وصف تاداهارو تشي تشي القنصل العام الياباني في دبي العلاقات التجارية اليابانية مع دولة الإمارات بالمتميزة والقوية وخاصة أن اليابان تستورد ما تفوق نسبته 23% من إجمالي وارداتها النفطية من الإمارات.
وأكد في حوار مع »البيان« أن علاقات التبادل التجاري النفطي ما بين البلدين مستقرة ونتوقع لها الاستمرار في هذا الاستقرار. كما تحدث عن المخاوف اليابانية إذا ما استمرت أسعار النفط في الصعود بشكل جنوني في أسواق النفط العالمية.
وفي مايلي تفاصيل الحوار:
٭ ارتفاع أسعار النفط في الأسواق العالمية بات هاجسا يقلق اقتصادات دول العالم، فإلى أي مدى تأثرت اليابان بهذا الارتفاع؟
ــ لقد أثر ارتفاع أسعار النفط في الأسواق العالمية بشكل كبير على المستهلكين اليابانيين، ولكنه لم يصل بعد إلى حد يمكن وصفه بالمخيف كبعض الدول الآسيوية الأخرى، فقد تسبب ارتفاع أسعار النفط في الأسواق العالمية إلى زيادة أسعار وقود المركبات .
يث اضطر الكثير من اليابانيين الاستغناء عن قيادتهم لمركباتهم كنتيجة لتلك الزيادة أيضا شهدت أسعار الغاز ارتفاعا ملحوظا. كما تأثر العديد من الشركات اليابانية بهذا الارتفاع وخاصة العاملة منها في قطاع المواصلات مثل شركات تشغيل مركبات الأجرة والباصات.. إلخ.
٭ باعتقادكم ماذا سيحصل إذا ما استمرت أسعار النفط في الارتفاع بشكل جنوني؟
ــ إذا ما استمر الوضع الأمني غير المستقر في العراق، وإذا ما استمرت إيران في تنفيذ أجندتها النووية فيساهم ذلك بلا شك في استمرارية ارتفاع أسعار النفط في الأسواق العالمية، وبالتالي سيتسبب ذلك في تدمير اقتصادات دول عديدة في العالم.
وخاصة في آسيا فعلى سبيل المثال فرض ارتفاع أسعار النفط بشكل كبير على دولة مثل اندونيسيا إلى أن تصبح دولة استيراد .
يث لم يعد بإمكانها التصدير لارتفاع تكلفة التصدير. أيضا أحد المسببات الرئيسية لارتفاع أسعار النفط هو زيادة الطلب الكثيف والمتزايد على النفط من قبل الدول المستهلكة للنفط بشكل كبير جداً مثل الهند والصين كنتيجة لنمو وتوسع اقتصادياتها بشكل سريع جدا.
وعلى تلك الدول أن تبدأ في التقليل من استهلاكها النفطي بشكل فعلي وبسرعة، فلا يمكننا دائما إلقاء اللوم على الدول المنتجة للنفط »أوبك« وغيرها من المنتجين المستقلين .
مطالبتها بالاستمرارية في إنتاج النفط بكثافة أكبر، فتلك الدول تنتج حاليا وبشكل يومي كميات ضخمة من النفط. كما أن هناك قدرات لحقول النفط تلك في ضخ النفط لا يمكن تجاوزها.
ربما قد تستدعى الحاجة مستقبلاً إذا ما استمرت وتعقدت الظروف الراهنة في المنطقة أن ترفع دول الأوبك من إنتاجها النفطي في الأسواق العالمية لتعويض النقص في أسواق النفط.
كما يجب على الدول المستهلكة للنفط بشكل كثيف جدا أن تبدأ فعليا في توفير الطاقة ونحن في اليابان مستعدون لتصدير التكنولوجيا اليابانية والتي توجه تلك الدول إلى كيفية توفيرها لمصادر الطاقة الآخذة في التناقص.
٭ ما حجم الاستيراد الياباني من النفط الإماراتي؟
ــ اليابان تستورد ما يزيد على 23% من إجمالي استيرادها النفطي من دول العالم من النفط الإماراتي.
يما تعتبر السعودية الأولى على لائحة الاستيراد الياباني النفطي من دول المنطقة حيث تستورد اليابان 27% من نفطها من النفط السعودي، بينما تستورد اليابان 10,8% من النفط الإيراني.
٭ إذن هل تتوقعون أن يؤدي استئناف إيران لأنشطتها النووية إلى احتمالات تجميد التعاون الياباني في تطوير حقل ازديغان الإيراني؟
خلال عام 2004 تم الإعلان عن توقيع عقد بين الحكومة الإيرانية واليابانية يهدف إلى تطوير اليابان لحقل ازديغان النفطي في إيران والمشروع بدأ العمل فيه فعليا. وبأت الحكومة اليابانية مؤخراً تشعر ببعض القلق تجاه إصرار الحكومة الإيرانية على الاستمرار في تنفيذ مخططاتها النووية ولا أتوقع شخصيا أن يؤثر استئناف
إيران لنشاط تحويل اليورانيوم على مخططات تطوير حقل ازاديغان النفطي الإيراني، ولا أعتقد أن المشروع سيتوقف ولكن على الملف النووي أن يتوقف.
ونحن حاليا نقوم بمشاورة شركائنا الأميركيين والأوروبيين في هذا الصدد.
وأود أن أقول هنا بأنني شخصيا لا أعتقد بأن المسؤولين في الحكومة الإيرانية جادون في تهديداتهم بوقف الصادرات النفطية إذا ما أحيل الملف النووي الإيراني لمجلس الأمن الدولي، لما لهذا القرار من أبعاد سلبية على مستقبل الاقتصاد الإيراني واقتصاد دول العالم بشكل عام.
ولكن إذا ما نفذت إيران تهديداتها، إلى أي مدى سيتأثر الاقتصاد الياباني وخاصة أن اليابان تستورد النفط الإيراني؟
إذا ما حدث ذلك بالطبع ستتأثر اليابان والاقتصاد الياباني سلبيا بشكل عام ولكن لن يكون الاقتصاد الياباني هو المتأثر وحده ولكن ستتأثر اقتصاديات دول العالم بشكل سلبي وقد تنهار اقتصاديات دول أخرى.
٭ تسعى اليابان منذ السبعينات إلى تخزين احتياطي نفطي ضخم لديها، هل تعتقد بأن اليابان قد تتجه مجبرة في ظل استمرار ارتفاع أسعار النفط في الأسواق العالمية وفي ظل الظروف الراهنة التي تعيشها المنطقة للتوجه لاستخدام مخزونه من الاحتياطي النفطي؟
ــ أولا اليابان تمتلك نوعين من الاحتياطات النفطية: الحكومية والخاصة أي التي تقع تحت مظلة القطاع الخاص، لذلك قامت الحكومة اليابانية مؤخرا بحث القطاع الخاص على الإفراج عن مخزونها من الاحتياطي النفطي.
واستخدامه إذا ما تجاوز سعر البرميل الواحد من النفط 70 دولارا. وإذا ما دعت الحاجة تبعا لظروف الاقتصاد الياباني بشكل عام، وحاليا هناك استخدام لمخزون احتياطي النفط الحكومي.
ولكن كما ذكرت سابقا إذا ما استمر ارتفاع أسعار النفط في الأسواق العالمية فسيؤدى ذلك بلا شك إلا انهيار اقتصاديات بعض دول العالم، فالعالم يواجه الآن خطرا حقيقيا متمثلا في ارتفاع أسعار النفط بشكل جنوني يهدد مستقبل دول تعتمد في اقتصادياتها بشكل كلي على النفط.
٭ ما حجم التبادل التجاري بين اليابان والإمارات خلال العام المنصرم؟ وما هي توقعاتكم له خلال هذا العام؟
ــ تشير آخر إحصاءات الحكومة اليابانية إلى أن إجمالي الصادرات اليابانية إلى دولة الإمارات خلال الأشهر العشرة الأولى من العام الماضي بلغت 1.7 مليار دولار وتعد معدات النقل بما فيها المركبات من أهم تلك الصادرات، فيما بلغ إجمالي الاستيراد »النفطي.
وغير النفطي« الياباني من دولة الإمارات 6.10 مليارات دولار في الفترة ما بين يناير ــ يونيو من العام الماضي بزيادة في حجم الاستيراد بلغت نسبتها 32% مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2004.
حيث بلغت 1.8 مليار دولار فيما مثلت منتجات النفط ومشتقات تكرير النفط نسبة 2.86% من إجمالي حجم الواردات اليابانية لدولة الإمارات.
كما تشير التقارير إلى أن اليابان قد استوردت 385.72 مليون برميل من النفط الخام في عام 2004 بزيادة في حجم الاستيراد بلغ 4% مقارنة بحجم استيرادها للنفط الخام 2003.
٭ ما هو تقييمكم لأداء الاقتصاد الياباني خلال العام المنصرم وما هي توقعاتكم له خلال هذا العام؟
ــ سجل الاقتصاد الياباني معدل نمو بلغت نسبته 27% ما بين عامي 2003-2004 وكانت نتائجه ممتازة، إلا أن معدل النمو للاقتصاد الياباني سجل ضعفا بلغت نسبته 3% ما بين 2004-2005، لذلك فالاقتصاد الياباني ليس على أفضل أحواله في الوقت الحاضر بالرغم من أن إحصائيات التصدير اليابانية مازالت نتائجها ممتازة .
إلا أننا نتوقع أن يتعافى الاقتصاد الياباني خلال هذا العام 2006، كنتيجة لدخول العديد من الشركات اليابانية في مشاريع ضخمة سواء في دولة الإمارات أو دول المنطقة الأخرى.
فعلى سبيل المثال سيساهم وجود شركات يابانية مثل »ميتسوبيشي هيفي إندستري« و»أوباياشي« و»كاجيما« في مشروع تأسيس وبناء »قطار دبي« إلى زيادة الصادرات اليابانية من معدات النقل والمواصلات لدولة الإمارات.
ويذكر أن المشروع تصل تكلفته الإجمالية إلى 34 مليار دولار، في حين سيكون المشروع بقيادة الشركة اليابانية الرائدة »ميتسوبيشي تريدينغ«.
٭ كيف تنظرون إلى مستقبل توحيد القوانين والتشريعات التجارية في دول مجلس التعاون وكيف سيخدم هذا التوحيد خطط توسع الشركات اليابانية في المنطقة؟
ــ جميع الشركات اليابانية تحلم بقوانين وتشريعات موحدة لدول مجلس التعاون الخليجي .
هناك توجه لتوحيد القوانين التجارية والعملة لدول المجلس طبقا لمخططات المجلس بحلول العام المقبل 2007، فقد باتت دول المجلس مستعدة لهذا التوحيد ومن شأن عملية التوحيد تلك أن تشجع الشركات الغربية بما فيها الشركات اليابانية الكبرى على الانتقال .
توسيع أعمالها في المنطقة، فتفاوت القوانين التجارية في دول المجلس عطل خطط توسع بعض الشركات اليابانية الكبرى في المنطقة، كما من شأن خطة التوحيد تسهيل انتقال السلع والبضائع ما بين دول المجلس ودول العالم الأخرى.
وقال متسائلاً: أريد أن أرى خارطة ملموسة على أرض الواقع ترتسم عليها مخططات التوحيد التجاري لدول المجلس.. أين هي الآن ومتى ستطبق بشكل كامل..؟
٭ ماذا بشأن مستقبل توقيع اتفاقية تجارة حرة ما بين اليابان ودولة الإمارات؟
ــ هناك حديث عن توجه ياباني للدخول في مفاوضات تنتهي بتوقيع اتفاقية تجارة حرة مع دولة الإمارات أو مع دول المجلس موحدة، ونحن مستعدون للدخول في ذلك النوع من الاتفاقيات، إذا ما حققت المطلب الرئيسي من وجودها وهو خدمة مصالح جميع الأطراف بصورة متساوية.
وأنا شخصا لا أرى وجود لأي عوائق تذكر من شأنها عرقلة مشروع التوصل لتوقيع تلك الاتفاقية سواء مع دولة الإمارات أو من خلال التوقيع مع دول المجلس في صورة موحدة.
٭ لطالما أصرت اليابان على عدم جدوى توقيع اتفاقية الازدواج الضريبي مع دول العالم، إلا أننا نرى أن اليابان تتجه الآن نحو توقيع ذلك النوع من الاتفاقيات مع دولة الإمارات.. لماذا هذا التغيير المفاجئ في الموقف الياباني؟
ــ لقد جاء الإصرار على ضرورة توقيع اتفاقية الازدواج الضريبي من قبل الحكومة الإماراتية وذلك لأن رجال الأعمال الإماراتيين في كل من أبوظبي ودبي يستثمرون في أسواق المال في اليابان.
وفي مشاريع استثمارية أخرى في اليابان وبالتالي يعانى هؤلاء من الضريبة اليابانية المفروضة عليهم، وحاليا تناقش حكومات البلدين مشروع الازدواج الضريبي في محاولة لحل تلك المشكلة.
٭ كيف تنظرون للقوانين والتشريعات التجارية بالدولة، وهل تخدم مصالح الشركات اليابانية العاملة بالدولة؟
ــ القوانين والتشريعات جيدة بشكل عام ولكن هناك حاجة لإعادة النظر في قوانين الشراكة المحلية والتي تمنح الشريك المحلى 51% والشريك الأجنبي 49% في شراكتهما التجارية وأتوقع أنه إذا ما تم إدخال تغيير .
و تحسين على هذا البند فسوف يساهم في زيادة تعداد الشركات اليابانية العاملة بالإمارات، في مختلف القطاعات فالشركات اليابانية وخاصة الكبرى تفضل امتلاكها لحصة كاملة في مشاريعها وشراكاتها التجارية في دولة الإمارات.
أتمنى أن تتحول إمارة دبي بأكملها إلى منطقة حرة، كما أن دبي تتمتع بموقع استراتيجي مهم فهي بمثابة منفذ للدخول إلى أسواق المنطقة أسواق دول العالم الأخرى .
الإضافة إلى كونها مركزا مهم لإعادة التصدير، فيما ساهم الاستقرار السياسي والأمني والاقتصادي والمالي فيها إلى جذب كبرى الشركات الاستثمارية للإمارة، بالإضافة إلى كون دبي تمثل بيئة استثمارية صحية عالمية منفتحة على آفاق الأعمال.
قد ساعد وجود الموانئ الواسعة والمطارات والمناطق الحرة بالدولة من جعل دبي مركزاً استثمارياً، تجاريا وماليا منافسا عالميا، وقد شجعت حكومة دبي لما تحمله من نظرة مستقبلية على تحقيق تلك النجاحات وهذا الحلم.
باتت تخشى البنوك اليابانية من السقوط في بحر »انعدام الكفاية المالية« والتي تشكل المعايير الدولية التي تتحدد على أساسها قدرة البنوك للخوض في حقول المعاملات الدولية .
الدخول في أسواق الاقتراض، من هذا المنطلق كيف تنظرون لمستقبل البنوك اليابانية وهل تتوقعون أن تتدخل الحكومة اليابانية لإنقاذ بعض البنوك اليابانية المهددة بالسقوط؟
عملية إنقاذ بعض البنوك اليابانية المتضررة يجب أن تأتي من خلال جهود المسؤولين عن إدارة تلك البنوك وليس بالاعتماد المطلق على جهود الحكومة اليابانية .
التي لن تتدخل لإنقاذ حياة بعض البنوك المتضررة إلا في حالات خاصة جدا شهدنا فيها تدخل الحكومة لدعم تلك البنوك وإنقاذها من الانهيار، فعندما ترى الحكومة أن البنك باتت ديونه سيئة جدا .
أنها ستتسبب في الإضرار بالمستهلك الياباني بالدرجة الأولى عندها ستتدخل الحكومة لتقديم العون لذلك البنك المتضرر وإخراجه من أزمته لإنقاذ المستهلك الياباني ولكنه لن يكون دعما طويل المدى بلا نهاية وإنما دعما مؤقتا، كما يعتمد الدعم الحكومي لذلك البنك على حجم الضرر الذي لحق به.
وينبغي على المسؤولين عن إدارة البنك العمل على إخراجه من أزمته فالبنوك في اليابان باستثناء البنك المركزي الياباني تقع تحت مظلة القطاع الخاص.
٭ هناك مخطط ياباني لتوسع أكبر في أسواق آسيا، ما هي تلك المخططات وما أهميتها للاقتصاد الياباني؟
ــ أسواق آسيا تعتبر من الأسواق المهمة جدا لليابان، فإحصائياتنا تشير إلى أن الواردات والصادرات اليابانية من وإلي الدول الآسيوية قد تجاوزت نسبتها 40% من إجمالي التبادل التجاري لليابان مع دول العالم الأخرى.
فعلى سبيل المثال تشير آخر الإحصائيات إلى أن نسبة التبادل التجاري لليابان مع الولايات المتحدة وكندا قد بلغت 26%، فيما كانت نسبتها مع دول الإتحاد الأوروبي 16% ومع دول منطقة الشرق الأوسط 2.7%.
كما أننا نؤمن بضرورة توثيق الروابط مع الدول الآسيوية، فتلك الدول تنظر لليابان على أنها القائدة لاقتصاديات قارة آسيا، ونحن في اليابان مستعدون لقيادة اقتصاديات تلك الدول وأمنها، وهو دور مهم وفعال جدا وخاصة أن الاقتصاد الياباني هو ثاني أكبر اقتصاد في العالم .
من هذا المنطلق ارتضينا القيام بواجباتنا تجاه دول آسيا ودول العالم بشكل عام، فالنمو والتطور الاقتصادي لدول آسيا مهم جدا بالنسبة لنا وضروري لاقتصاديات العالم بشكل عام، لذلك من المهم جدا لليابان أن تبقى اقتصاديات دول آسيا معافاة على خارطة الاقتصاد العالمية.
٭ هل تتخوف اليابان من الخروج من دائرة المنافسة إذا ما وقعت اتفاقية التجارة الحرة ما بين الإمارات والولايات المتحدة؟
ــ نحن غير متخوفين على الإطلاق من توقيع الإمارات لتلك الاتفاقية سواء مع الولايات المتحدة أو أي دولة أخرى ولكن من المهم جدا لليابان أن تبقى في دائرة المنافسة.
ولكن السؤال هو كيف تبقى اليابان في تلك الدائرة..؟، والجانب الياباني مرن ومستعد للدخول في مفاوضات لتوقيع اتفاقية تجارة حرة مع دولة الإمارات أو مع دول الخليج موحدة كما ذكرت مسبقا.
٭ إلى أين وصل النزاع الياباني الصيني على حقول الغاز في بحر الصين والتي تقدر الثروة الغازية فيها إلى 200 مليار متر مكعب؟
ــ لقد طالبت حكومة اليابان رسميا حكومة الصين بتقديم إيضاحات بشأن ما تنفذه الصين من أعمال ومشاريع في حقول الغاز في المنطقة المتنازع عليها في بحر الصين .
يث أن الصين أصبحت تقنيا جاهزة للبدء في استثمار حقول الغاز في تلك المنطقة، في ظل شكوك قوية لنا حول إنشاء الصين أنبوبا لنقل الغاز وحول جاهزيتها للبدء عملياً باستثمار تلك الحقول في أي لحظة.
وقد تم الاتفاق مؤخراً على عقد اجتماع ما بين الحكومتين لمناقشة تلك الشكوك في أسرع وقت ممكن. ٭ هل ترون في الصين تهديدا مستقبليا للاقتصاد الياباني في ظل النمو السريع للاقتصاد الصيني؟
ــ تشير إحصائياتنا إلى أن نسبة الصادرات اليابانية للصين بلغت نسبتها 12% فيما بلغت نسبة الصادرات الصينية لليابان 19%، كما أن إحصائيات التبادل التجاري للصين مع دول العالم متقاربة جدا لإحصائيات التبادل التجاري لليابان مع دول العالم.
ونحن لا نحاول المقارنة بين منتجات الدولتين، فالمنتجات اليابانية لها اسمها وسمعتها في الأسواق العالمية، والتكنولوجيا اليابانية غنية عن التعريف.
ويذكر أن تعداد الشركات اليابانية العاملة بالدولة يصل في إجماله إلى 165 شركة يابانية عاملة في مختلف القطاعات، يتركز من إجمالي هذا الرقم 138 شركة يابانية عاملة في دبي والإمارات الشمالية.
فيما هناك 27 شركة يابانية عاملة في القطاع النفطي في إمارة أبوظبي، فيما يتولى يابانيون إدارة العديد من الشركات العاملة في القطاع غير النفطى في كل من منطقة الشرق الأوسط، آسيا، وشمال إفريقيا.
حوار ــ كفاية أولير: