بدأت صناعة بطاقات التهنئة الإلكترونية تعود للصورة والأضواء مرة أخرى.وتقوم الشركات بتصميم بطاقات تحتوي صوراً متحركة بشكل أكثف ليتم انتشارها عن طريق خطوط الانترنت عالية السرعة.

ورغم تكلفة إنتاج وتوزيع هذه البطاقات، فإن الشركات تحقق أرباحاً من ورائها بفضل نشاط سوق الإعلانات الالكترونية ورغبة ملايين المستهلكين في شراء هذه البطاقات.

وليس الكل مضطراً للدفع لاستخدام بطاقات تهنئة شركة هولمارك أكبر شركات إنتاج بطاقات التهنئة الالكترونية، حيث توزع الشركة بطاقاتها مجاناً مقابل الحق في وضع إعلانات يراها من يرسل ومن يستقبل البطاقات عبر الحاسوب.

وتقول ناتالي هارتمان مديرة التسويق في هولمارك دوت كوم إن الشركة تتبع هذه السياسة منذ أن قامت شركة بلومونتين أرتس بذلك في أواخر التسعينات، فاضطرت الشركات الأخرى ان تحذو حذوها.

اشترت شركة إكسايت آت هوم لخدمات الانترنت السريعة، شركة بلومونتين أرتس مقابل 780 مليون دولار عام 1999 لأسباب منها قدرة الأخيرة على إتاحة الفرصة للمعلنين للوصول إلى رواد الانترنت الذين يقدرون بالملايين.

وباعت إكسايت شركة بلو مونتين من عامين مقابل 35 مليون دولار فقط إلى شركة أميركا جريتنج ، المنافس الأول لشركة هولمارك، ثم بدأت الشركة تتقاضى رسوما على الاشتراك في موقعها بعد فترة وجيزة.

لكن هولمارك لديها ما يكفي من الأعمال والأرباح من بطاقات التهنئة الالكترونية التي تستحق التوزيع ولم تذكر هارتمان كم من المال ينفق من يرسلون ومن يستقبلون البطاقات الالكترونية من أجل هذه الخدمة، سواء عبر الانترنت أو خارجها.

وقالت هارتمان إذا كان هناك مستهلكون تتفاعل معهم عبر الانترنت وفي المتاجر، يكونون من أفضل المستهلكين، وهم يلاحظون ذلك.

واتضح أيضا أن عمليات البطاقات الالكترونية لدى هولمارك تستقطب الإعلانات. وصمم فريق البطاقات الالكترونية في هولمارك شخصيتي هوبس ويويو، وهما جروان متحدثان اكتسبا شعبية كبيرة جعلت هولمارك تضعهما على قمصان ودمى وعلى أقراص مدمجة أيضا.

وقالت هارتمان ان الشخصيتين على وشك الانطلاق على نطاق واسع.وينطبق القول نفسه على وحدة بطاقات التهنئة الالكترونية في أميركا جرينتج، التي أعلنت مؤخراً أن عدد مشتركيها بلغ 2.5 مليون، يدفع كل منهم 14 دولاراً سنوياً لإرسال بطاقات الكترونية ذات شخصيات متحدثة، بعد ان استقر عدد المشتركين عند 2.1 مليون فقط لمدة عامين.

وتقول سالي بابكوك نائب أول رئيس وحدة الانترنت بشركة أميركا جريتنج ان عدد البطاقات الإلكترونية المتوقع تداولها عن طريقها خلال »يوم الحب« و »فالنتاين« هذا العام يصل إلى ثلاثة ملايين، بارتفاع 15% مقارنة بالعام الماضي. وقالت إن السوق يحقق نمواً الآن بعد ركود لمدة عامين.

وأرجعت بابكوك النمو إلى تحسن نوعية البطاقات الإلكترونية، وقالت: يستطيع المستهلك الآن تعديل تصميم البطاقات حسب رغبته أكثر من أي وقت مضى، وهناك حركة أفضل على البطاقة، وموسيقى وعبارات أفضل من ذي قبل.

وقالت بابكوك ان 80% من أصل 8 آلاف بطاقة تهنئة الكترونية متاحة على الموقع تحتوي رسوماً متحركة الآن، مقابل 50% فقط في العام الماضي. وستكون النسبة 90% بحلول منتصف العام الجاري.

وتوزع أميركان جريتنج دوت كوم عدداً من هذه البطاقات مجاناً كنوع من العينة التجريبية، لكنهم يعرفون أيضاً أن البعض لن يشترك في هذه الخدمة ويريدونهم أن يستمروا في استخدام الموقع، لذلك يوزعون هذه البطاقات مجاناً.

وتحقق الشركة أرباحاً من الإعلانات التي تبيعها على الموقع إلى جانب عائدات الاشتراكات، ولم تذكر الشركة مع ذلك حجم عائدتاها من الإعلانات، لكن بابكوك تقول إن العائدات ارتفعت بنسبة 25% في العام الماضي مقابل العام السابق له.

ولا يعني ذلك الكثير بالنسبة للشركة، إذا لم تكن تحقق أرباحاً أخرى. وقالت بابكوك إن أرباح الشركة إجمالاً قوية جداً وتنمو بسرعة.وهذا أمر جيد بالنسبة لأميركان جريتنج، فصناعة بطاقات التهنئة الإلكترونية عموماً في ركود، حيث اتجه المستهلكون إلى بطاقات أقل تكلفة يبيعها وول مارت وسلاسل تجزئة كبرى أخرى في السنوات الأخيرة.

وتقول كاثلين ريد المحللة في مجموعة ستانفورد المالية ان أميركان جريتنج دوت كوم من محركي النمو الرئيسيين في الشركة. وأشارت إلى أن إحدى بطاقات الشركة بيعت لثلاثين مليون شخص في العام الماضي.

وكانت تحتوي على ديك رومي في عيد الشكر يغني أغنية »سأعيش« الشهيرة، ومع ذلك كان بإمكان البعض أن يحصل على البطاقة مجاناً عندما يضغط عليها لتوصله إلى موقع أميركان جريتنج.

وقالت إنها استراتيجية عظيمة، وقالت إن بدء الاشتراكات المدفوعة في خدمات بطاقات التهنئة الالكترونية أمر جيد للسوق، لأن البطاقات تلقى حالياً اهتماماً أكثر مما كانت عندما كانت مجانية.

وأشارت الإحصاءات إلى أن موقع جاكي لاوتسون دوت كوم تلقى 22.7 مليون زائر في ديسمبر 2005 فقط، أي أكثر من ضعف عدد زائري أقرب منافس له، وهو أميركان جريتنج ويدفع المشتركون في موقع جاكي لاوسون 8 دولارات سنوياً للاختيار بين 60 بطاقة من تصميم جاكي وزملائها.

وتقول جاكي إنها أرادت رفع مستوى البطاقات من عامين إلى ثلاثة، وقد فعلت ذلك وتدلل عليه بالقول »انظروا إلى ما كانت عليه البطاقات منذ عامين وما هي عليه الآن«.

ترجمة: أشرف رفيق