يواجه بول ولفوفيتز بعد مرور ثمانية أشهر على توليه رئاسة البنك الدولي، استياء موظفي هذه الهيئة المالية الدولية من الشخصيات التي اختارها لبعض مناصب الإدارة.
وقالت فيرونيكا التي تعمل في البنك الدولي بمرارة إن »الاتصال مع الإدارة شبه معدوم. انهم لا يفهمون الثقافة الخاصة داخل البنك الدولي«، مشيرة الى تردي أجواء العمل بصورة مستمرة.
وأضافت »في البداية كنا مستعدين لاعطائه فرصة« من أجل تطبيق كل المبادئ الجيدة من شفافية وتواصل التي دعا إليها عند وصوله.
وقال معارضو ولفوفيتز ان مهلة العفو لم تستمر طويلا وتردده وأساليبه غير الواضحة في تعيين مديرين جدد في مناصب شاغرة في الهيئات القيادية لقيت استياء كبيرا.
ويتعلق الأمر خصوصا بتعيين مديرين عامين جدد في مناصب رفيعة بعضها شاغر منذ شهور ومسؤول عن وحدة مكافحة الفساد.
وان كان اختيار السويدي لارس ثونيل لمنصب مدير الشركة المالية الدولية، فرع البنك الدولي لتشجيع القطاع الخاص في الدول الفقيرة، والايطالي فينشنزو لافيا مديرا ماليا، لم يطرح مشكلة، الا ان هذا لا ينطبق على تعيين المديرة الجديدة »لدائرة النزاهة المؤسساتية« الاسم الرسمي لوحدة مكافحة الفساد.
وفي الواقع أعلن بول ولفوفيتز منتصف يناير تولي الأميركية سوزان ريتش فولسوم إدارة هذا القسم المكلف تعقب أي احتمالات أو مؤشرات فساد سواء في البنك الذي يعمل فيه حوالى عشرة آلاف شخص في واشنطن والعالم أو في الدول المستفيدة من أموال المؤسسة.
وتعمل هذه الحقوقية القريبة من البيت الأبيض في فريق ولفوفيتز منذ توليه رئاسة الهيئة في يونيو الماضي.
والأمر نفسه حدث مع كيفن كيليمز الذي تبع ولفوفيتز من وزارة الدفاع إلى البنك الدولي ورقي إلى منصب مدير إدارة العلاقات الخارجية.وسيبقى كيليمز وريتش فولسوم في مكتب ولفوفيتز بموازاة توليهما مهامهما الجديدة على رأس الإدارتين. (أ.ف.ب)