طرحت الحكومة التونسية عطاءين دوليين لانجاز مشروعين كبيرين يتعلق الأول بإقامة مصفاة لتكرير النفط في ميناء مدينة الصخيرة بجنوب البلاد والثاني بإنشاء ميناء بالمياه العميقة ومنطقة الخدمات اللوجستية.
ونظمت الجهات المعنية بهذين المشروعين لقاءين إعلاميين حضرهما مستثمرون محليون وآخرون من العرب والأجانب تم خلالهما تقديم توضيحات عن مواصفاتهما وكلفتهما والآجال المحددة لقبول عروض العطاءات.
وقالت السلطات التونسية بالنسبة للمصفاة التي سيتم انجازها طبقا للمواصفات الدولية في مجال الصناعة البترولية باستثمارات قدر حجمها الإجمالي بما قيمته 1.2 مليار يورو ستتمتع بنظام ضريبي خاص.
ويتمثل المشروع الذي تقدر طاقة إنتاجه بـ120 ألف برميل يوميا في مصفاة لتكرير النفط وكل المنشات المرافقة لها فضلا عن البنية التحتية الضرورية لتامين حسن سير المشروع.
ويحظى موقع الصخيرة بميناء بترولي محمى يسهل النفاذ إليه وذي طاقة مهمة للتخزين تصل إلى 1.9 مليون برميل من النفط الخام إلى جانب طاقة إضافية مماثلة للمنتوجات البترولية وإمكانية للتزود من مختلف أنابيب النفط.
ووفقاً لشروط العطاء فستتولى الجهة التي ستفوز بالصفقة وضع كل التمويلات الخاصة بالمشروع وإبرام الاتفاقيات المتعلقة بإنشاء المصفاة والتزود بالنفط الذي سيتم تكريره وكل الاتفاقيات الضرورية لصيانة المشروع لفترة أولية تمتد إلى 30 عاماً.
أما فيما يخص عملية التزود بالنفط الخام والمواد الأولية الأخرى فان الشركة التي ستكلف بتنفيذ المشروع ستكون حرة في الحصول على التمويلات اللازمة لدى الممولين الذين تختارهم سواء كان في تونس أو خارجها.
كما ستتولى الجهة التي تفوز بالمشروع تسويق كل مواد مصفاة النفط مباشرة سواء في السوق المحلية أو الدولية كما انها مؤهلة للنفاذ إلى سوق المواد البترولية المحلية والنفط الخام المتوفر في تونس وفق صيغ يتفق عليها لاحقا وفى حدود الإمكانيات المتاحة والحاجيات.
ويقول مسؤولون تونسيون إن المشروع يعد واحدا من مجموع 10 مشروعات كبرى ستنجز في إطار الشراكة بين القطاعين العام والخاص موضحين أنه أملته ضغوطات السوق الدولية للطاقة الناجمة في بعض نواحيها عن العجز في طاقة تكرير النفط على الصعيد الدولي.
كما أشاروا إلى ان ميناء الصخيرة يعد احد أهم المواقع المهمة المتواجدة في المتوسط التي يمر عبرها أكثر من 400 مليون طن من النفط الخام سنويا قرب السوق الأوروبية.
وسيمكن الميناء المزمع إقامته تونس من استقبال سفن كبيرة الحجم وسيتم ربطه بالطرق البرية وخطوط السكك الحديدية بما يساعد الميناء على الاضطلاع بدور محوري في تجميع السلع وتخزينها وإعادة شحنها بفضل إقامته بجوار الفضاءات اللوجستية كما سيوظف هذا الميناء لتصدير السلع واستيرادها ولاستقبال سلع العبور.
وترى الجهات المعنية انه بإقامة هذا المشروع ستتاح لتونس فرصة الاندماج ضمن استراتيجية ميدانية إقليمية على مدى طويل ستساهم في تلبية حاجياتها من البنية التحتية وتنمية التبادل التجاري ودفع الاستثمارات المباشرة وغير المباشرة بما ينعكس إيجابا على النمو الاقتصادي ويؤمن المزيد من فرص العمل. (وكالات)