قال خبراء إن القطب الشمالي باحتياطياته الطبيعية الهائلة، يبدو الحل الممكن للصعوبات في الحصول على الطاقة في العالم.

لكن ما زالت هناك شكوك في مدى تأثير ذلك على البيئة والمسألة الشائكة التي تشكلها حقوق الملكية، إذ أن ثماني دول تطالب بحصتها في المنطقة ودولا أخرى تحاول دخول المنافسة لذلك.

ورأى رئيس مجلس إدارة المجموعة النفطية النرويجية »شتات أويل« هيلغي لوند أن هذا »لن يشكل بديلا للشرق الأوسط أبداً« كمنطقة تغذي العالم بالنفط. لكنه اعترف بأن القطب الشمالي »يمكن أن يكون متمماً جيداً لها«.

وأضاف أن القطب الشمالي قد يمثل ربع الثروات التي لم تكتشف من النفط والغاز أي ما يساوي 375 مليار برميل من معادل النفط.

إلا أن المحللين يرون أن هذه المنطقة جذابة جدا نظرا لقرب موقعها من أوروبا والولايات المتحدة ما يسمح بخفض نفقات النقل ويشكل ضمانا جيدا لأمن الإمدادات بالمقارنة مع الشرق الأوسط.

كما أن ارتفاع حرارة الأرض يؤدي إلى ذوبان جبال الجليد ويسمح بفتح طريق للنقل البحري والوصول إلى الثروات الطبيعية.

وقال رئيس اللجنة الأميركية للأبحاث حول القطب الشمالي جورج نيوتن إن حرارة الأرض يتوقع أن ترتفع 5.5 درجات خلال قرن واحد وهذا لا يشمل تأثير انفجار الاقتصادين الصيني والهندي على هذه الظاهرة.

وأضاف انه لم يعد من المستحيل التفكير خلال عقد بأن وسائل النقل البحري للبضائع وحتى للركاب يمكن أن تسلك الطريق شمال النرويج المغلق حالياً بسبب الجليد. وأشار إلى أن الصين تبدي اهتماما واضحا بالتنقيب في القطب الشمالي وقد اشترت مؤخرا سفينة كاسحة للجليد.

من جهته قال المفوض الأوروبي للطاقة اندريس بيبالغس إن الاتحاد الأوروبي يسعى لتنويع مصادر إمداده بالطاقة، مشيراً إلى أن ربع الغاز الطبيعي الذي حصل عليه حاليا يأتي من روسيا و15% من النرويج.

وقال »نثق بروسيا كمصدر للمستقبل لكن هذا لا يعني أن الاتحاد الأوروبي يجب ألا يبحث عن حلول بديلة«. ورأى رئيس مجلس إدارة »شتات أويل« انه إذا كان من الممكن استغلال ثروات بحر بارنت، فمن الممكن بعد ذلك مد أنبوب جديد للغاز لربطه بشبكات أنابيب الغاز الموجودة في أوروبا.

ويمكن الحد من تأثير هذه العملية على البيئة بتقنيات جديدة للحفر يفترض ألا تضر بالثروة السمكية والحيوانية البحرية. وقال لوند إن »الناس يقللون في اغلب الأحيان من قدرة التكنولوجيا« لخفض المخاطر على البيئة، داعيا إلى إقامة نظام واحد لإدارة كل الموارد الطبيعية في القطب الشمالي.

وهذا الأمر يثير مسألة معرفة الدول التي تملك حق الملكية أو الاستغلال في هذه القارة القطبية. وتملك ثماني دول مصالح في القطب الشمالي، هي كندا والدانمارك (مع غرونلاند) وفنلندا وآيسلندا والسويد والنرويج وروسيا والولايات المتحدة.

وحسب القانون الدولي البحري يحق لكل بلد بمئتي ميل بحري من المياه الإقليمية ويمكنه المطالبة بتوسع على أراضي القطب الجليدية وهذا ضروري للتنقيب عن الثروات البحرية. وقال بيلباغس »لا أعتقد أن القطب الشمالي سيكون سبب أي توتر جيو ـــ سياسي«.