أعلن اقتصاديون تيلانديون أنهم يعملون على تحديد كمية الدجاج التي يمكن ان تساوي سعر طائرة قتالية مع توجهات الحكومة التايلاندية نحو تشجيع سياسة المقايضة لشراء قطارات وطائرات تفوق سرعتها سرعة الصوت مقابل الأرز والدجاج.
وعندما طرح رئيس الوزراء تاكسين شيناواترا في 26 يناير استدراج عروض على الخارج من اجل تحقيق »مشاريع عملاقة« تقدر قيمتها ب44 مليار دولار وتهدف الى تحديث البنى التحتية في تايلاند، قال ان إدارته مهتمة بـ»آليات تمويل« بديلة.
وبين الاشغال الكبيرة الجاري التحضير لها توسيع شبكة النقل المشترك في منطقة بانكوك ووضع نظام لإدارة المياه في جميع أنحاء البلاد وتحديث الدفاع الوطني. وعلى سبيل المثال، تفكر وزارة الدفاع في إجراء مقايضة لشراء طائرات قتالية من روسيا والسويد والولايات المتحدة.
والحكومة التايلاندية مقتنعة بان امتلاك التجهيزات باهظة الكلفة بوساطة المقايضة سيسهم في الإبقاء على معدل الديون الخارجية دون خمسين بالمئة من إجمالي الناتج الداخلي.
ولهذا الغرض تعتزم بانكوك ان تعرض منتجات غذائية اساسية مثل السكر والتابيوكا (مستحضر نشوي لصنع الحلوى) والدجاج او فوائض الأرز، لتسديد قسم على الأقل من الفاتورة المتوجبة للشركات الأجنبية.
وتم تشكيل لجنة خاصة في وزارة التجارة التي أوضح احد المسؤولين فيها تيخونبورن ناتفار لوكالة فرانس برس »عندما يحصل اتفاق (حول النسبة المئوية لقيمة المشروع القابل للمقايضة) ستتخذ اللجنة قرارا حول المنتج الاساسي الذي سيستخدم في عملية المقايضة«.
وينبغي ان تكون قواعد اللعبة جاهزة في منتصف فبراير، لكن شركات أجنبية عدة تبدي شكوكا كبيرة بالمشروع.
واقر ناظر رزق الذي يتولى ادارة الفرع التايلاندي لمجموعة »ألستوم« الفرنسية بان المقايضة تشكل »حلا«، لكنه تساءل »عما اذا كان الناس سيقبلون بها وكيف سيجري تطبيق كل ذلك«.
وقال »نحن لا نقوم بالمقايضة. اننا نبيع قطارات ولا يمكننا إعادة بيع الدجاج«.
من جهته، عبر لوثار هيرمان ممثل مجموعة »سيمنس« الألمانية في تايلاند، عن موقف حذر. وقال »ننتظر معلومات واضحة من الحكومة في الاسبوعين المقبلين«.
أما آت بيساوانيش رئيس مركز دراسات التجارة الدولية في جامعة غرفة التجارة في تايلاند، فاعتبر من جهته ان صادرات البلاد قد تتضرر من مشروع مقايضة مماثل واسع النطاق.
وقال انه اذا تم إرسال كمية كبيرة من المواد الغذائية الأساسية الى دولة أخرى على أساس انها دفعة، فقد يتم تسويق هذه المخزونات في السوق بخسارة مما يمكن ان يؤدي الى خفض اسعار الصادرات العادية في تايلاند.
وبحسب تيخونبورن، فإن حكومة بانكوك جربت أسلوب المقايضة في السابق مع الفيليبين (أرز مقابل أسمدة)، وتقترح في الوقت الراهن على الصين حمولات منتظمة من الأرز مقابل إمكانية بناء مصنع للتبغ في شمال تايلاند.