أعلنت مجموعة جلف ميرشانت، بيت الاستثمار الدولي في المملكة المتحدة، عن توسيع نطاق أنشطتها ليشمل دول مجلس التعاون الخليجي من خلال تقديم خدمات مالية إلى المستثمرين المحليين وفقا للمعايير العالمية .

واختارت هذه المؤسسة المالية وشركة إدارة الأصول التي تشرف عليها ، سلطة الخدمات المالية البريطانية(FSA) دبي مركزا اقليميا لأعمالها وأكدت أنها ستقدم منتجات مرنة ومبتكرة للمستثمرين والمؤسسات الاستثمارية والأفراد من أصحاب الثروات الكبيرة.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي عقدته الشركة أمس في فندق برج العرب حيث ذكرنبيل معلول المدير الشريك في المجموعة إن الشركة تتجاوب مع الطلب المحلي القوي على الخدمات المصرفية الإقليمية الراسخة.

مشيرا الى أن العديد من العوامل الأساسية تقود إلى تعزيز هذا التوجه منها تحرير القطاعات الأساسية في الاقتصاديات الإقليمية، والخصخصة الجارية، والحاجة المتزايدة إلى توسيع نطاق ملكية القطاع الخاص وتدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة.

وأضاف أن المجموعة ستكون احدى أقوى المؤسسات المالية في المنطقة بفضل ما تمتلكه من خبرات بشرية عالية الكفاءة والتدريب وذات خلفيات ثقافية متنوعة مؤهلة لأن توفّر للعملاء القدرة على تنويع وتوسيع أنشطتهم الاستثمارية .

كما سيتمكن المستثمرون الغربيون من الاستثمار في النمو الحاصل في دول مجلس التعاون الخليجي وهم مطمئنون إلى أن استثماراتهم تدار وفقا لقواعد ونظم عالمية اعتادوا التعامل بها.

وستتيح المجموعة، من ضمن مجموع خدماتها، العديد من الخدمات تشمل تمويل المؤسسات وإدارة المحافظ المالية والاستثمارات وصناديق التمويل والخدمات المالية الخاصة.

وقال معلول ان النشاط الأساسي للشركة سيتمثل في المرحلة الأولى في تقديم خدمات الاستشارات المالية ومساعدة الشركات والمؤسسات الحكومية في البيع والشراء والحصول على التمويلات اللازمة وفق معايير متقدمة.

وقال ان الشركة ستبدأ مناقشاتها الأسبوع المقبل مع المسئولين بمركز دبي المالي العالمي للحصول على ترخيص افتتاح مقر بدبي مؤكدا ان هذا الأمر سيكون سهلا باعتبار ان لديها ترخيص بريطاني يتوافق مع معايير ولوائح عمل مركز دبي المالي .

وكشف عن ان الشركة ستبدأ أول مشروعاتها الحقيقية خلال أسبوعين وهو مشروع صناعي ضخم في إحدى دول مجلس التعاون الخليجي بتكلفة استثمارية تتجاوز 800 مليون دولار في المرحلة الأولى.

وقال اننا نتطلع ل 10 مشروعات بنفس هذا الحجم خلال السنة الأولى من مزاولة أعمالنا بالمنطقة ان استثماراتها تصل إلى نحو 8 مليارات دولار. وقال انه اذا حدث ذلك فسيكون أمرا طيبا للشركة.

وأشار معلول إلى ان هناك وفرة مالية في دول المنطقة في الوقت الحالي يتم استثمارها هنا. وأضاف ان أقل من 5% من الاستثمارات الخليجية بالغرب قبل أحداث الحادي عشر من سبتمبر هي التي عادت للمنطقة بعد هذه الأحداث . وقدر معلول إجمالي هذه الاستثمارات الخليجية قبل الاحداث ب 800 مليار دولار . وتلى ذلك توجيه أغلب الأموال بدول المنطقة.

وقال نبيل معلول ان البنوك الاسلامية بدول الخليج توظف أموالا تبلغ قيمتها نحو 300 مليار دولار مشيرا إلى تنامي أعمال هذا القطاع المالي الإسلامي.

وتضم قائمة الشركاء في المجموعة غيث بن هامل الغيث كأول مستثمر فيها ضمن منطقة مجلس التعاون وهو ينتمي إلى عائلة الغيث التي تملك مجموعة »الغيث القابضة« الرائدة في قطاع الأعمال إقليميا، واحد المؤسسين الأساسيين لبنك أبوظبي الوطني.

وأعرب غيث بن هامل الغيث في سياق التعليق على هذه الشراكة التي جرى توقيع عقد بشأنها خلال المؤتمر الصحافي أمس عن ثقته بأن Gulf Merchant Group ستغير المفهوم الاستثماري المصرفي في المنطقة مما من شأنه تعزيز الأسواق المالية في دولة الإمارات ومنطقة الخليج العربي، مشيرا إلى أنها فرصة تتيح للمستثمرين الخليجيين امكانية الوصول إلى أسواق تتمتع بنسب نمو عالية في العالم.

وبهدف تأسيس سمعة جيدة في أسواق دول مجلس التعاون تواكب انطلاقتها، أقامت المجموعة عددا من الشراكات المهمة مع مؤسسات مالية بارزة سيتم الإعلان عنها خلال الأشهر المقبلة.

وستعقد أولى هذه الشراكات مع .Cantor Fitzgerald & Co المزود العالمي الرائد للخدمات المالية. وفي هذا الاطار، أعرب معلول عن فخره بالإعلان عن أول تحالف استراتيجي في قطاع الاستثمارات المصرفية مع كانتور وقال: »ستعزز هذه الشراكة شبكة توزيعنا حول العالم وتجلب فرصا استثمارية للعملاء في منطقة الخليج«.

كتب وجيه عبدالعاطي: