قالت الحكومة السورية إنها منشغلة هذه الأيام ببحث الآليات الكفيلة بتقليص الفجوة بين الأجور والأسعار التي ارتفعت في الآونة الأخيرة بشكل ملحوظ.

وكرست الحكومة اجتماعها الأخير لمناقشة الخطط والتوجهات العامة لتحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين، بناء على توجيهات من الرئيس السوري بشار الأسد أبلغها لرئيس حكومته محمد ناجي العطري، الذي طالب الوزارات المعنية اتخاذ الإجراءات العملية لمراقبة الأسواق، وضبط أسعار السلع والمواد التموينية والاستهلاكية.

ويعكف الفريق الاقتصادي في الحكومة السورية على دراسة الآلية الملائمة لزيادة الرواتب والأجور, وفق صيغة علمية وموضوعية لتحسين الأوضاع المعيشية, حسبما قال الناطق باسم الحكومة السورية, الدكتور ماهر مجتهد.

وأضاف: »ان دراسة آلية زيادة الرواتب والأجور المرتقبة تأتي بتوجيه من السيد الرئيس بشار الأسد, وأنها لا تأتي فقط لتغطية ارتفاع أسعار بعض المواد, بمقدار ما تندرج ضمن مفهوم رفع مستوى المعيشة«.

مشيراً إلى أن هذا المفهوم »يشكل هاجساً مستمراً عند الحكومة فعلاً, إذ لا تكاد تخلو أية جلسة لمجلس الوزراء دون مناقشة هذه المسألة, والبحث عن السبل الممكنة من أجل تلبيتها«.‏‏

وأكد الدكتور مجتهد أن الفريق الاقتصادي قد بدأ اعتباراً من الاثنين الماضي بوضع الدراسة المنتظرة لزيادة الرواتب والأجور, والتي من المقرر أن تعلن خلال فترة قريبة, مؤكداً أن هذه المسألة ليست مجرد مسألة ومطروحة للنقاش, وإنما هي توجيه واضح لوضع الدراسة.‏‏

وأشار الناطق باسم الحكومة إلى أن رئيس مجلس الوزراء قد أكد خلال الاجتماع الأخير للمجلس على الوزارات المعنية اتخاذ الإجراءات العملية لمراقبة الأسواق.

وضبط أسعار السلع والمواد التموينية والاستهلاكية, لتنعكس هذه الزيادة بشكل أفضل على مستوى الدخل, وجوانب الحياة الاجتماعية للمواطنين كافة كي تكون زيادة فعلية.‏‏

وفي السياق نفسه ناقش الدكتور عامر حسني لطفي، وزير الاقتصاد والتجارة السوري، مع غرف التجارة والصناعة والزراعة، والاتحاد العام للجمعيات الحرفية، ظاهرة الارتفاع غير المبرر لأسعار عدد من السلع في الأسواق، والدور الايجابي الذي يمكن أن تساهم به هذه الجهات للحد من هذه الظاهرة.

وأشار لطفي بحسب ما نقلت عنه وكالة الأنباء السورية (سانا) إلى ضرورة القيام بتوجيه جميع الفعاليات، التابعة لغرف التجارة والصناعة والزراعة، »بعدم رفع الأسعار والقبول بالربح الطبيعي وليس الربح الريعي«.

لافتاً إلى »الدور المهم للمؤسسة العامة الاستهلاكية ومؤسسة الخزن والتسويق من خلال الاستمرار بالتدخل لإعادة التوازن إلى أسعار بعض المواد الغذائية«، وذلك بطرح الكميات المناسبة في مجمعاتها وصالاتها، إضافة إلى »تعزيز دور جهاز الرقابة التموينية في ضبط الأسواق«.