قال مفاوضون في جولة الدوحة من مفاوضات التجارة العالمية والتي تعاني التعثر إنهم أحرزوا تقدما بعد تحديد جدول زمني جديد خلال اجتماع وزاري غير رسمي على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي المنعقد في منتجع دافوس بسويسرا.
وقال مفوض الاتحاد الأوروبي لشؤون التجارة بيتر ماندلسون »لدينا الآن جدول زمني جديد لضمان عدم البعد عن التزاماتنا في هونغ كونغ. وهناك إرادة أقوى للعمل معا باتجاه انتهاء المفاوضات«.
ومن المقرر أن تعقد الاجتماعات المقبلة في أبريل ويوليو المقبلين لكن ماندلسون رفض الكشف عن تفاصيل الجدول الزمني. وقال »يتعين أن يوافق عليها الأعضاء الآخرون حيث أن هناك 20 دولة فقط ممثلة هنا«.
وتحولت جولة محادثات منظمة التجارة العالمية في الدوحة إلى نوع من الشجار بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والدول النامية بشأن الدعم الزراعي وإتاحة الدخول لأسواق الدول المتقدمة.
لكن المدير العام لمنظمة التجارة العالمية باسكال لامي قال إن النهاية في مرمى البصر. وقال إن »صورة واضحة للمرحلة النهائية بدأت تتشكل في أذهان الناس ولدينا الآن تأكيد لما نحن بصدد عمله«. لكنه حذر من أن هذه المسائل مازالت معقدة. وقال إن »إنهاء الجولة في عام يماثل إكمال مكعب روبيك بـــ 150 زوجاً من الأيادي«.
وشهدت الجولة انقساما بين الدول المتقدمة والنامية حيث ترغب الدول النامية في أن يخفض الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة دعمهما للقطاع الزراعي التي تقول إنه يعمل على حرق الأسعار الزراعية وتعريض مزارعيها لأضرار.
ومن ناحية أخرى يرغب الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة في زيادة السماح بدخول أسواق الدول النامية في القطاعات الصناعية والخدمية.
وقال ماندلسون إنه شهد بعض التقدم باتجاه دفع هذه القضايا الأخرى إلى المقدمة في المحادثات التي هيمنت عليها حتى الآن الزراعة. وأضاف »تحول الشعور في دافوس بعيداً عن مطالب من أجل عروض تتعلق بالملف الزراعي إلى الكيفية التي يمكننا بها التحرك بشأن كل الموضوعات«.
واتفق وزير التجارة والصناعة الهندي كمال ناث على أن كل هذه القضايا الثلاث يتعين حلها. وقال إن »النظام الزراعي هو الأكثر خللا ولكن لا يعني هذا أننا يجب أن نهمل المسائل الأخرى«.
ولكنه نبه الوزراء الآخرين إلى أن جولة الدوحة ركزت على التنمية وستعتبر فشلا إذا لم تساعد على انتشال الشعوب من الفقر.
من جانبه أكد سيلسو أموريم وزير خارجية البرازيل إحراز تقدم لكنه حذر من أن المحادثات يجب أن تنتقل لمستوى أعلى. وقال »هناك فجوة أساسية بين خفض الدعم والدخول للأسواق«. وأضاف »هذا يمضي فيما وراء سلطاتنا ويجب على الزعماء اتخاذ القرارات الصعبة«.
وقال ممثل التجارة الأميركي روبرت بورتمان إنه متفائل أيضا وحذر من عواقب الفشل. وقال »إذا لم تنجح جولة الدوحة سنخسر جميعا«. وأضاف »إذا انتهت (الجولة بالتحرير الكامل) للتجارة العالمية ستشهد الولايات المتحدة زيادة في إجمالي الناتج المحلي أكثر من 5 في المئة.
فيما سيشهد الاتحاد الأوروبي أكثر من 6 في المئة«. ومضى قائلاً إن »الزراعة أمر حيوي من أجل تحقيق التنمية ومعظم مزاياها ستذهب إلى الدول النامية«. (وكالات)