أكد معالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش وزير الدولة لشؤون المالية والصناعة رئيس المجلس التفاوض المناط به مهمة التفاوض لإبرام اتفاقية تجارة حرة مع الولايات المتحدة الأميركية ان المفاوضات التي بدأت جولتها الرابعة أمس في العاصمة البريطانية لندن قد وصلت إلى مراحل متقدمة.
مشيرا معاليه إلى ان الفرق المختصة في الجانبين الإماراتي والأميركي قامت خلال الجولات الثلاث السابقة بمناقشة الاتفاقية وملاحقها وتبادل المعلومات حول القوانين والبيئة الاستثمارية والتجارية في كل دولة.
وأوضح معالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش انه تم التوصل إلى اتفاق بين الطرفين في شأن نصوص الاتفاقية والموضوعات الخاصة بفريق البيئة وفريق المواصفات وفريق الزراعة وفريق العمل كما تم الاتفاق على الأسس الخاصة لإعفاءات التعرفة الجمركية مشيرا إلى انه تم الاتفاق على الأسس الخاصة لإعفاءات التعرفة الجمركية .
مشيرا إلى انه تم الاتفاق على الأسس الخاصة لإعفاءات التعرفة الجمركية ويتوقع ان يتم تبادل العروض النهائية لإعفاءات التعرفة الجمركية للمواد والسلع بين فريقي النفاذ إلى الأسواق.
وتوقع معاليه ان تشهد الجولة الحالية من المفاوضات استكمال مناقشة نصوص الاتفاقية الخاصة بفرق الجمارك والملكية الفكرية والمنسوجات والمشتريات الحكومية والفريق القانوني موضحا ان فرق الخدمات والخدمات المالية المصرفية والتأمين والاستثمار ستقوم بمناقشة الملاحق الخاصة بالاتفاقية وتبادل المعلومات والتفاوض حول العروض المقدمة من الطرفين.
ويرأس وفد الدولة في المفاوضات معالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش ومعالي الشيخة لبنى القاسمي وزيرة التخطيط والاقتصاد والرئيس المشارك للمجلس التفاوضي للدولة فيما يرأس الوفد الأميركي شون دونللي مساعد الممثل التجاري الأميركي للشؤون التجارية في أوروبا ودول البحر المتوسط.
ويتوقع ان يناقش الجانبان الإماراتي والأميركي خلال هذه الجولة من المفاوضات التي ستستمر ثلاثة أيام العديد من القضايا المرتبطة بالاتفاقية التي تهم الجانبين وستتركز المناقشات على الموضوعات الخاصة بعشر فرق تفاوضية تشمل فرق الخدمات والاتصالات والتجارة الالكترونية .
والمنسوجات والجمارك وقواعد المنشأ والخدمات المالية المصرفية والخدمات المالية للتأمين والاستثمار والملكية الفكرية والمشتريات الحكومية إضافة إلى الفريق القانوني.
ويعد اقتصاد الولايات المتحدة اكبر اقتصاد على الصعيد العالمي وبالتالي فان الدخول في اتفاقية تجارة حرة معها يتيح لدولة الإمارات العديد من الفرص أهمها النفاذ إلى هذا السوق الضخم وتنمية التبادل التجاري وجذب الاستثمارات.
كما يترتب عليها في الوقت نفسه العديد من التحديات والالتزامات، الأمر الذي يجعل المجلس التفاوضي للدولة والفرق التفاوضية المنبثقة عنه أمام مسؤولية تتطلب الوصول إلى اتفاقية يتم من خلالها اغتنام الفرص الاقتصادية وتعزيز دور الدولة كقاعدة تجارية ومالية في المنطقة.
كما ان الدخول في مفاوضات منطقة التجارة الحرة مع الولايات المتحدة يأتي ضمن استراتيجية دولة الإمارات الرامية إلى الانفتاح الاقتصادي والدخول في الاتفاقيات التي تهدف إلى تنمية العلاقات التجارية وتشجيع الاستثمار.
كما ان توقيع اتفاقيات التجارة الحرة سينعكس بشكل ايجابي على القطاع الخاص من نواحٍ عديدة تشمل تطوير معايير العمل وتعزيز الأداء وإنتاجية الأعمال وزيادة قدرتها التنافسية في الساحة الاقتصادية العالمية.
وبهدف الوصول إلى أفضل النتائج المتوقعة من هذه الاتفاقية والمحافظة على مصالح الدولة الاقتصادية وضمان انعكاسها الايجابي على مختلف القطاعات قام مجلس الوزراء بتشكيل مجلس تفاوضي برئاسة معالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش وزير الدولة لشؤون المالية والصناعة والشيخة لبنى القاسمي وزير الاقتصاد والتخطيط.
كما تم تشكيل فرق تفاوضية متخصصة تضم مجموعة من المسؤولين والخبراء الذين يتمتعون بإمكانات وخبرات اقتصادية وتفاوضية كبيرة، وعلى قدر كبير من المهنية لضمان تحقيق أفضل النتائج المرجوة من هذه المفاوضات.
وتتكون هذه الفرق التفاوضية من فريق الاستثمار، والخدمات، والخدمات المالية المصرفية، والخدمات المالية (التأمين)، والاتصالات والتجارة الالكترونية، والنفاذ إلى الأسواق، والمنسوجات، والجمارك وقواعد المنشأ، والعمل، والمشتريات الحكومية، والملكية الفكرية.
والفريق القانوني، والبيئة، والمواصفات، والزراعة، ولقد جاء تشكيل المجلس التفاوضي ضمن فرق محددة المهام بالشكل الذي يضمن التخصصية والخبرة في كل قطاع من القطاعات، وذلك لضمان مصلحة كافة القطاعات.
كما تم توفير الفريق بالدعم الفني والدراسات والأبحاث اللازمة للتفاوض عن طريق التعاقد مع بيوت الخبرة العالمية ذات المكانة العالمية في مجال الاستشارات الاقتصادية والقانونية والفنية المرتبطة باتفاقية التجارة الحرة، وقد استعانت الفرق بالدراسات التي تم إعدادها من قبل الاستشاريين في وضع موقفها التفاوضي ومناقشتها حول النصوص القانونية.
وقد قامت الفرق التفاوضية بالتحضير للاتفاقية وتحديد الموقف التفاوضي للدولة بالتنسيق والتشاور مع الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية المختصة وممثلي القطاع الخاص.
حيث عقدت الفرق التفاوضية كل على حدة العديد من اللقاءات والاجتماعات والمشاورات مع القطاعات الاقتصادية المختلفة وكل حسب طبيعة عمله، وتم تكليف الفرق بالتواصل مع تلك الجهات والتشاور معها حول الموضوعات المستجدة خلال جولات الاتفاقية.
أبوظبي ـــ عبدالفتاح منتصر: