاف محتوى الأقراص الصلبة.
30 هجوماً
وأكد ان تقارير موزعي برامج مكافحة الفيروسات تشير إلى أن عام 2004 شهد 30 هجوماً فيروسياً، وهو أعلى معدل سنوي حتى الآن..
وتراوحت شدة 28 هجوماً منها بين الخفيفة والمتوسطة، في حين كان الفيروسان »Netsky«، و»Sasser« من النوع العالي الخطورة، وتصدر »Bagle«، و» MyDoom«، و» Netsky«، قائمة أخطر التهديدات الإلكترونية، وهي عبارة عن »برامج ضارة« تستهدف مجلدات البريد الجماعي.
وتنتقل الديدان الإلكترونية من جهاز كمبيوتر إلى آخر، إذ باستطاعتها التكاثر من خلال إرسال كميات كبيرة من الرسائل البريدية غير المرغوب فيها إلى جميع العناوين المدرجة في المفكرة البريدية.
وعلاوة على أنها تلحق أضراراً بالأنظمة المحلية، باستطاعة هذه الديدان إحداث مشكلات كبيرة في الشبكات نظراً لقدرتها على إرسال كميات كبيرة هائلة من الرسائل التي قد تتسبب في إتخام الخوادم أو تعطيلها.
واشار الى ان »حصان طروادة« عبارة عن برنامج يخفي بداخله شفرة ضارة.. ويستخدم المتسللون البرامج الطروادية لمحو الملفات وسرقة كلمات المرور لسلب أو ابتزاز الأفراد والمؤسسات، أو للتجسس على الضحايا والإطلاع على محتوى أجهزتهم الحاسوبية.
كما ان »أحصنة طروادة« تعتبر ملفات يمكن تشغيلها كبرامج في جهاز كمبيوتر.. ويعتمد المتسللون على أحصنة طروادة للتحكم بأجهزة ضحاياهم عن بعد، ومن أشهرها » Back Orifice«، و» SubSeven «.
حماية شامة
وقال الوزير ان وحدة الأعمال الإلكترونية توفر لمشتركيها في خدمة البريد الإلكتروني، حماية شاملة ضد الفيروسات.. وتأتي هذه الحماية على مستويين..
فعلى مستوى الشبكة، توفر الشركة الحماية ضد الفيروسات والرسائل غير المرغوب فيها لجميع مشتركي خدمة البريد الإلكتروني، بدعم من حلول »ماكافي لمكافحة الفيروسات« بما يضمن حماية البريد الإلكتروني وإزالة الفيروسات قبل أن تصل إلى حاسوب المستخدم.
وتتسم خدمة مكافحة الفيروسات بكفاءتها العالية حيث توفر حماية ضد جميع التهديدات الإلكترونية في الوقت الحاضر والتي يتجاوز عددها 81 تهديداً، كما تجري مسحاً لجميع رسائل البريد الإلكتروني الواردة إلى حسابات المشتركين.
حجب الرسائل
وتوفر خدمة الوحدة لمكافحة الرسائل غير المرغوب فيها، أحدث تقنيات وحلول حجب هذا النوع من الرسائل ..
وتدعم هذه الخدمة تقنية Brightmail من شركة سيمانتك ، التي تتميز بفاعليتها الكبيرة وقدرتها العالية على رصد وحجب البريد غير المرغوب فيه لضمان أعلى مستويات الحماية لبريد المشتركين.
حيث تعتمد نظام حماية متعدد الطبقات يشتمل على أكثر من 20 تقنية لتصفية واستبعاد هذا النوع من الرسائل، بما في ذلك بصمات المتطفلين والكاشف التلقائي والعديد من طرائق الرصد والتعرف المتطورة الخاصة التي تهدف إلى توفير حماية شاملة للمشتركين.. ويتم ذلك بشكل تلقائي عبر عملية تحديث تجري كل 10 دقائق.
واستطرد الوزير ان هذه الخدمة تتميز بقدرتها العالية على رصد ما يصل إلى 95% من الرسائل غير المرغوب فيها.
وكذلك فإن قدرة هذه الخدمة على فصل الرسائل غير المرغوب فيها عن الرسائل الجدية بدقة 99.9999%، تتيح للمستخدمين حذف محتوى مجلد الرسائل غير المرغوب فيها بأمان ومن دون الحاجة إلى هدر الكثير من الوقت في مراجعته قبل القيام بهذه الخطوة.
وباستطاعة المشتركين في خدمة »الشامل« للاتصال السريع بالإنترنت في المنازل، وخدمة باقات »بزنس وان« للشركات الصغيرة والمتوسطة، وخدمة »Dial Plus«.
والاستضافة المشتركة للمواقع الإلكترونية وخدمات البريد الإلكتروني الافتراضي، الاستفادة من خدمة الحماية ضد الرسائل الإلكترونية غير المرغوب فيها مجاناً، وذلك من خلال تسجيل هوية بريدهم الإلكتروني في الخدمة عبر الإنترنت.
ملفات التجسس
وأما ملفات التجسس »spyware« وغيرها من الملفات غير المرغوب فيها، فتقوم بمهام معينة في الحاسوب الشخصي من دون موافقة صاحبة .
. وعندما يرى السخص إعلانات فقاعية على شاشة الكمبيوتر وحتى دون الارتباط بالإنترنت، فقد يعني ذلك أن الجهاز يحتوي على ملف تجسس، وكذلك عندما تتغير إعدادات تصفح الشبكة من دون علمه.
أو ظهور شريط أدوات لا ترغب فيه على الشاشة ولا يستطيع التخلص منه بسهولة، أو عندما يستغرق الجهاز مدة أطول من المعتادة لإنجاز مهمة ما، أو ارتفاع معدل اضطرابات الجهاز والأعطال.
وقال الوزير انه المهم في مثل هذه الحالات أن يدرك المستخدم عمل البرنامج الذي يرغب بتركيبه في جهاز الكمبيوتر الشخصي..
وهناك طرق عديدة يمكن أن تصل من خلالها، ملفات التجسس أو غيرها من الملفات غير المرغوب فيها، إلى جهاز الكمبيوتر.. ويحدث ذلك عموما، أثناء تركيب برامج يرغب فيه المستخدم كالملفات الموسيقية أو التصويرية مشتركة على سبيل المثال..
فعندما يقوم الشخص بتركيب شيء ما في جهازه الشخصي، عليه ان يحرص دائماً على قراءة جميع التعليمات المتعلقة به بما في ذلك اتفاقية الترخيص وشروط الخصوصية.
ففي بعض الأحيان تشير المعلومات المتعلقة بالتركيب إلى وجود ملفات أخرى قد لا يرغب فيها المستخدم، ويكون ذلك مذكوراً في نهاية اتفاقية الترخيص أو شروط الخصوصية، ولذلك يجب قراءة تلك التعليمات بالكامل.
عملية صعبة
ويتم تصميم العديد من الملفات غير المرغوب فيها بما في ذلك ملفات التجسس، بطريقة تجعل إزالتها عملية صعبة.
فعندما يحاول الشخص إزالة هذا الملف بالطريقة التي يزيل فيها أي برنامج آخر، قد يكتشف أن البرنامج مازال موجوداً بعد أن يعيد تشغيل الجهاز. وعندما يواجه صعوبة في إزالة تلك الملفات، عندها سيحتاج إلى تحميل أداة خاصة للقيام بهذه المهمة.
وهناك العديد من الشركات التي توفر أدوات من هذا النوع مجانا بتكاليف منخفضة، تقوم بتفقد الجهاز الشخصي للكشف عن ملفات التجسس أو أي ملفات أخرى غير مرغوب فيها، ومن ثم تساعد صاحب الجهاز في التخلص منها.
والواقع – كما يقول الوزير - ان بعض مزودي خدمة الإنترنت يوفرون برامج لمكافحة ملفات التجسس ضمن باقات خدماتها..
وبالنسبة لمشتركي خدمة »الشامل« للاتصال السريع بالإنترنت، فإن وحدة الأعمال الإلكترونية توفر، الحماية لعملائها مجاناً بوساطة برنامج نورتون لمكافحة الفيروسات من »سيمانتك« الذي يستطيع رصد ملفات التجسس.
واضاف الوزير انه ينبغي على المستخدمين في قطاعي الأفراد والمؤسسات، تركيب الأدوات والحلول التي توفر الحماية ضد ملفات التجسس والفيروسات وغيرها من البرامج الخبيثة، والعمل على تحديثها بشكل دوري..
فالحلول غير المحدثة توفر الحماية ضد الفيروسات القديمة فقط، ولذلك يجب تحديث برامج مكافحة الفيروسات بانتظام كي تكون قادرة على توفير الحماية للأنظمة الحاسوبية ضد التهديدات الإلكترونية المتجددة، بما يضمن حماية مصالح وأعمال المستخدمين.
دبي - فريد وجدي:
