يضع أغلب المنتجين أيديهم على قلوبهم فور بدء عرض أفلامهم الجديدة، ليس بسبب الخوف من شباك التذاكر ووقع الإيرادات وإنما خوفاً من نوع جديد من السرقات يكمن في نسخ الافلام الحديثة وبيعها بثمن زهيد وبأسلوب غير قانوني يضر بالمنتجين ودور السينما على السواء.
فقد أصبح بإمكان أي مشاهد تتوافر معه خمسة جنيهات فقط أن يحظى بمتابعة الأفلام الحديثة التي تباع على الأرصفة وفي نوادي الفيديو ـ بعد يوم واحد من بداية عرضها في دور السينما، وهو ما يعتبر سرقة لجهد المنتجين وتهديداً مباشراً بتحقيق خسائر مالية كبيرة أو على أقل تقدير تراجع لمكاسبهم.
وتتم سرقة الأفلام بتصويرها أثناء العرض في دور السينما بواسطة كاميرات الفيديو الحديثة والتي يصعب اكتشافها لدقتها أولعدم قدرة أجهزة الإنذار على رصدها أو بسبب تواطؤ أحد العمال في دار السينما مع لصوص الأفلام.
وثمة أفلام أخرى عربية وأجنبية لم تعرض أصلا في دور العرض لاحتوائها على مشاهد ساخنة وحذفها يضر بمضمون الفيلم ـ وهذه الأفلام أيضاً تباع على الأرصفة في صورة أسطوانات مدمجة أو في صورة شرائط فيديو عادية تبدأ أسعارها أحيانا من خمسة جنيهات ويرتفع الثمن وفقاً لجودة الصورة وكمية المشاهد الساخنة وأسماء الأبطال،
فضلاً عن مدى حداثة الفيلم ذاته بما يجعل النسخة تصل أحياناً إلى ثلاثين جنيها. ولا تتوقف سرقة الأفلام الجديدة على نوعية الفيلم، فقد حدث ذلك مع أغلب الأفلام الحديثة والرائجة بدءاً من فيلم «أيام السادات» للفنان الراحل «أحمد زكي» مرورا بفيلم «جواز بقرار جمهوري» لهاني رمزي « و «كلم ماما» لعبلة كامل و«حب البنات» لليلى علوي و«عوكل» لمحمد سعد.
وأحدث الأفلام التي تعرضت للتصوير والبيع هي «ظرف طارق» لأحمد حلمي و«ويجا» لمنة شلبي و«منتهى اللذة» ليوري مرقدي. ورغم مطاردة شرطة المصنفات الفنية لتجار الأفلام المسروقة إلا أنها لم تستطع منع البيع أو تحجيم الظاهرة، ففي كل مرة يستطيع موزع هذه الأفلام أن يطرح عشرات النسخ خاصة مع استخدام خدمة توصيل الفيلم للمنزل.
ولا يعرف المشتري أن تسريب نسخة واحدة من الفيلم إلى الخارج يهدد بضرب التوزيع الخارجي للشركة حيث يقوم لصوص الأفلام في الخارج بإعادة طبع مئات من النسخ وبيعها للجمهور العربي في أوروبا وأميركا.
والغريب أيضاً أن مديري دور السينما لا يعرفون كيف يمكن تصوير الفيلم أثناء العرض، خاصة وأن رواج بيع شرائط الأفلام يشجع اللصوص على ابتكار حيل جديدة واستخدام وسائل تكنولوجية حديثة مثل كاميرا فيديو دقيقة أو كاميرا المحمول أو حتى كاميرا في ساعة اليد. خدمة «وكالة الصحافة العربية».
القاهرة ـ البيان
