أكد وفد من صندوق النقد الدولي كان يقوم بزيارة إلى نواكشوط منذ 17 يناير، ان إلغاء ديون موريتانيا أرجئ ستة أشهر بسبب مشكلة »فقدان ثقة« مع النظام السابق الذي أطيح به في اغسطس 2005.
وأعلن مساعد مدير دائرة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي عمر طاهري »ان فقدان الثقة مع السلطات السابقة دفع بمجلس إدارة صندوق النقد الدولي إلى تأخير إلغاء الديون الموريتانية ستة أشهر في انتظار تطبيق برنامج حول الأداء الاقتصادي والمالي«.
وبموجب قرار لمجموعة الثماني، كان يفترض أن تفيد موريتانيا من إلغاء ديونها المتوجبة لمؤسسات تمويل دولية بقيمة إجمالية من 830 مليون دولار اعتبارا من الأول من يناير 2006، لكن صندوق النقد الدولي قرر تأخير هذا الاستحقاق إلى 30 يونيو، ووضع موريتانيا تحت المراقبة طيلة هذه الفترة.
وأكد طاهري الذي يرأس وفدا من سبعة مسؤولين من صندوق النقد الدولي »قررنا أن نطبق مع سلطات البلاد تعاونا جديدا مبنيا على الشفافية والثقة والصدق لتفادي المشاكل التي برزت مع النظام السابق والمتمثلة في نقل معطيات خاطئة وأرقام خاطئة إلى صندوق النقد الدولي«.
وأضاف »إن برنامج الحكومة (الحالية) سيكون الإطار الذي سيواصل صندوق النقد الدولي من خلاله العمل بشكل وثيق مع السلطات لمساعدة موريتانيا على تطبيق هذه الإجراءات في الأشهر المقبلة«.
من جهته أعلن وزير المالية الموريتاني عبد الله ولد سليمان ان البرنامج المعني يتناول »الأشهر الستة الأولى من 2006« ويهدف »إلى ضمان أسس نمو اقتصادي سليم عبر ترسيخ الموقف الخارجي واستقرار الأسعار بفضل سياسات مالية ونقدية مناسبة«.
وقال الوزير إن المحاور الكبرى لهذا البرنامج هي تحسين إدارة المالية العامة ووضع إطار مؤسساتي شفاف للجباية وإدارة الموارد النفطية الجديدة وانجاز عمل التحقق من المعطيات وإعادة النظر فيها.
من جهته رحب رئيس بعثة صندوق النقد الدولي في موريتانيا جان لو ديم بالنتائج التي تم الحصول عليها من السلطات الجديدة لجهة أداء القطاعات الشاملة، مشيرا إلى انخفاض التضخم إلى 6% خلال الأشهر الأربعة الأخيرة من 2005 »في حين انها كانت تفوق 10%" في الفترة السابقة.
وذكر أيضا بان التقارير بين صندوق النقد وموريتانيا بدأت بالتراجع في نهاية 2003 عندما اكتشفت اجهزة الصندوق ان الارقام التي وصلتها من الحكومة السابقة كانت خاطئة. (أ.ف.ب)