أدت مطالب إيران وفنزويلا بخفض كميات إنتاج نفط أعضاء منظمة الدول المصدرة للنفط »أوبك« إلى ارتفاع أسعار النفط أمس حيث سجل سعر البرميل من خام غرب تكساس الأميركي الخفيف 68.25 دولارا في الأسواق الآسيوية بزيادة 49 سنتا.

وقبيل ساعات من بدء اجتماع المنظمة في فيّنا أثار طلب إيران بخفض الإنتاج أجواء من القلق في الأسواق.

وكان الخلاف حول الملف النووي الإيراني واستمرار تهديدات المتمردين بالهجوم على المنشآت النفطية في نيجيريا تسببا في رفع أسعار النفط الأسبوع الماضي بشكل قارب الرقم القياسي المسجل في نهاية أغسطس والذي بلغ 70.85 دولارا للبرميل.

وكان وزير النفط محمد بن ظاعن الهاملي قد قال إن برد الشتاء الحالي ينبغي إلا يؤثر على أوبك عندما تبحث الانخفاض المتوقع في الطلب على النفط في الربع الثاني من العام رغم أن قوة أسعار النفط ستكون عاملا يؤخذ في الاعتبار.

وقال الهاملي انه لا يعتقد أن هذا يمكن أن يؤثر على قرار المنظمة. وأضاف ان من المعروف أن عوامل الجو تتغير خلال الربع الثاني من العام وان مسألة إمدادات الغاز الروسية لأوروبا تم حلها. وقال إن أسعار النفط هذا العام ينتظر ان تظل عند مستوياتها المرتفعة.

وأعرب الهاملي عن توقعه بانخفاض الطلب على النفط بواقع مليوني برميل يوميا في الربع الثاني من عام 2006 ونموه بواقع 1.5 مليون برميل يوميا خلال العام بأكمله. وقال »بعد استعراض سوق النفط والعرض والطلب، سيؤخذ القرار السليم مع الأخذ في الاعتبار مستوى الأسعار في السوق العالمية«.

وبدت بوادر خلاف في الرأي حول مستويات الإنتاج تبرز على السطح في أوساط الدول الأعضاء، ففي حين أكدت السعودية والكويت رفضهما خفض كميات الإنتاج، أعلن وزير النفط الفنزويلي رافاييل راميريز انه ينبغي على أوبك أن تكون مستعدة لخفض الإنتاج.

وقال »نعتقد انه على أوبك أن تكون مستعدة لخفض الإنتاج. قد يتم ذلك خلال هذا الاجتماع وربما خلال الاجتماع المقبل«.

وأضاف »السوق تبدو مزودة بشكل جيد وفي الواقع لديها فائض«. ورأى راميريز ان الخفض يجب أن يكون مليون برميل في اليوم. وعزا ارتفاع الأسعار إلى التوتر المتزايد حول إيران بالنسبة لبرنامجها النووي.

وقال »المشكلة مع الأسعار هي التوتر حول إيران. نعتقد انه في حال إصرار الولايات المتحدة على ممارسة الضغط على إيران فإن الأسعار ستبقى على المستوى الحالي«.

وردا على سؤال حول ما إذا كان على أوبك التدخل في حال زيادة الضغط على إيران، رابع منتج عالمي للنفط، قال راميريز »ليس هناك الكثير لنفعله«.

وقال معظم وزراء أوبك ومن بينهم وزير البترول السعودي علي النعيمي إن أوبك ستترك على الأرجح الإنتاج دون تغيير مع بقاء أسعار النفط قرب أعلى مستويات على الإطلاق.

وقال النعيمي انه لا يرى سببا يدعو أوبك لخفض إنتاجها النفطي سواء في اجتماعها الحالي أو في بقية العام. ورأى أن النمو الاقتصادي في آسيا يدفع أسعار النفط إلى أعلى. وقال إن النمو الاقتصادي في آسيا هو القوة الدافعة وراء أسعار النفط المرتفعة.

من جانبه قال وزير الطاقة والتعدين الجزائري شكيب خليل إن الافتراض بأن سوق النفط ستكون متخمة بالمعروض عندما يتراجع طلب الشتاء في الربع الثاني قد لا يتحقق.

وأوضح »خلال العامين الماضيين فوجئنا بأنه ليست هناك وفرة في المعروض في الربع الثاني ولذا فقد نفاجأ مرة أخرى بأنه ليست هناك وفرة في المعروض هذا العام«. (الوكالات)