كشفت شركة ماتيتو لمعالجة وتحلية المياه ومعالجة مياه الصرف الصحي عن نقص كبير في إمدادات المياه العذبة في منطقتي الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وذلك خلال ترؤسها الدورة الأولى لمؤتمر الشرق الأوسط للمياه وإدارة مياه الصرف الصحي الذي اختتم أمس بدبي وطمأنت المشاركين بأن هذه المعضلة يتم العمل حاليا على مواجهتها عبر استثمارات كبرى بمشروعات التحلية وإعادة استخدام المياه.

وقال فادي خويس، المدير التنفيذي لماتيتو إن نحو 45 مليون شخص في منطقتي الشرق الأوسط وشمال إفريقيا يعانون من نقص المياه العذبة، كما يعاني أكثر من 80 مليون شخص من عدم توفر نظم الصرف الصحي الآمنة.

وهو الأمر الذي يدق بشكل متزايد ناقوس الخطر في ظل الحقيقة الصحراوية لهذه المنطقة من العالم إلا أن الأخبار السارة هي أن دول منطقتي الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تدرك الحاجة إلى ضرورة توفير حلول بديلة بما يمكنها من الإيفاء بالطلب المتزايد على المياه العذبة .

حيث يتم استثمار أكثر من 120 مليار دولار لمعالجة مياه الصرف الصحي في المنطقة خلال السنوات العشر المقبلة خاصة في المملكة العربية السعودية ومصر والإمارات.

وأضاف أن منطقة الخليج تظل السوق الأضخم لقطاع تحلية المياه في العالم، كما تقوم البلديات المحلية بشكل جادة بإستعراض السبل الكفيلة بمضاعفة طاقتها الحالية للإيفاء بالطلب الإقليمي، كما أن هناك مناطق جافة أخرى في المنطقة تنمو بمعدل مهول مثل الجزائر وليبيا بأرقام نمو تتجاوز 300%.

وأصبحت عملية تحلية المياه، خاصة معالجة الشوائب عبر طريقة ريفيرس اسموسيز(التناطح العكسي)، أكثر فاعلية في ظل توافر المزيد من الوسائل المتطورة تكنولوجيا .

حيث أوضح أن سعر تحلية متر واحد من المياه انخفض بنحو أكثر من الثلث عما كان عليه منذ عشر سنوات مضت.

وأود التأكيد على حقيقة مؤداها أن تحلية المياه قد لاتكون فقط الحل الأقل تكلفة لنقص المياه، فزيادة الطلب على إدارة المياه وتحسين مستويات فاعلية وتنمية موارد جديدة للمياه يجب أن تكون لها أولوية قصوى بهدف تقليص تكاليف المياه«.

وجمعت الدورة الأولى لمؤتمر الشرق الأوسط للمياه وإدارة مياه الصرف الصحي قائمة متحدثين تضم 20 متحدثا عالميا وإقليميا لمناقشة قضايا الخصخصة وإدارة الطلب على المياه.

وفقدان المياه وحماية موارد المياه على المدى الطويل، كما سيتم أيضا استعراض ومناقشة التطورات التقنية من جانب عدد من الباحثين الرواد والممارسين بحق الحفاظ على المياه.