انطلقت صباح أمس في فندق شيراتون الخور بدبي أعمال مؤتمر التمويل التجاري للشرق الأوسط وشمال إفريقيا بمشاركة العديد من الخبراء والمتخصصين في هذا المجال من دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا والذي تنظمه مجموعة آرك ويستمر لمدة يومين.

وقام عبد الرحمن غانم المطيوعي، مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي، نيابة عن الغرفة بافتتاح المؤتمر الذي انطلقت على هامش أعماله ورشة عمل لمناقشة عدد من الموضوعات والقضايا المهمة في هذا المجال الحيوي الذي يلعب دورا مهماً في تطوير وتعزيز الحركة التجارية والارتقاء بمستوى النمو الاقتصادي.

وتشارك في أعمال المؤتمر مؤسسات مالية رائدة مثل ميدل إيست بانكر، سي بيه آيه فايننشال، مؤسسة التجارة والتمويل الإسلامي، بيزنس مونيتر العالمية وغيرهم.

وينعقد هذا المؤتمر لتحقيق عدة أهداف منها بلورة أفكار ذات قيمة فيما يتعلق بآخر التطورات في مجال التمويل التجاري وخلق الفرص في الأسواق النامية والناشئة واكتشاف أحدث الأدوات من ناحية التمويل الإسلامي لدعم التمويل التجاري.

وألقى المطيوعي كلمة قال فيها أنه: »على الرغم من أن الإمارات تمتاز بقلة عدد سكانها مقارنة بالدول الأخرى في منطقة الشرق الأوسط، فقد نجحت الدولة في الحفاظ على مستوى ثابت من التطور مع مرور كل سنة.

ويعزى هذا الإنجاز الكبير إلى أن دولة الإمارات، ودبي على وجه الخصوص، وطورت إمكانياتها فأصبحت أهم المراكز الإقليمية للأعمال في منطقة الشرق الأوسط«.

وأضاف أن »إن السياسات الاقتصادية والتجارية التي تنتهجها الحكومة قد ساعدت على جذب أعدادً متزايدة من رجال الأعمال في المنطقة ومن كل دول العالم، حيث تدرك الشركات والمؤسسات الأجنبية مدى مصداقية وجدية دبي كمركز مهم للترويج لمنتجاتهم في الأسواق التجارية الجديدة في المنطقة«.

وأوضح المطيوعي أن دبي قد استطاعت، بفضل تاريخها الطويل كمركز تجاري مهم في منطقة الخليج، أن تتحول إلى مركز مالي مهم في منطقة الشرق الأوسط بعد أن جذبت العديد من الخبراء الماليين فاستطاعت أن تدخل عالم التمويل العالمي.

لقد شهدت الخارطة المالية تغيراً جذرياً خلال السنوات الخمس الماضية مما ساعد ذلك على الاستقطاب المستمر لرؤوس الأموال الأجنبية إلى داخل الدولة الذي بدوره ساعد المستثمرين على ضمان عائداتهم على الاستثمار.

وفي الحقيقة فقد ساعدت هذه المزايا في أن تتبوأ دبي مكان الصدارة في اقتصاديات الأسواق الكبرى والنامية.

وأشار عبد الرحمن غانم المطيوعي، مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي، أنه وبسبب التحديات الكثيرة التي تواجه المؤسسات اليوم في عصر العولمة وسياسة التجارة الحرة.

فقد اعتمدت دبي في رؤيتها على تبوؤ مكان الصدارة ضمن اقتصاديات المعرفة العالمية الرائدة من خلال استراتيجيتها لتعزيز التطور الاقتصادي المعتمد على المعرفة وأن تتحول بالتالي إلى مجتمع اقتصادي ومعرفي كبير.

واعتمدت حكومة دبي على نهج وسياسة اقتصادية أثبتت مع الوقت فاعليتها في تنويع اقتصاد الإمارة، حيث تأسست عدة هيئات كبرى مثل سوق دبي المالي، ومركز دبي المالي العالمي، وبورصة دبي العالمية ومركز دبي للمعادن والسلع.

وشهد الناتج الإجمالي المحلي لإمارة دبي ارتفاعاً كبيرا بلغ نحو 136 مليار درهم عام 2005، مقارنة بنحو 118.4 ملياراً عام 2004.

وقد أسهمت عدة عوامل في تحقيق هذا الارتفاع من ضمنها الزيادة في عدد السكان والزيادة في حجم التجارة وإعادة التصدير، فضلاً عن النمو الملحوظ في القطاعات الأخرى كقطاع التمويل والعقارات وقطاعات التصنيع المختلفة.