بدأت السلطات الضريبية في مصر توزيع الإقرارات الجديدة بعد أن انتهت وزارة المالية ممثلة في مصلحة الضرائب من إعداد 34 نموذجاً و7 إقرارات ضريبية جديدة لكل الممولين وأنواع الأنشطة والمهن وذلك للأشخاص الاعتباريين أو الطبيعيين وتم توزيعها على كل المأموريات ومكاتب البريد لتسهيل الحصول عليها مجانا.
وطالب يوسف بطرس غالي وزير المالية المصري رؤساء ومسؤولي كل المأموريات على مستوى الجمهورية بضرورة وضع إطار جديد للتعامل مع الممولين يتواكب مع سياسة الوزارة الهادفة إلى فتح صفحة جديدة تقوم محاورها على الشفافية والمصداقية.
وبث ثقة المواطن في مصلحة الضرائب مؤكدا أن العلاقة الجديدة والتعامل بأمانة وحيادية ومصداقية مع الممول هي أفضل وسيلة لبناء جسور الثقة بين الطرفين.
وقال غالي إن مأمورية الضرائب ستكون مستشارا للممول عند كتابة إقراره أو تفسير بعض بنود الإقرار .
وذلك عند حاجة الممول لذلك.. مشيرا إلى أن صياغة الإقرارات تمت بصورة مبسطة وسهلة ويمكن لأي مواطن أن يكتبها دون لبس أو غموض ويمكن اللجوء للمأمورية لمساعدته وهناك توجيهات مشددة بمساندة الممول في هذا الشأن.
وأكد أن هناك دورات تدريبية متخصصة للكوادر العاملة بالمأموريات حتى تكون مؤهلة بالصورة المطلوبة سواء للتعامل بايجابية مع الممول أو لشرح أو تفسير مواد اللائحة والقانون.
وأوضح أن اللائحة والقانون المرجع الأساسي والرئيسي في التعامل مع الممولين وتم صياغتهما بصورة بسيطة وواضحة وأنهما يأخذان اتجاه التيسير للممول بصورة اكبر مما كان مطبقا من قبل مؤكدا أن التطبيق الفعلي للقانون ولائحته سيسهم في تغيير صورة مصلحة الضرائب لدى المواطن.
ومن جانبه أشار اشرف العربي مستشار وزير المالية للشؤون الضريبية إلى أن الإقرارات تتضمن إقرارين للأشخاص الاعتبارية وخمسة إقرارات للأشخاص الطبيعيين. كما تضمنت الإقرارات إرشادات مطولة تسمح للشخص العادي وليس المتخصص أو المحاسب أن يملأ إقراره بنفسه بسهولة ويسر.
كما تضمن الإقرار كشفاً لملخص المستحقات الضريبية وكذلك إقراراً محدداً يتم توقيعه من الممول ومن المحاسب الذي قام بإعداد الإقرار مؤكدا أن الإقرارات تغطي كل أنشطة الأشخاص الاعتبارية والتي تشمل شركات الأموال بأنواعها وشركات الأشخاص بأنواعها والشركات المهنية وشركات الواقع.
أما إقرارات الأشخاص الطبيعيين فقد تم إعداد خمسة إقرارات وعلى الممول أن يختار ما يناسبه طبقا لنوع نشاطه.
وقال العربي انه يتم ملء الإقرار وتقديمه في موعد لا يتعدى أول ابريل بالنسبة للأشخاص الطبيعيين وأيضا لا يتعدى أول مايو للأشخاص الاعتباري منبها إلى أن العاملين بالوظائف الحكومية أو القطاع الخاص وليس لهم أي مورد آخر بخلاف راتبهم لا يقدمون إقراراً ضريبياً لأن صاحب العمل يقوم بتقديم تسوية سنوية لكل العاملين لديه.
أما إذا كان الموظف له دخل آخر من ثروة عقارية »عقار أو أراضٍ زراعية« فيلتزم بتقديم إقرار إذا زاد مجموع صافي دخله من إيراد الثروة العقارية وإجمالي راتبه السنوي على خمسة آلاف جنيه سنوياً.
وأشار العربي إلى أن الإقرارات الجديدة تشمل كل البيانات التي تحتاجها المصلحة كما تشمل أيضا جداول يتم استيفاؤها بمعرفة الممول أو المحاسب حتى يكون لدى المصلحة كل المعلومات والبيانات المطلوبة وبالتالي لن يتطلب الأمر من الممول أن يقدم صورة من ميزانية شركته أو تقرير لمراقب الحسابات وهو الأمر الذي كان مطلوبا من قبل.
من جهة أخرى، وافق مجلس الشعب بصورة نهائية على تقرير لجنة الشؤون الاقتصادية ومكتب لجنة الخطة والموازنة عن مشروع قانون بتعديل بعض أحكام القانون رقم 5 لسنة 2002 بإلغاء العمل بقانون ونظام تحويل مدينة بورسعيد إلى منطقة حرة.
ووافق المجلس على استبدال لفظ خمس سنوات أينما وردت بمواد القانون رقم 5 لسنة 2002 بإلغاء العمل بقانون ونظام تحويل مدينة بورسعيد إلى منطقة حرة بلفظ سبع سنوات أي حتى 22 يناير 2009 »أي سنتين فقط« وأيد المجلس ما تمت إضافته في الفقرة الثانية.
بحيث تصبح نصها كالآتي.. »على أن يقوم مجلس إدارة المنطقة الحرة بمدينة بورسعيد بإعادة توزيع الحصص المشار إليها وفقا للقواعد والأسس التي يحددها المجلس وذلك خلال مدة لا تتجاوز شهرين من تاريخ العمل بهذا القانون«.
وقد وافقت اللجنة المشتركة على هذا الاقتراح مع التوصية بأن يقوم مجلس إدارة المنطقة الحرة بتوزيع نسبة 20% من قيمة تلك الحصص على حاملي البطاقات الأصلية بينما يتم توزيع نسبة الـــ 20% الأخرى على أفراد جدد طبقا للمعايير التي يضعها مجلس إدارة المنطقة الحرة وذلك لتحقيق قدر أكبر من العدالة في التوزيع.
وكان المجلس قد طالب خلال جلساته السابقة بضرورة أن تفي الحكومة بوعودها بفتح الاستثمارات اللازمة لتنمية مدينة بورسعيد وتحويلها إلى مدينة صناعية وزراعية وسياحية..
كذلك من العمل بنظام المنطقة الحرة ببورسعيد لمدة خمس سنوات بدلا من سنتين وذلك لتلافي الأضرار التي أصابت المدينة من جراء إلغاء المنطقة الحرة بها وما أصابها من كساد وبطالة.
بالإضافة إلى إعادة توزيع الحصص الاستيرادية على أبناء بورسعيد عن طريق مجلس إدارة المنطقة الحرة على نحو يحقق العدالة مع المطالبة بتدعيم دور »الرقابة الإدارية« في هذا الشأن.
وأكد الأعضاء خلال المناقشات على ضرورة تحقيق ما وعدت به الحكومة من خطط وبرامج بديلة عن المنطقة الحرة ببورسعيد مع إعطاء سكان المدينة المزيد من الوقت لتوفيق أوضاعهم..
وأشاروا إلى ضرورة أن يكون الهدف النهائي هو تحويل منطقة بورسعيد إلى منطقة نشطة في مجال الصناعة والسياحة وتجارة الترانزيت إلى جانب الأنشطة الاقتصادية الأخرى.
وأوضحوا أن تحقيق هذا الهدف يتطلب دورا فعالا من جانب الحكومة والسلطات المحلية بالتعاون مع القطاع الخاص المحلي بهدف جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية خاصة من الشركات الدولية.
كما أكد الأعضاء أهمية توفير البنية الأساسية اللازمة لتحقيق هذه الأهداف وضرورة إعادة البحث في كيفية توزيع الأراضي على المشروعات الصناعية وغيرها بما يخلق مجالا اكبر للتنافس وزيادة الكفاءات وخلق المزيد من الطاقات الإنتاجية.
من جانب آخر وافق مجلس الشعب على تقرير اللجنة المشتركة من لجنة النقل والمواصلات ومكتب لجنة الشؤون الاقتصادية بشأن اتفاقية القرض بين مصر والصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي للمساهمة في تمويل مشروع تطوير المجرى الملاحي القاهرة الاسكندرية.
ويبلغ القرض عشرة ملايين دينار كويتي مقدمة من الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي الاجتماعي..
وتهدف الاتفاقية تحسين وتطوير خدمات النقل النهري وزيادة دوره في تلبية الطلب المتنامي على خدمات النقل - من خلال رفع كفاءة المجرى الملاحي بين القاهرة والاسكندرية ـــ من اجل الإسهام في تخفيف الضغط على حركة النقل البري وبما يكفل استيعاب وحدات النقل النهري بمختلف أنواعها وزيادة قدرة نقل الحاويات بما يؤثر ايجابيا على التصدير وتنمية الاقتصاد القومي.
القاهرة ـــ البيان: