اكد الخبراء المشاركون في مؤتمر توليد الطاقة في الشرق الأوسط 2006 المصاحب للمعرض الذي نظمته شركة أبوظبي الوطنية للمعارض وشركة بينويل في مركز أبوظبي للمعارض الدولية خلال الأيام الثلاثة الماضية على أهمية توجه دول مجلس التعاون الخليجي لخصخصة قطاعات الطاقة وخاصة المياه وتوليد الكهرباء.
وأكدوا ان مثل هذا التوجه سوف يخفف المزيد من الأعباء على موازنات الحكومات ويؤدي إلى رفع الإنتاجية بشكل أفضل.
وقدر الخبراء المشاركون في المؤتمر احتياج دول الشرق الأوسط إلى إنفاق 46 مليار دولار في قطاع توليد الطاقة خلال فترة السنوات الخمس المقبلة.
وجاء في البيان الختامي: في الوقت الذي تحولت فيه دول منطقة الخليج والشرق الأوسط إلى بؤرة اهتمام لشركات الكهرباء الدولية فإن التطور الذي تشهده دول مجلس التعاون الخليجي في كل المجالات أدى بشكل تلقائي إلى نمو سريع في الطلب على قطاع الكهرباء والمياه.
وقال نايجل بلاكابي رئيس المؤتمر في معرض ومؤتمر توليد الطاقة في الشرق الأوسط 2006 ان المؤتمر الذي يعتبر ابرز منتدى لشركات توليد الطاقة وتوزيعها وتحلية المياه في أنحاء العالم استعرض الانجازات التي حققتها دولة الإمارات ودول الخليج في مجال الخصخصة .
كما ان عشرات الأبحاث والدراسات التي قدمت القت الضوء على آخر ما توصلت اليه الابحاث والاختراعات حول تقنيات الطاقة وتحلية المياه وتكريرها في العالم.
وذكر ان المؤتمر ناقش المواضيع ذات الصلة بالقضايا العالية التقنية والقضايا الاستراتيجية التي تتعلق بقطاع الطاقة في المنطقة والتي تغطي مجالات واسعة مثل أسواق الطاقة والتمويل والتخطيط بمشاركة نخبة من المتحدثين الدوليين المختصين في مجال الطاقة.
وحول مستقبل خصخصة قطاعات المياه والكهرباء ومحطات توليد الطاقة في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية قال ان هيئة المياه والكهرباء في أبوظبي تسير في هذا الاتجاه وهناك تقدم كبير في كل من قطر وسلطنة عمان في هذا المجال، كما تفكر هيئة كهرباء ومياه البحرين في ذات الخيار أيضا.
ويرى الخبراء ان أبوظبي ودبي تعتبران من أكثر مدن المنطقة نمواً من حيث زيادة الطلب على الطاقة الكهربائية بنسبة تصل إلى 15% سنوياً بينما تتراوح معدلات النمو في بعض مدن الشرق الأوسط الأخرى بين 7 و8%. ولتلبية احتياجاتها من الطاقة الكهربائية يجب على سبع دول من دول الشرق الأوسط رفع إنتاجها بواقع الضعف بحلول عام 2010.
من جانبه اكد عبد الله سيف النعيمي مدير دائرة الخصخصة في هيئة مياه وكهرباء أبوظبي، ان الحكومة تنفذ عبر هيئة مياه وكهرباء أبوظبي أول برنامج لخصخصة قطاع الكهرباء والماء في المنطقة وأكد أمام المؤتمر ان هذا البرنامج لاقى نجاحا منقطع النظير في جذب الاستثمارات الأجنبية.
وقال ان هذه السياسة التي ساهمت إلى حد كبير في بناء وتوسيع محطات إنتاج الكهرباء وتحلية المياه، وقد بلغ إجمالي الأموال التي استقطبتها الهيئة في برنامج الخصخصة هذا نحو 38 مليار درهم.
وتدل هذه الاستثمارات الضخمة على الثقة الكبيرة من قبل الشركات العالمية في اقتصاد الإمارات والاستقرار السياسي والاقتصادي القائم فيها، إضافة إلى التشريعات القانونية التي وضعتها الحكومة لتشجيع المستثمرين على الاستثمار في أبوظبي ومؤسساتها.
من جانبه قال نيك أورنستين المدير العام لمجموعة بينويل العالمية المشاركة في تنظيم هذا الحدث في أبوظبي ان دول الخليج عازمة على المضي قدما في انجاز مشاريع خصخصة قطاع الطاقة قبيل نهاية العقد الحالي.
مشيرا إلى ان إحصائيات المجلس العالمي للطاقة التي تؤكد أن العالم العربي سيكون مصدرا لنسبة 10 في المئة من الزيادة العالمية في إنتاج الطاقة خلال العقد المقبل.
مضيفا أن تزايد الطلب على مياه الشرب والنمو السكاني والتحول باتجاه الاقتصاد الصناعي سيؤدي إلى ارتفاع حاجة الإمارات لتصل إلى 8 آلاف ميجاواط في السنوات العشر المقبلة.
وقال ان توفير تلك الاحتياجات العالية يتطلب عشرات المليارات من الدولارات لتمويلها وحان الوقت لكي يلعب القطاع الخاص دورا رئيسيا في هذا المجال.
وأشاد أورنستين ببرنامج الخصخصة الذي تتبعه هيئة ماء وكهرباء أبوظبي مشيرا إلى صعوبة الاعتماد على القطاع العام لتلبية احتياجات الطاقة ولا سيما في ظل النشاط الاقتصادي الذي تشهده المنطقة.
وأضاف أن الطلب المتزايد على الطاقة يتطلب أن تصل الاستثمارات في هذا القطاع خلال السنوات الخمس عشرة المقبلة إلى 200 مليار دولار تخصص لبناء محطات توليد جديدة وتطوير المحطات القديمة وتزويدها بآخر التطورات التكنولوجية من أجل الاستفادة القصوى منها.
كما أكد أورنستين أن المؤتمر ناقش قضايا استراتيجية وتقنية حيث قدم الخبراء خلاله أكثر من 60 عرضا حول توليد الطاقة والنقل والتوزيع وتحلية المياه
وذلك ضمن جلسات المؤتمر التي ركزت على الاحتياجات المستقبلية للمنطقة.
وأشار نايجل بلاكباي رئيس المؤتمر على مؤتمر توليد الطاقة إلى ان حصول دول الخليج على التقنية المتطورة كان من أهم محاور المؤتمر العلمي الذي عقد على هامش المعرض في مركز أبوظبي للمعارض الدولية.
واشار إلى ان ورقة هيئة المياه والكهرباء في أبوظبي (ادويا) تطرقت إلى برنامج الخصخصة الناجح الذي يجري تنفيذه حاليا في إمارة أبوظبي، حيث تعتمد الهيئة حاليا على التقنية العالية مثلما هو حاصل في محطة الشويهات التابعة لـ (أدويا) .
والتي تنتج نحو 60 ميغاوات من الكهرباء وأكثر من 150مليون غالون من المياه يوميا لتوفير الاحتياجات المتنامية على الطاقة يوميا، وهذا المشروع أنجز في غضون 22 شهرا فقط، واعتمد في الأساس على التكنولوجيا الأميركية والبريطانية والألمانية والايطالية.
وقال ان محطة الشويهات علامة بارزة على التعاون الوثيق بين إمارة أبوظبي وشركات الطاقة العالمية، كما أنها رصيد كبير للإمارة في تخطيطها المستقبلي للنمو والتوسع العمراني والحضاري.
وفي مجال نمو صناعة الطاقة في المنطقة قال ان دول المنطقة سوق تشهد توسعا كبيرا في مجال الطاقة بسبب زيادة عدد السكان والمشروعات الصناعية والزراعية، ولذلك فإننا نتوقع ان يزداد الإنفاق في مجال الطاقة بشكل كبير في المرحلة المقبلة.
وقال ان المؤتمر ركز أيضا على إعادة تأهيل البنية التحتية في العراق حيث تحدث مسؤولون عراقيون وخبراء اخرين إمام المؤتمر عن هذا الموضوع تحديدا فيما تحدث آخرين عن مشكلات إعادة بناء العراق في ظل الواقع الراهن، عن مشروعات أبوظبي المستقبلية في مجال الطاقة.
وقال ان المؤتمر تطرق أيضا على القفزات العملاقة التي تشهدها أبوظبي في هذا المجال ولاسيما أنها تعد من أهم مناطق العالم في امتلاك وسائل البنية التحتية المتطورة، كما ان النمو الكبير في الطلب على المياه والكهرباء في أبوظبي يشير إلى نمو مماثل في التوسع الصناعي لتوفير احتياجاتها من الطاقة.
وأعرب جونيور ايسليس مدير إدارة النشر والأبحاث في مجموعة الطاقة العالمية التابعة لمؤسسة ( بنويل) في لندن عن اعتقاده بأن المعرض والمؤتمر المصاحب له عقدا في ظروف تتهيأ فيها منطقة الخليج والشرق الأوسط إلى التوسع في صناعة الطاقة والمشروعات المتعلقة بها مما جعل المعرض والمؤتمر هدفاً لآلاف الزوار من كبار المسؤولين ورجال الأعمال والخبراء من دول المنطقة العربية والخليجية.
وقال ان المؤتمر ركز على كيفية مواجهة الطلب المرتفع على الكهرباء والمياه في دولة الإمارات وإعادة تأهيل شبكات التوزيع للكهرباء والمياه في دول المنطقة خاصة السعودية وسلطنة عمان وقطر، إضافة إلى وسائل التمويل للمشروعات العملاقة الجديدة لصناعة الطاقة.
وذكر ان السوق ينمو بشكل سريع وهناك تحديات كبيرة في إمكانية توفير احتياجات قطاعات العقارات الجديدة في دول المنطقة، مشيرا إلى ان دولة الإمارات تعتبر من ابرز دول المنطقة في جذب الاستثمارات في مجال الطاقة حتى الآن وتثير شهية كبار المستثمرين الأجانب بسبب النمو الكبير في الطلب.
وأكد جونيور ايسليس ان مؤتمر الطاقة في الشرق الأوسط 2006 ألقى الضوء على أخر ما توصلت اليه الأبحاث والاختراعات حول تقنيات الطاقة وتحلية المياه وتكريرها في العالم.
كما ناقش الموضوعات ذات الصلة بالقضايا العالية التقنية والقضايا الاستراتيجية التي تتعلق بقطاع الطاقة في المنطقة والتي تغطي مجالات واسعة مثل أسواق الطاقة والتمويل والتخطيط بمشاركة نخبة من المتحدثين الدوليين المتخصصين في مجال الطاقة.
وعما اذا كان مؤتمر توليد الطاقة قد أصبح الان اكبر حدث للطاقة في الشرق الأوسط وقال ان هذا المؤتمر مخصص لتوليد الطاقة ولكن لدينا أيضا مؤتمر الكهرباء والذي يعتبر أيضا من اكبر الفعاليات مشيرا إلى ان الهدف الذي نسعى اليه هو التركيز بشكل اكبر على المياه.
وحول مستقبل خصخصة قطاعات المياه والكهرباء ومحطات توليد الطاقة في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية قال ان هيئة المياه والكهرباء في أبوظبي تسير في هذا الاتجاه وهناك تقدم كبير في كل من قطر وسلطنة عمان في هذا المجال، كما تفكر هيئة كهرباء ومياه البحرين في ذات الخيار أيضا.
وأشارت مديرة المشروع في مجموعة بنيويل للطاقة بلندن، ديكا سعيد، إلى ان معرض ومؤتمر توليد الطاقة 2006 حدث مهم لكل دول المنطقة الخليجية والعربية على حد سواء لأنه يلبي احتياجات دول المنطقة في التعرف على احتياجاتها في قطاع صناعة الطاقة.
كما أشارت إلى ان معرض ومؤتمر توليد الطاقة، الذي عقد لأول مرة في أبوظبي في عام 2002 يعتبر الآن أهم ملتقى لمسؤولي صناعة الطاقة العالمية.
وسيتم تنظيمه في مملكة البحرين عام 2007 لمواكبة احتياجات دول مجلس التعاون الخليجي وإيران والدول العربية والأسيوية المهتمة من تقنيات الطاقة والمياه الحديثة إليها.
وأشارت ديكا سعيد وهي باحثة اقتصادية مختصة في شؤون الطاقة بلندن إلى ان الشرق الأوسط يعتبر أسرع أسواق الطاقة نموا وأكثرها ربحية مع وجود مشروعات ضخمة ومربحة للطاقة والمياه مخططة أو في طور التنفيذ.
وتشير بعض الدراسات إلى ان ابوظبي ودبي تعتبران من أكثر مدن المنطقة نمواً من حيث زيادة الطلب على الطاقة الكهربائية بنسبة تصل إلى 15% سنوياً بينما تتراوح معدلات النمو في بعض مدن الشرق الأوسط الأخرى بين 7 و8%.
ولتلبية احتياجاتها من الطاقة الكهربائية يجب على سبع دول من دول الشرق الأوسط رفع إنتاجها بواقع الضعف بحلول عام 2010.
وحسب دراسة لأحد شركات الطاقة العالمية فإن دول الشرق الأوسط تحتاج إلى إنفاق 46 مليار دولار في هذا القطاع خلال فترة السنوات الخمس المقبلة.
علي الصعيد نفسه تحولت دول منطقة الخليج و الشرق الأوسط إلى بؤرة اهتمام لشركات الكهرباء الدولية، فالتطور الذي تشهده دول مجلس التعاون الخليجي في كل المجالات أدى بشكل تلقائي إلى نمو سريع في الطلب على قطاع الكهرباء والمياه.
وهو ما ظهر جليا في ميزانيات دول المنطقة التي رصدت ملايين الدولارات لتطوير البنية الأساسية لهذا القطاع بما يضعها في مصاف الدول العالمية في مجال النمو الكهربائي.
ومن ابرز مشروعات الطاقة في أبوظبي محطة »الطويلة ب« عام ، 1997 ورفع مشروع »الطويلة ب« سقف إنتاج المحطة من ألف إلى ألفي ميجاوات ينتجها توربينان غازيان وستة توربينات بخارية كما رفع سقف إنتاج المياه من 94 مليون جالون يوميا تنتجها تسع وحدات تحليه إلى 160 مليون جالون يوميا.
وتعتمد الشركات الدولية في تنافسها على إن قوة اقتصاد إمارة أبوظبي والشفافية العالية التي تبديها حكومة الإمارة تعطي ثقة اكبر في المنافسة.
وتقديم أفضل العروض كما أن سلسلة النجاحات التي حققتها هيئة مياه وكهرباء أبوظبي في مجال برنامج الخصخصة كان لها الأثر الكبير في التنافس الذي شهده مشروع الطويلة العملاق بين تحالفات عالمية عالية المستوى.
