المؤتمر الصحافي الذي جمع الفنان العراقي رضا العبد الله بالإعلاميين بمناسبة إطلاق ألبومه الجديد «إحنا بزمن»، كان طويلا وشاملا للعديد من القضايا الفنية في مسيرة الفنان الشاب،

ولم تخل الأمسية التي عقدت أول من أمس في فندق جراند حياة دبي، من الحوارات الساخنة التي وصلت إلى مشاحنة حادة بين رضا وإحدى الصحافيات بعد اتهامها له باستهتاره بالإعلاميين وعدم احترامه لهم، ما دفع الفنان العراقي لمغادرة القاعة لبضع دقائق دون شرح للأسباب ما أوحى للموجودين إلى التكهن بأنه أراد تبريد الأجواء بعد احتدام النقاش.

المؤتمر الذي حضره محمد كاجور مدير فرع شركة روتانا بدبي، والشاعر كاظم السعدي، وقدمته المذيعة ديمة سامي، بدأ بترحيب بالحضور وتمهيد للمؤتمر واعتذار معتاد عن تأخير انعقاده. ولم يمهل الحاضرون رضا كثيرا فبادروه بتساؤلاتهم عن احتكاره التلحين لنفسه وعن تقليده كاظم الساهر،

فأجاب الفنان العراقي بأن موهبة التلحين ليست شيئا بسيطا يمكن للمرء أن يبتكره فقط لأجل تقليد الآخرين، وقال: «لقد تعبت كثيرا في هذا المجال وربطت الموهبة بالدراسة الأكاديمية، ولم أكن أنوي تقليد أحد فلدي مخزون كبير من الألحان التي تكفني خمس عشرة سنة تالية».وتساءل الفنان العراقي: «لماذا لا يقال إنني أقلد عبد الوهاب أو فريد الأطرش، فهؤلاء أيضا احتكروا ألحانهم لأنفسهم؟!».

وأبدى العبد الله عدم ممانعته أخذ ألحان من الساهر أو إعطائه ألحانا، كما أكد رغبته في التعاون مع الفنان محمد عبده واعتبر أن هذا التعاون لو تم سيكون شرفاً كبيراً له.

وفيما يتعلق بدويتو غنائي يجمع رضا بالفنانة أصالة، قال: إن هذا الدويتو كان مجرد كلام أثير في أحد اللقاءات، موضحا أنه ليس هناك شيء واضح بهذا الصدد، ومؤكدا أنه لن يقدم دويتو غنائي إلا إذا كان يحمل شيئا مختلفا.

وعن رأيه بأغنية «البرتقالة»، أوضح رضا العبد الله أنها أغنية جميلة مبديا اعتراضه على طريقة تصويرها، لكنه أكد أنها تاريخ الأغنية العراقية الذي يعود إلى 7500 عام لا يمكن أن يقاس بالبرتقالة.

ودافع الفنان العراقي من جانب آخر وبشدة عن شركة روتانا متضامنا مع رأي كأجور بأن جميع فناني الشركة يعاملون بالمثل، وأكد ردا على سؤال «البيان» بأنه ليس مطلوبا من شركة الإنتاج سوى تقديم 50 بالمائة من متطلبات العمل الغنائي، وعلى الفنان أن يجهد بنفسه لتحقيق النصف الآخر من المعادلة.

كما أوضح رضا موقفه من الكليبات الراقصة وسجل اعتراضه على الإسفاف الذي تعرضه المحطات، وبرر تقديمه لهذا النوع من الكليبات في إحدى مراحل حياته الفنية بضغط الفضائيات التي تلهث وراء الأغنيات التي تعج بالفتيات والراقصات.

وعن مشاريعه المقبلة قال العبد الله انه ينوي تصوير أغنية «إحنا بزمن» من ألبومه الجديد بعد أن صور أغنية «عد الأصابع» في بيروت أخيرا.يذكر أن الشريط الجديد للفنان العراقي يحتوي على ثلاث عشرة أغنية توزعت كلماتها بين الشعراء كاظم السعدي وكريم العراقي وعواد بن طواله، أما الألحان فجميعها كانت لرضا العبد الله.

نائل العالم