أعلن المجلس الماليزي السعودي للأعمال أمس ان شركات من البلدين وقعت عقودا في ما بينها بقيمة 800 مليون دولار خلال زيارة العاهل السعودي عبدالله بن عبد العزيز إلى ماليزيا.
وقال عضو إدارة المجلس زين العابدين هناك المزيد من الاستثمارات من الجانبين وعلى مستوى لم يسبق أن بلغته العلاقات الاقتصادية بين البلدين من قبل.
وأشاد زين العابدين احمد بهذه العقود معتبرا أنها إشارة إلى انفتاح السعودية التي قال إنها تنتهج مقاربة اقتصادية أخرى، يتطلع باتجاه آسيا أكثر من أوروبا وأميركا«.
أما اكبر العقود فيجمع بين مؤسسة ولاية جوهر الماليزية للاستثمار وبين شركة »سراج« السعودية للاستثمار وهو يقضي بإنشاء صندوقين استثماريين.
واتفقت الشركتان على تخصيص 500 مليون دولار لصندوق استثماري في القطاع العقاري يعمل بأحكام الشريعة الإسلامية، وإنشاء صندوق مشترك للاستثمار في الصناعات الإستراتيجية مثل زيت النخيل والنفط والغاز.
أما العقد الكبير الآخر فابرم بين شركة »ام دوت« الماليزية لصناعة الهواتف الجوالة وبين »سات جدة« السعودية لصناعة التلفزيونات والهواتف الجوالة.
وقال رئيس الشركة السعودية غازي شلهوب »تجمعنا علاقات جيدة باليابان وبكوريا إلا أن حكومتنا تتجه نحو تعزيز التعاون التكنولوجي مع دولة ماليزيا الشقيقة«.
وتم التوقيع على عقود أخرى في مجال الصناعات الالكترونية والإعلام والطب بما في ذلك إنشاء مدرسة للطب في السعودية بقيمة مئة مليون دولار.
ورأى زين العابدين احمد أن العلاقات الثنائية بين ماليزيا والسعودية يمكن اعتبارها نموذجا يحتذى به بالنسبة للدول الإسلامية التي يؤخذ عليها النقص في التعاون في ما بينها.
وكان رئيس الوزراء عبد الله أحمد بدوي قد طلب من الملك عبد الله بن عبد العزيز الذي يزور كوالالمبور في إطار جولة آسيوية أن يمنح شركة النفط الماليزية بتروناس فرصة العمل مع ارامكو السعودية التي تشرف على أكبر احتياطيات وصادرات الخام في العالم.
وقال الزعيم الماليزي في حفل غداء نظمه رجال أعمال محليون على شرف العاهل السعودي »أريد أن أخص بالذكر شركتنا القومية للبترول.. بتروناس«.
وقال رئيس الوزراء »هذه الشركة لديها خبرة عالمية كبيرة ومتحمسة لتوسيع عملياتها في السعودية. أعلم أنهم منفتحون لتلقي أي مقترحات من ارامكو السعودية«.
وبعد سنوات من إبقاء شركات النفط الأجنبية خارج أراضيها بدأ انضمام السعودية لمنظمة التجارة العالمية في ديسمبر يفتح اقتصادها الأخذ في النمو على العالم.
وتأسست ارامكو السعودية المملوكة للدولة في بادئ الأمر من شركات الطاقة الأجنبية التي اكتشفت أول حقول الخام في المملكة في عقد الثلاثينات لكنها أصبحت تحتكر القطاع منذ ذلك الوقت.