قال محللون ان جزءاً كبيراً من أموال النفط الجزائري تنفق على مشروعات اعادة البناء وتحفيز الاقتصاد اثر عقد من اعمال العنف.وتعاني الجزائر من ارتفاع تكلفة المعدات والخدمات النفطية واسعار الصرف المتغيرة.
وقال شكيب خليل وزير الطاقة والمناجم الجزائري »ستذهب معظم عائدات النفط للخزانة لاستثمارها في برامج اجتماعية وامور مثل المستشفيات والمدارس وتوصيل المياه. يوجد نقص هائل هناك«.
وفي العام الماضي دشنت الجزائر خطة لانفاق 60 مليار دولار على اعادة بناء البنية الاساسية لمدة خمسة اعوام.وتهيمن شركة النفط الجزائرية سوناطراك على صناعة النفط .
وتوجد ايضا استثمارات بمساعدة شركاء اجانب ومن المتوقع ان يزيد قانون النفط والغاز الجديد الذي صدر العام الماضي الاقبال على الاستثمار في هذا القطاع.
وقال خليل »نتوقع ان تستثمر سوناطراك 33 مليار دولار في السنوات الخمس المقبلة معظمها في عمليات التنقيب والانتاج وسيقدم شركاء اجانب ثمانية مليارات دولار من هذا المبلغ«.
ولكنه اضاف ان التكاليف المتنامية في صناعة الطاقة تستنزف جزئيا العائدات المرتفعة.
وقال »من المؤكد ان تكلفة الخدمات والمعدات الخاصة بصناعة النفط والغاز ارتفعت ارتفاعا هائلا«، كما ان اسعار الصرف تلعب دورا مهما غير ان انتعاش الدولار في العام الماضي ليرتفع 15 بالمئة مقابل اليورو والين كان عاملا مساعدا.
وقال خليل »نجري معظم تعاملاتنا في اوروبا. نحصل على عائداتنا بالدولار
وننفق باليورو«.وتأمل الجزائر ان تلقى دعما كبيرا من الاستثمار الاجنبي للمساعدة في تحقيق هدفها زيادة الانتاج الى 1.5 مليون برميل يوميا هذا العام من حوالي 1.45 مليون برميل حاليا والى مليوني برميل يوميا بحلول عام 2010.
ويهدف قانون النفط والغاز الجديد الى تنظيم القطاع حتى يكون اكثر جاذبية للاستثمار الاجنبي.ويحول القانون سوناطراك لكيان تجاري محض وينشىء مؤسستين لتقنين لوائح الصناعة وترسية العقود التي كانت تمنحها من قبل سوناطراك.
واضاف خليل: نقوم في الوقت الحالي بوضع القانون لم تكن المشكلة القانون في حد ذاته. سيحتاج لبعض الوقت ولكن المشكلة الان هي انشاء المؤسستين لتزاولان مهامهما.
وفي الوقت ذاته فان التركيز سيكون على تقديم العروض في قطاع التسويق والتكرير وهو لا يحتاج الى اي اضافة من المؤسستين الجديدتين في الواقع لأن هذه الانشطة كانت متاحة بالفعل.
ومع استمرار العملية القانونية لا يتوقع ان تجري جولة جديدة لمنح تراخيص التنقيب والانتاج حتى نهاية العام ولكن خليل يقول ان الجزائر لا يسعها الانتظار.
وقال خليل »كانت هناك جولة في العام الماضي وكانت ناجحة للغاية، عرضت عشر مناطق ومنحت لشركات كبيرة مثل بي.بي وشل«.ووفقا للقانون الجديد ينبغي على سوناطراك ان تتقدم بعرض مثل اي شركة اخرى.
لكن خليل قال انها لن تحصل على حصة اغلبية بشكل تلقائي وانها مازالت تتمتع بميزة كبيرة لأن لها حقا مسبقا في 30 بالمئة من اي اكتشاف جديد.