بدأت أمس فعاليات معرض ومؤتمر توليد الطاقة للشرق الأوسط 2006 بمركز أبوظبي للمعارض الدولية والذي يقام تحت رعاية سمو الشيخ ذياب بن زايد آل نهيان عضو المجلس التنفيذي رئيس هيئة مياه وكهرباء أبوظبي بمشاركة 150 شركة وطنية وعالمية.

وقد افتتح عبد الله المسعود رئيس المجلس الاستشاري الوطني بأبوظبي المعرض والمؤتمر الذي يستمر لمدة ثلاثة أيام بحضور عدد من كبار المسؤولين في الدولة وأعضاء السلك الدبلوماسي العربي والأجنبي المعتمدين لدى الدولة.

وحضر الافتتاح أيضا كل من عبد الله سيف النعيمي مدير دائرة الخصخصة في هيئة مياه وكهرباء أبوظبي واحمد حميد المزروعي العضو المنتدب لشركة أبوظبي الوطنية للمعارض، وجرهارد جليسنر مدير شركة أبوظبي للماء والكهرباء.

والدكتور صالح العلوي الرئيس الجديد لهيئة تنظيم الكهرباء في سلطنة عمان، والدكتور سعود الحميدان عضو مجلس إدارة هيئة شبكات دول مجلس التعاون الخليجي، وعمر الغامدي رئيس شركة الماء والكهرباء في المملكة العربية السعودية، وحشد من رؤساء الشركات الدولية الكبرى المتخصصة في صناعة الطاقة.

واجمع عدد من كبار المسؤولين على أهمية معرض ومؤتمر توليد الطاقة في الشرق الأوسط 2006، الذي يقام في مركز أبوظبي للمعارض الدولية خلال الفترة من 30 يناير إلى 2 فبراير المقبل.

وأكدوا ان المعرض والمؤتمر الذي تنظمه شركة أبوظبي الوطنية للمعارض ومجموعة »بينويل« العالمية للطاقة برعاية هيئة كهرباء ومياه أبوظبي وبنك أبوظبي التجاري وغرفة تجارة وصناعة أبوظبي وعدد من المؤسسات الوطنية الأخرى يحقق متطلبات التنمية في دول المنطقة.

وأكد عبد الله سيف النعيمي مدير دائرة الخصخصة في هيئة مياه وكهرباء أبوظبي، على أهمية معرض ومؤتمر توليد الطاقة للشرق الأوسط 2006 الذي يعقد برعاية كريمة من سمو الشيخ ذياب بن زايد آل نهيان رئيس هيئة مياه وكهرباء أبوظبي.

وقال ان مؤتمر ومعرض توليد الطاقة للشرق الأوسط 2006 تجاوز حدوده الإقليمية ليصبح حدثا عالميا للطاقة، فهو فرصة طيبة يلتقي خلالها المصنع مع المشغل ليس لتبادل الأفكار حول المصالح المشتركة فحسب.

وإنما لخلق علاقات عمل بناءة بين مختلف شركات الطاقة في الشرق الأوسط فضلا عن كونه فرصة مؤاتية للاطلاع على اخر التكنولوجيا في مجال توليد ونقل وتوزيع الطاقة واكتشاف وتسويق الفرص الجيدة في السوق العالمية.

وأكد النعيمي حرص الهيئة على إنجاح فعاليات هذا المؤتمر والمعرض لما يشكله من علامة مهمة في تأكيد أهمية العاصمة أبوظبي ودورها في رعاية الاحداث الإقليمية الكبرى على مختلف الأصعدة الاقتصادية.

من جانبه أكد احمد حميد المزروعي العضو المنتدب لشركة أبوظبي الوطنية للمعارض على أهمية هذا الحدث الكبير، الذي يحتل مكانة مهمة في الشرق الأوسط من حيث تركيزه على توليد الطاقة وعمليات النقل والتوزيع وقضية تحلية المياه.

كما أكد ان المؤتمر يتيح فرصة للاطلاع على آخر التطورات والمشاريع الحالية وقضايا سوق الطاقة في الشرق الأوسط ويوفر أرضية فريدة لتبادل الخبرات والتعاون حيث سيشارك عدد من الخبراء والمختصين في مناقشة الموضوعات المتعلقة بقطاع الطاقة والتحلية.

ومن جانبه أعرب نيك اورنستين المدير العام لمجموعة بينويل كوربوريشن العالمية عن سعادته للمشاركة في تنظيم مثل هذا الحدث في أبوظبي ولاسيما انه يأتي في مرحلة مهمة تمر بها عملية تطوير قطاع الطاقة في الشرق الأوسط الذي يتوقع ان يشهد المعدل السنوي لاحتياجات الطاقة فيه ارتفاعا يتراوح بين 7 و10 بالمئة خلال السنوات العشر المقبلة.

وأشار اورنستين إلى احصائيات المجلس العالمي للطاقة التي تؤكد ان العالم العربي سيكون مصدرا لنسبة 10 بالمئة من الزيادة العالمية في إنتاج الطاقة خلال العقد المقبل.

مضيفا ان تزايد الطلب على مياه الشرب والنمو السكاني والتحول باتجاه الاقتصاد الصناعي سيؤدي إلى ارتفاع حاجة الإمارات لتصل إلى 8 الاف ميجاوات في السنوات العشر المقبلة.

وقال اورنستين ان 150 شركة محلية إقليمية وعالمية تشارك في معرض ومؤتمر الشرق الأوسط لتوليد الطاقة 2006 المرافق الذي يوفر لها فرصة الترويج لمنتجاتها وتقنياتها، وتوقع ان يجذب المعرض على مدى أيامه الثلاثة ما يزيد على 4 الاف زائر.

كما أكد اورنستين أيضا ان المؤتمر سيناقش قضايا استراتيجية وتقنية حيث سيقدم خلاله أكثر من 60 عرضا حول توليد الطاقة والنقل والتوزيع وتحلية المياه.

وذلك ضمن جلسات تناقش الاحتياجات المستقبلية للمنطقة وتتيح للمشاركين فرصة تبادل الخبرات ملمحا إلى عقد جلسة خاصة حول احتياجات العراق من الطاقة وعملية إعادة بناء بناه التحتية.

وتشير تقديرات الخبراء للسنوات العشر المقبلة ان استثمارات دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في مجال الطاقة والتوليد قد تصل الاستثمارات إلى حوالي 50 مليار دولار أميركي بحلول العام 2020.

وتعرض مئات الشركات العالمية في أبوظبي اجيالاً جديدة من مولدات الطاقة والتوربينات العملاقة التي توفر الطاقة وتحافظ على البيئة.

وينظر الخبراء إلى مؤتمر الطاقة في الشرق الأوسط 2006 على انه ابرز منتدى لشركات توليد الطاقة وتوزيعها وتحلية المياه في انحاء العالم مشيرين بهذا الصدد إلى ان المؤتمر المصاحب للمعرض سوف يلقي الضوء على آخر ما توصلت اليه الابحاث والاختراعات حول تقنيات الطاقة وتحليه المياه وتكريرها في العالم.

ويقول المنظمون ان معرض ومؤتمر توليد الطاقة الذي عقد لأول مرة في أبوظبي في عام 2003 يعتبر أهم ملتقى لمسؤولي صناعة الطاقة العالمية.

ويؤشر هذا على أهمية المؤتمر من جهة وأهمية العاصمة أبوظبي كمركز إقليمي هام في مجال إنتاج الطاقة، حيث تنفذ الحكومة عبر هيئة مياه وكهرباء أبوظبي أول برنامج لخصخصة قطاع الكهرباء والماء في المنطقة لاقى نجاحا منقطع النظير في جذب الاستثمارات الأجنبية، التي ساهمت إلى حد كبير في بناء وتوسيع محطات إنتاج الكهرباء وتحليه المياه.

وقد بلغ إجمالي الأموال التي استقطبتها الهيئة في برنامج الخصخصة هذا نحو 38 مليار درهم.

وتدل هذه الاستثمارات الضخمة على الثقة الكبيرة من قبل الشركات العالمية باقتصاد الإمارات والاستقرار السياسي والاقتصادي القائم فيها، اضافة إلى التشريعات القانونية التي وضعتها الحكومة لتشجيع المستثمرين على الاستثمار في أبوظبي ومؤسساتها.

وتركز أوراق العمل على محاور عدة مهمة من ابرزها خصخصة قطاعات الطاقة في دول المنطقة ويستعرض المؤتمر هذا الخصوص دراسة لشركة أبوظبي للتوزيع تحت عنوان »توسيع دور القطاع الخاص في قطاع توزيع الماء والكهرباء ودراسات أخرى حول قطاع الماء والكهرباء في السعودية وسلطنة عمان.

وتشمل أوراق العمل ورقة حول شبكة الربط الكهربائي بدول مجلس التعاون الخليجي وورقة عن التطور الحاصل في المرحلة الأولى من هذه الشبكة وورقة أخرى حول عمليات الربط الكهربائي بين الاتحاد الأوروبي وكيفية استفادة دول المجلس منها.

اضافة إلى ورقة لشركة ارامكو السعودية حول تقنين استهلاك الكهرباء من خلال عملية الربط بالدول العربية.

وشملت الأوراق المقدمة في اليوم الأول حالات توليد الطاقة والماء في كل من ألمانيا والولايات المتحدة اضافة إلى التطورات التقنية في مجال صناعة توربينات الغاز بالدول الغربية.ويركز اليوم الثاني على عمليات تمويل مشاريع الطاقة اضافة إلى أساليب حماية البيئة لهذه المشاريع.

أبوظبي ـــ احمد محسن: