تستضيف القاهرة الأسبوع المقبل فعاليات الدورة المئة لاتحاد الغرف العربية تحت رعاية الدكتور أحمد نظيف رئيس مجلس الوزراء المصري بهدف بحث خطة عمل جديدة ومتكاملة تتضمن تنشيط التجارة العربية البينية.

وتفعيل اللقاءات بين رجال الأعمال العرب وزيادتها خاصة وأن القطاع الخاص العربي يتميز بالديناميكية الأمر الذي يحتم تعزيز الدور الذي يقوم به على الصعيد الاقتصادي العربي.

وصرح خالد أبواسماعيل رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية أن استضافة مصر لأعمال الدورة المئة لاتحاد الغرف العربية التي يرأسها عدنان القصار تأتى على هامش الاحتفال باليوبيل الذهبي لاتحاد الغرف المصرية والذي تم انشاؤه عام 1995.

ويشارك في الاحتفال المقرر إقامته في اليوم السابق للدورة المئة للغرف العربية كبار المسؤولين فى الدولة ورؤساء وأعضاء مجالس إدارات الاتحادات والغرف التجارية والصناعية المصرية والعربية والعربية الأجنبية المشتركة.

ومن المقرر ان يتم خلال الاحتفال التوقيع على اتفاق إنشاء مبنى الاتحاد العام للغرف التجارية بالقرية الذكية على مساحة ألف متر مربع من جانب وعلى برتوكول إنشاء شبكة ربط معلومات بينية تربط كافة الدول الأعضاء بالاتحاد الافريقى لغرف التجارة والصناعة والزراعة والمهن وعددهم 44 دولة من جانب آخر.

ويهدف إنشاء شبكة المعلومات الى سهولة تدفق المعلومات والبيانات عن 44 سوقاً إفريقياً سواء من حيث حجم الصادرات والواردات والسلع المطلوب تصديرها لكل الدول .

وكذلك السلع المطلوب استيرادها بخلاف أسماء وعناوين التجار والمصانع ورجال الأعمال والقوة الشرائية لكل سوق على حدة بجانب قوانين التجارة والجمارك والمعلومات الأساسية عن الجودة المطلوبة والتعبئة ووسائل الشحن.

وقال أبواسماعيل انه سيتم خلال اجتماعات الدورة المئة للغرف العربية بحث الإسراع بتحقيق منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى والتقدم الذي حدث في تطبيق البرنامج التنفيذي لها .. مؤكدا أهمية بذل المزيد من الجهود لتطوير أداء المنطقة وإزالة المعوقات التي تعيق تدفق التبادل التجاري العربي.

وأكد التطلع إلى ان يكون تنفيذ منطقة التجارة الحرة العربية خطوة في الطريق الصحيح لزيادة مردود التعاون الاقتصادي بالنسبة لكافة الدول العربية وشعوبها بحيث تزيد من حجم التجارة البينية العربية التي لاتتعدى حاليا مستوى 10 في المئة من حجم التجارة العربية الإجمالية.

وأيضا لرفع الاستثمارات البينية العربية التي لاتزيد في الوقت الراهن عن 50 في المئة من إجمالي الناتج المحلى الإجمالي العربي لتحسين وتعزيز القدرات التنافسية للاقتصاد العربي.

وأضاف انه سيتم خلال أعمال الدورة المئة للغرف العربية العمل على تحقيق المزيد من الانفتاح الاقتصادي بين الدول الدول العربية، خاصة مع حضور كافة ممثلي الغرف العربية بالاتحاد العربي والاتفاق على تسهيل تصدير الإنتاج المصري إلى الأسواق العربية وخاصة اللبنانية وكذلك تسهيل تصدير الإنتاج اللبناني إلى الأسواق المصرية خاصة .

وان مصر تمثل سوقا كبيرة للإنتاج اللبناني كما أن السوق اللبنانية تمثل مجالا مهما للصادرات المصرية لاسيما وان لبنان يستورد منتجات من الخارج في العام في حدود 7 مليارات دولار.

وأشار السيد خالد أبواسماعيل رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية إلى اطلاع لجنة التنفيذ والمتابعة المنبثقة عن المجلس الاقتصادي والاجتماعي بجامعة الدول العربية على تقرير الاتحاد العام لغرف التجارة والصناعة والزراعة للبلاد العربية حول منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى.

وما تضمنه من مقترحات ومعوقات من واقع الاستبيان الذي وزعه الاتحاد على القطاع الخاص فى الدول العربية من خلال الاتحادات والغرف التجارية الوطنية.

وأشار إلى أهمية استكمال قواعد المنشأ التفصيلية للسلع العربية في تفعيل منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى خاصة وأن منطقة التجارة الحرة التي تم إطلاقها في مطلع العام الجاري تعتمد قواعد عامة للمنشأ مبنية على أساس توافر حد أدنى من المكون الوطني في الدول العربية لا يقل عن 40 في المئة من تكلفة السلعة.

يذكر ان هناك عقبات ومعوقات مازالت قائمة في وجه تنفيذ منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى بالرغم من إزالة القيود الجمركية الا ان هناك الكثير من القيود غير الجمركية مازالت تعمل على الحد من الإمكانيات التطبيقية للمنطقة .

ومن بينها عدم وجود قواعد تفصيلية عربية للمنشأ وكذلك عدم وجود مواصفات ومقاييس عربية موحدة فضلا عن معايير الجودة والإجراءات المتعلقة بقياسها والقيود الصحية وغيرها.

وتكتسب هذه الدورة أهمية خاصة كونها تعقد بعد البدء بتنفيذ منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى اعتبارا من مطلع العام الجاري حيث تتطلع الدول العربية إلى ان تكون انطلاقة أساسية لتعزيز التكامل والتنمية بين هذه الدول في ظل الظروف الراهنة التي يمر بها الاقتصاد العالمي والتي تحتم ان يكون للاقتصاد العربي موقع هام فيها.

وتحتم التحديات الكبرى السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي يواجهها العالم العربي تسريع عملية تطوير الاقتصاد العربي بما يمكنه من البناء على الموارد العربية المتنوعة ليأخذ موقعا متقدما في الاقتصاد العالمي بدرء اخطار التهميش وليكون قادرا على إيجاد فرص عمل جديدة تكفل نمو اقتصادات الدول العربية وتنمية مجتمعاتها.

القاهرة ـ البيان