أعلن صالح العبدولي مدير عام تطوير الشبكات بمؤسسة الإمارات للاتصالات »اتصالات« أن 2006 هو عام الخدمات الجديدة في اتصالات حيث ستطرح فيه المؤسسة العديد من الخدمات الجديدة والتي تتماشى وأحدث الأطروحات على مستوى العالم.

والتي تلبي احتياجات جميع شرائح المجتمع الإماراتي وذلك إيماناً بدخول المؤسسة زمناً جديداً تحكمه سياسة المنافسة وأكد أن المؤسسة تأخذ المنافسة مأخذ الجد وأنها قادرة على أن تكون دائماً في الصدارة وتبقي الاتجاه الأول في تقديم خدمات الاتصالات.

كما أكد أن وجود شريك في عالم الاتصالات سيعود بالنفع على المؤسسة، وعن مدى سعة الشبكات وإمكانية تأجير الفائض منها قال العبدولي إن المؤسسة عندما أنشأت شبكاتها وأجرت بها التوسيع والتطوير لم يكن استعداداً لتأجيرها.

وأن أي شركة بالعالم لا تنشئ شبكات لتأجيرها وإن تم ذلك فسيتم على أسس تجارية مشروطة ومتعارف عليها دولياً وتتم بناءً على معلومات مسبقة يقدمها المستأجر كعدد المشتركين المتوقعين لديه والمدة الزمنية التي سيؤجر فيها هذه الشبكات.

وعما اذا كانت الحرب السعرية هي شعار المنافسة في الفترة المقبلة أكد العبدولي أنه لا يعتقد أن تكون الأسعار هي الفيصل في المنافسة مع الشركة الجديدة، وحلل ذلك بوجود المنظم والمتمثل في هيئة تنظيم الاتصالات مؤكداً على أن »اتصالات« لديها القوة الكبرى في المنافسة.

وأن القوانين التي تسن تأتي دائماً لحماية الشركة الجديدة مع عدم الإضرار بمصالح »اتصالات« وهذه هي المعادلة الصعبة التي تواجهها هيئة تنظيم الاتصالات نظراً لتغير الوضع في الدولة على مستوى الاتصالات.

وتحدث كذلك عن الخلل الحاصل في صعوبة الاتصالات أثناء الأعياد فعلل ذلك بقلة خطوط الربط بين البلدان والتي لها جاليات كبيرة في الدولة وأكد ان »اتصالات« لا علاقة لها بذلك، وأنها تحاول دائماً زيادة عدد هذه الخطوط.

مؤكداً أن هذا الخلل لا وجود له داخل الدولة ووجوده فقط قاصر على المكالمات الدولية، وعن مشكلات التغطية في المناطق الحدودية أرجع ضعف الإرسال وانعدامه في بعض المناطق الحدودية لتوقيع اتفاقية بين المنظم العماني وهيئة تنظيم الاتصالات في الدولة .

والتي منعت تداخل الإرسال حتى المناطق الحدودية مؤكداً ان تداخل الحدود هو السبب الرئيسي للمشكلة وان المؤسسة تحاول جاهدة في وضع الحلول التي تحول دون ذلك. وتحدث العبدولي كذلك عن برامج المحادثات الصوتية عبر الانترنت فقلل من مدى خطورتها على مستقبل اتصالات في العالم أجمع.

الجيل الثالث

وحول خدمات الجيل الثالث من الهواتف المتحركة قال العبدولي:

»كانت المؤسسة من أوائل الدول التي أدخلت خدمات الجيل الثالث من الهواتف المتحرك كاستراتيجية المؤسسة في تقديم الأحدث عالمياً وتم تشغيلها فعلياً في العام 2003 وقد واجهت عمليات تقديم الخدمة بادئ الأمر تأخر الشركات المنتجة للهواتف في تقديم ما يخدم هذه الخدمة من أجهزة.

وفور وجود هذه الأجهزة في الأسواق وصل عدد المشتركين إلى ثمانية آلاف مشترك وفي العرض الترويجي للمؤسسة لخدمات الهاتف المرئي والذي واكب معرض جيتكس وصل عدد المشتركين إلى أربعة عشر ألف مشترك.

وقامت المؤسسة بتوسيع شبكاتها إلى ان بات لديها سعة لأكثر من 350 ألف مشترك بخدمات الهاتف المرئي ويرجع ضعف الإقبال على خدمات الجيل الثالث إلى جهات تقديم المحتوى وتعمل المؤسسة جاهدة للاتفاق مع هذه الجهات كالقنوات التلفزيونية والجهات المتخصصة في تقديم ذلك المحتوى«.

الشبكات والتأجير للمنافس

وعن سعة شبكات الاتصالات وهل هناك فائض للتأجير للمنافس الجديد، قال: »إن الاتصالات عندما أنشأت شبكاتها وقامت بتطويرها وتوسعتها لم تكن تهدف للتأجير ولكن ومع تغير الظروف ووجود شريك ومنافس داخل الدولة يمكن تأجير بعض من شبكات اتصالات له.

وسيتم ذلك في إطار تجاري بحت وقيد شروط متعارف عليها دولياً وعالمياً وأول هذه الشروط ان تتوفر معلومات من الشريك المؤجر عن عدد المشتركين المتوقعين لديه في فترات التأجير المحددة في العقود المتفق عليها وكذلك الفترات الزمنية والتي سيتمكن خلالها من إنشاء شبكات خاصة به«.

وأضاف العبدولي: »لا أعتقد ان ينشئ المنافس شبكة خاصة في خلال عام فإنشاء شبكة اتصالات يتطلب الكثير من الوقت«.

حرب الأسعار

وواصل العبدولي: »اتصالات هي المشغل الوحيد في الدولة على مدار أكثر من ثلاثين عاماً وتقدم شريطاً عريضاً من الخدمات المتعددة ولديها القوة الأكبر في المنافسة وستكون الأسعار تنافسية.

ولا أعتقد ان تشهد المنافسة حرب أسعار لوجود المنظم والمتمثل في هيئة تنظيم الاتصالات، وهو الذي يحدد السياسة السعرية لخدمات الاتصالات، وعليه فالقوانين التي يتم سنها تأتي دائماً وأبداً لحماية الشركة الجديدة وكذلك لعدم الإضرار بالشركة الأقدم.

وهذه أمور متعارف عليها دولياً وهذه هي المعادلة الصعبة والمكلفة بها هيئة تنظيم الاتصالات وهي تحقيق الفائدة والربحية للمنافس الجديد مع عدم الإضرار بمصالح اتصالات«.

المكالمات عبر الإنترنت

ونفى العبدولي خطورة المكالمات عبر الإنترنت قائلاً: »برامج المكالمات الصوتية عبر الإنترنت وصل عدد المستخدمين لها حول العالم مليونين ونصف المليون ولقد أثبتت أنها لا تفي باحتياجات المجتمعات نظراً لعدم جودتها على مستوى الصوت والصورة ولقد جرمت الهيئة مثل هذه النوعية من البرامج.

وتم حظرها من قبل المؤسسة ونحن بانتظار قوانين أكثر تشدداً في مواجهتها ولكنها ليست بالخطورة على مستقبل عالم الاتصالات في العالم أجمع.

وهناك العديد من الدول التي درست إمكانية تشغيلها والعمل بها ولكن واجهتها عوائق حالت دون استخدامها لأنها لا تلبي حاجات المستخدم بشكل سريع ومتلائم مع إيقاع العصر بدليل انها في ثورة بدايتها لم تؤثر على واقع الاتصالات الدولية ولم نشهد أي تأثير ملموس لها على الإطلاق«.

المناطق الحدودية

وحول الشكاوى من ضعف أو انعدام الإرسال في المناطق الحدودية قال العبدولي:

»مما هو معلوم للجميع ان أغلب حدود الإمارات مع سلطنة عمان الشقيقة.

ولما أنشئ المنظم في عمان وأنشئت هيئة تنظيم الاتصالات في الدولة تم في منتصف العام المنقضي توقيع اتفاقية مع الجانب العماني تقضي بعدم تداخل الإرسال بين الجانبين ولما كانت حدود الدولة متداخلة في بعض المناطق كما هو حاصل في العين .

وتداخل ولاية البريمي معها وكذلك منطقة حتا جاءت من هنا بعض الشكاوى وعليه فإن المؤسسة تحاول جاهدة في وضع الحلول ومنها ان تزرع أبراجاً أحادية الجانب وذلك لتغطية الجانب الإماراتي.

وتكمن معظم الشكاوى في سكان المناطق العمانية والعاملين في الإمارات واعتقد ان الفترة المقبلة ستشهد انخفاضاً في معدل الشكاوى لأنه من الاستراتيجيات التي بنت عليها المؤسسة قوتها وريادتها ان توفر خدماتها لكل من يحيا فوق أرض الإمارات«.

وأضاف العبدولي: »تبقى دائماً التغطية هي إشارات لاسلكية وقد يصعب عليها اختراق الأبنية والحوائط الخرسانية وقلة عدد الأبراج وعليه فإننا دائماً في مثل هذه المناطق الجديدة نعمل على زيادة عدد الأبراج.

ولكن الحصول على الموافقات حيث يتطلب زرع برج لاتصالات موافقة ست جهات مستقلة ويأخذ ذلك بعض الوقت وعند الحصول عليها لن نجد أي من هذه الشكاوى في القريب«.

الاتصال في الأعياد

وحول صعوبة الاتصالات في الأعياد قال العبدولي: »ليس لاتصالات دخل في صعوبة إجراء المكالمات الدولية خاصة في الأعياد والمناسبات ويرجع السبب في قلة خطوط الربط مع الدول التي لها جاليات كبيرة تقيم داخل الدولة.

فالمؤسسة تطلب دائماً من هذه الدول زيادة خطوط الربط معها للحيلولة دون ذلك، ومع زيادة الضغط على العدد المحدود من خطوط الربط تحدث الصعوبة في إجراء الاتصالات والاستقبال وجزء من خطة عمل وحدة الاتصالات الدولية هو زيادة عدد خطوط الربط خاصة مع الدول التي لديها جاليات بأعداد كبيرة في الدولة«.

خدمات 2006

وعن الخدمات الجديدة التي ستطرحها المؤسسة في العام 2006، قال: »ستطلق اتصالات خلال الربع الأول من العام 2006 العديد من الخدمات والتي سبق الاعلان عنها كخدمة تحديد الموقع.

والتي توفر تحديداً فورياً لموقع الهاتف المتحرك أو جهاز المساء الشخصي الرقمي وحسب الخدمات المتاحة بوساطة بطاقة الهاتف المتحرك أو الانترنت والتي يستطيع الفرد من خلالها القيام بالتعرف على مواقع معينة كالمؤسسات والمستشفيات والمطاعم والشوارع .

أو على موقع آخر قد تحتاج إليه عبر الخريطة الرقمية المرسلة من هاتفك المتحرك وكذلك معرفة تواجد أولادك خاصة في المناطق المزدحمة، وكلك اقتفاء أثر سياراتك وموظفيك المتجولين مما يؤدي إلى زيادة فعالية المؤسسات«.

وأضاف العبدولي: »ويمكن الاستفادة من هذه الخدمة عبر الهاتف المتحرك بوساطة الرسائل القصيرة أس ام اس والرسائل متعددة الوسائط أم ام اس والواب والويب للحصول على معلومات عن مواقع الأماكن.

وقد أطلقنا تجريبياً خدمة اضغط لتتحدث وسنطلقها تجارياً في الشهر المقبل، والتي تحدث التواصل المباشر مع أصدقائك وعائلتك وزملاء العمل عبر جهاز متحرك متوافق هذه الخاصية .

وسيعمل الجهاز بفضل هذه الخدمة كجهاز »السواكي ــ توكي« وهي طريقة سهلة للتواصل بين الأشخاص وتمكن من مشاركة مباشرة في محادثة جماعية تلقائية وتنظيم وإدارة المحادثة الجماعية«. وتمتاز بتغطية شاملة لكافة أرجاء الدولة«.

وواصل العبدولي: »وسنطلق أيضاً خلال الربع الأول خدمة البريد الالكتروني المتنقل وهي عبارة عن أحد تطبيقات الهواتف المتحرك وتستخدم بشكل أساسي لتعزيز إنتاجية الموظفين في بيئة الشركات بوساطة ابقاء الموظف مطلعاً على بريد .

وتقويم شركته بغرض استلام وإرسال البريد الالكتروني وإدارة مواعيد العمل والاجتماعات من خلال الهاتف المتحرك ويمتاز بخصائص منها استلام وفرز البريد الالكتروني بشكل فوري على الهاتف المتحرك أو المساعد الرقمي الشخصي أو الهاتف الذكي أو الديسكتوب«.

وكذلك فتح رسائل البريد الإلكتروني والرد على الرسائل التي تدعو لعقد اجتماعات، واستعراض جميع الإجراءات على الديسكتوب بشكل فوري ومباشر«.

خدمات الربع الثاني

وأشار العبدولي إلى أن المؤسسة ستطلق خلال الربع الثاني من العام 2006 خدمة البث التلفزيوني عبر الهاتف المتحرك.

وتوفر هذه الخدمة محتويات مرئية ومسموعة في شكل خاص للاستخدام عبر الأجهزة المتحركة لتوفر تلقي مواد مسموعة ومرئية خاصة كالقطاعات الرياضية والمقتطفات الإخبارية والمقاطع الترفيهية التي تلائم أجهزة الهواتف المتحركة، ومشاهدة مباراة رياضية بشكل مباشر.

والاستماع إلى حفل موسيقي أو فيديو كليب غنائي مفضل، ومشاهدة حلقة دراسية تعليمية والاستماع إلى محاضرة ما متى يشاء أو حسب الطلب، وكذلك ضبط الجهاز على أي محطة أرضية أو فضائية ومشاهدة جميع برامجها.

والاستماع إلى بث إذاعي رقمي، وكذلك تحميل وتنزيل المحتويات المرئية والمسموعة المتوفرة بكثرة على شبكة الإنترنت بالإضافة إلى المواد المسموعة والمرئية المصممة لتتوافق مع تقنيات الجيل الثالث.

وتحدث العبدولي عن خدمات الرسائل النصية القصيرة عبر الهواتف الثابتة قائلاً: »تتيح هذه الخدمة لمشتركي الهواتف الثابتة السكنية والتجارية الذين لديهم أجهزة قادرة على إرسال رسائل (إس إم إس) كتابة وإرسال رسائل نصية والفاكس والبريد الإلكتروني، ويتلقى المشتركون الرسائل على الفور.

حيث يقوم النظام بإجراء تحويل تلقائي للنص إلى حديث مما يتيح حتى للمستخدمين الذين لديهم أجهزة غير متوافقة مع الخدمة الاستماع إلى الرسائل النصية، والاشتراك في هذه الخدمة متصل أو مرتبط تقنياً بالاشتراك في خدمة عرض رقم المتصل ـــ الكاشف ـــ بينما لا يستطيع المشتركون .

والذين قاموا بإلغاء الصفر المحلي أو الدولي الاستفادة من هذه الخدمة، وتعتبر هذه الخدمة بالتأكيد خطوة إلى الأمام نحو دمج خصائص وقدرات الشبكات الثابتة والمتحركة لمصلحة العملاء«.