علمت »البيان« أن أربعة بنوك وطنية تتنافس على المشاركة في تمويل إنشاء مصنع جديد لإنتاج الحافلات الكبيرة في منطقة أبوظبي الصناعية ستبدأ شركة »حافلات للصناعة« في تنفيذه خلال الربع الأول من العام الحالي بتكلفة تقديرية إجمالية تبلغ نحو 100 مليون درهم على مرحلتين تقدر تكلفة المرحلة الأولى بحوالي 50 مليون درهم.

وقالت مصادر مصرفية لـ »البيان« إن تنفيذ المرحلة الأولى من المشروع سيستغرق نحو عام حيث من المتوقع أن يبدأ الإنتاج الفعلي للمصنع خلال الربع الأول من عام 2007.

وأرجعت المصادر هذا الاهتمام الكبير من قبل العديد من المصارف الوطنية على المشاركة في تمويل المصنع الجديد إلى وجود توقعات بنمو الطلب بصورة كبيرة على هذا النوع من الحافلات في الدولة.

وفي دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بوجه عام في ظل الانتعاش الاقتصادي الذي تشهده المنطقة وزيادة عدد المشروعات العمرانية المتوقع تنفيذها والطفرة التي بدأ يشهدها القطاع السياحي والقطاعات المرتبطة به في المنطقة وفي دولة الإمارات بشكل خاص بالإضافة إلى وجود توقعات بإطلاق شركات كبرى للنقل الجماعي في الدولة.

وأضافت أن هذه التوقعات كانت وراء تسابق البنوك للمشاركة في تمويل هذا المشروع بعد اطلاعهم على دراسة الجدوى الاقتصادية الخاصة به مشيرة إلى أن شركة »حافلات للصناعة« تقوم حاليا بدراسة عروض التمويل المقدمة من البنوك الأربعة لاختيار انسبها. وقالت انه سيتم إعلان اسم البنك الذي سيشارك في تمويل مصنع إنتاج الحافلات الكبيرة خلال شهر فبراير المقبل.

وأوضحت أن القائمين على شركة »حافلات للصناعة« يحاولون الاستفادة من المميزات والتشجيع الذي يحظى به قطاع الصناعات التحويلية الذي يلقى عناية فائقة لدى المسؤولين باعتباره القطاع الأكثر أهمية في تطوير ودعم الصناعات الصغيرة والمتوسطة .

والداعمة للصناعات الكبيرة وذلك إيماناً بأهمية الدور المنوط بهذا القطاع لمساهمته في زيادة الدخل والناتج القوميين وتنويع مصادر الدخل وتحسين مستوى المعيشة للمواطنين.

وأشارت إلى انه من بين الصناعات التحويلية المتوسطة المختارة هو قطاع نقل الركاب الذي يتميز بالنمو المطرد والمتلاحق والذي لا يقابله أية صناعات حقيقية لسد فجوة الطلب على الحافلات بمختلف أنواعها.

والتي يحتاج إليها هذا القطاع موضحة أن قطاع النقل بوجه عام يعتبر من أهم المقدمات الأساسية للتنمية الاقتصادية للمجتمعات وعنصراً هاماً في تحقيق التكامل الاقتصادي بين الدول .

حيث أولت كافة حكومات دول مجلس التعاون عناية فائقة لهذا القطاع الحيوي فأنفقت ملايين الدولارات لإنشاء الطرق وبناء الكباري والجسور وشق الأنفاق وأصبح لدى دول مجلس التعاون شبكة من أحدث الطرق المسفلتة وفق المواصفات العالمية والأوروبية تزيد أطوالها عن 69 ألف كيلومتر.

ويأخذ قطاع نقل الركاب دوراً بارزاً في حركة انتقال الأفراد والبضائع بين دول المجلس بعضها البعض وبينها وبين الدول العربية الأخرى مصدرة للعمالة التي تفضل استخدام الحافلات للسفر إلى بلادها عن طريق البر.

وذلك للارتفاع المستمر في أسعار تذاكر السفر بالطائرات ومحدودية الوزن المصاحب للركاب المسافرين بالطائرات ومحدودية الأماكن المتوفرة بالطائرات أثناء مواسم الإجازات والحج والعمرة على مدار العام.

وأشارت إلى أنه من أهم الأسباب التي دفعت إلى تنفيذ المشروع الزيادة المطردة في أعداد طلاب المدارس بمختلف مراحلها واستخدامهم للحافلات المدرسية للتنقل فضلاً عن زيادة عدد الأفراد .

وخاصة العمال ـــ المستخدمين للحافلات للتنقل بين المدن المختلفة التزايد المستمر في عدد الركاب الذين يستخدمون الحافلات للتنقل وأمام قيام دول مجلس التعاون باستيراد الحافلات بكافة أنواعها ومستوياتها لمواجهة هذه الزيادة المطردة كان التوجه لإنشاء مصنع لإنتاج وتجميع الحافلات بمختلف أنواعها ومستوياتها.

وأضافت إن فكرة المشروع قد تولدت لسد فجوة الطلب على الحافلات لدول مجلس التعاون بما فيها دولة الإمارات والتي تقدر بحوالي 18 ألف حافلة عام 1998 وحوالي 21 ألف حافلة عام 2000 وتم تطوير فكرة المشروع بحيث يكون المصنع نواه لصناعة استراتيجية تسمح بتواجد صناعة حقيقية للسيارات بمختلف أنواعها وأغراضها.

حيث من المستهدف أن يقوم المصنع بإنتاج وتصنيع 300 حافلة سنوياً عند الطاقة القصوى للمصنع منها 40% حافلات داخل المدينة((METRO و25% حافلات فاخرة LUXURY0)) و20% حافلات بين الأقاليم (INTERCITY) وان يكون الإنتاج طبقاً للمواصفات العالمية الأوروبية.

وذكرت أن هذا النوع من المشاريع يعد من مشاريع الصناعات التحويلية الكبيرة (وفق التصنيف الوارد في تقارير منظمة التعاون والتنمية ومنظمة الأمم المتحدة) من حيث رأس المال وكذلك من حيث عدد العمال الذي يحتاج إليهم المشروع والمقدر أن يبلغ حوالي 128 عاملا وفنيا.

أبوظبي ـــ عبد الفتاح منتصر