شددت ماتيتو، شركة معالجة المياه وتحلية المياه ومعالجة مياه الصرف الصحي على ضرورة أن يلعب القطاع الخاص دوراً أكبر في إدارة قطاع المياه، وجاءت تصريحات الشركة على هامش مشاركتها بمؤتمر الشراكة الحكومية ـــ الخاصة بدبي.

وقال رامي غندور، المدير التنفيذي لماتيتو إن الطلب على المياه ومعالجة مياه الصرف الصحي يشهد معدلات نمو كبرى في ظل الازدهار الذي تشهده اقتصادات منطقة الخليج والشرق الأوسط والتي تشهد استثمار 120 مليار دولار خلال الحقبة المقبلة.

وتاريخيا، تولت الحكومات بشكل احتكاري مسؤولية إمدادات المياه ومعالجة مياه الصرف الصحي كما أن العديد من الإدارات البلدية بمختلف أنحاء المنطقة غير قادرة على توفير القدرات الملائمة للتعامل مع معدلات النمو السريعة التي تشهدها المنطقة.

وأضاف غندور أن الهيئات الحكومية تتسم في العادة بزيادة كبيرة في أعداد العاملين وبمستويات عالية من فقدان المياه في شبكاتها ولا تقوم دائما بتنفيذ واستكمال تقييمات للآثار البيئية.

ومن خلال خصخصة هذه الخدمات يمكن للحكومات أن تضمن بشكل أفضل توافر القدرات اللازمة خلال وقت ملائم وتشغيل تلك الخدمات بتكاليف أقل في إطار صديق للبيئة.

واقترح البنك الدولي بشكل قوي ضرورة أن تقوم الحكومات بمنح القطاع الخاص دورا أكبر لإدارة الخدمات العامة، ونحن نشجع الحكومات في منطقة الشرق الأوسط على ضرورة قضاء الوقت المناسب حاليا لتخطيط جوانب هذه المسؤولية الاجتماعية.

وقام غندور بتقديم عرض عن أكبر ثلاث منشآت مخصخصة للمياه في العالم في كل من جاكرتا ومانيلا وبيونس آيرس واستعرض الدروس التي يتوجب على منطقتي الخليج والشرق الأوسط تعلمها من تلك الخبرات.

وأوضح أنه نتيجة للضغوط التي يفرضها البنك الدولي ومنظمة التجارة العالمية فإن اقتصادات المنطقة تقوم حاليا بالانفتاح في اتجاه مشاركة القطاع الخاص .

ونحن على أعتاب موجة كبيرة من الخصخصة بمختلف أنحاء منطقتي الخليج والشرق الأوسط، كما أن ماتيتو لعبت دورا رئيسيا في تطوير الشركات الحكومية-الخاصة في مناطق مثل أبوظبي وشرم الشيخ وتتطلع حاليا إلى نشر هذا المفهوم بمختلف أنحاء المنطقة.

وتم تدشين الشراكة الحكومية ــ الخاصة بنجاح لإطلاق وتمويل المشاريع التنموية بمختلف أنحاء العالم، وفي منطقة الشرق الأوسط تتميز مبادرات الشراكة الحكومية-الخاصة بآفاق غير محدودة.

وتعمل مبادرات الشراكة الحكومية-الخاصة على توفير الوظائف في القطاع الخاص وتوفير خدمات ذات جودة عالية ومنشآت للمواطنين والمستثمرين كما أنها تخفف الكثير من أعباء التنمية عن كاهل القطاع الحكومي المثقل بالفعل.

ويمكن تلخيص أهداف مؤتمر الشراكة الحكومية ـــ الخاصة في ثلاث نقاط رئيسية تتمثل في فهم الفرص الكاملة للشراكة الحكومية الخاصة لتطوير البنى التحتية وترقية مستويات الخدمات والخبرة بمجال توفير الخدمات والترويج للاستثمارات مع خبراء الشراكات الحكومية ـــ الخاصة من مختلف أنحاء العالم.

ومناقشة خيارات الشراكة المتاحة في منطقة الشرق الأوسط وتعلم تاريخ الشراكات الحكومية ـــ الخاصة وسجلها العالمي الحافل ومدى انتشارها في منطقتي الشرق الأوسط وشمال إفريقيا والمشاريع الناجحة حتى يومنا هذا.