احتل »الخمسة الكبار«، الذي يُعد أضخم معرض للبناء وخدمات البناء والإنشاءات يقام في منطقة الشرق الأوسط، عشر صالات عرض بالإضافة إلى قاعة الملتقى بمركز دبي العالمي للمعارض خلال دورة 2005، ما عزز سمعة هذا الحدث السنوي بوصفه الملتقى الذي لا غنى عنه لصناعة البناء الإقليمية والدولية على حد سواء.

وقال برنارد وولش المدير التنفيذي لدى شركة دي أم جي وورلد ميديا دبي المحدودة »إن الاستجابة من العارضين والزوار، خلال فعاليات معرض 2005 ومنذ اختتامه حتى الآن كانت كبيرة للغاية.

وفي ضوء المعلومات التي نتلقاها، فإن المعرض يواصل تحقيق أنشطة تجارية كبيرة للعارضين الذين استخدموه كمنصة لإقامة اتصالات مع كبار صانعي القرارات بالمنطقة خلال فترة المعرض التي تستمر لمدة خمسة أيام«.

ويؤدي النمو الكبير الذي يشهده قطاع العقارات التجارية والسكنية في مختلف أرجاء منطقة الشرق الأوسط إلى تزايد الطلب على حجز مساحات في معرض الخمسة الكبار لعام 2006، الذي يتطلع بالفعل لتحطيم الأرقام القياسية التي سجلها في عام 2005، حيث كانت هذه الدورة الأضخم على مدى التاريخ الطويل لهذا الحدث، كما شهدت أعلى رقم يسجله على صعيد العارضين والزوار.

وأضاف وولش إننا نشهد من وقت لآخر الإعلان عن المزيد من المشروعات الكبرى. وخلال هذا العام شهدنا بالفعل الافتتاح الرسمي لبناء المرحلة الأولى من مشروع مدينة العرب التي تقام على مساحة 20 مليون قدم مربع ويُعد واحداً من أكبر مشروعات القطاع الخاص في الشرق الأوسط، ومن المتوقع استكمال هذا المشروع بحلول عام 2008 .

وتواصل المشروعات الكبرى جذب كم كبير من الاستثمارات. ومن بين هذه المشروعات التي تم الإعلان عنها مؤخراً والتي سوف تعني تدفقاً مستمراً للعقود بالنسبة للصناعة، مشروعات عقارية في أبوظبي بقيمة إجمالية تبلغ 270 مليار دولار على مدار السنوات القليلة المقبلة.

ومن بين هذه المشروعات العقارية، كما أشار كريستوفر سيمز الرئيس التنفيذي للدار العقارية، مشروع شاطئ الراحة الذي تنفذه الدار.

وتبلغ تكلفة إنشائه 14.7 مليار دولار حيث تم بيع 1392 فيلا في غضون 45 دقيقة فقط، وهي دلالة تبشر بتنفيذ سبعة مشروعات أخرى هذا العام من بينها مشروع عقاري عملاق يطل على الواجهة المائية.

كما شهد هذا الشهر إعلان جيمس ويلسون الرئيس التنفيذي لنخيل عن مشروع مشترك ثانٍ مع دونالد ترمب ـ وهو مركز القرية الذي يضم ألف شقة، كما يشتمل أيضاً على ثلاثة طوابق من المحلات التجارية. ومن المقرر استكمال العمل في هذا المشروع في شهر ديسمبر 2008 وستخصص له محطة »مونوريل« مماثلة لتلك المحطة في ترامب تاور.

وقال وولش إن الأمر المهم حقاً، والذي سيتيح فرصاً أكبر للشركات التي تمارس أنشطة بقطاع البناء والتشييد، هو ذلك القرار الذي اتخذته مؤخراً بلدية دبي والذي سيسمح لشركات المقاولات الدولية التي ليس لديها اتصالات محلية بالتقدم للحصول على عطاءات لتنفيذ مشروعات كبرى.

وستكون شركات بناء كبرى من البرازيل، ماليزيا، تركيا، اليابان، وأميركا اللاتينية من بين تلك الشركات التي تضع نصب أعينها عقود دبي المربحة. وتمثل هذه الخطوة تحولاً استراتيجياً كبيراً، وسيكون لها تأثير كبير على النمو المتواصل والتوسعات التي تشهدها الصناعة.