أعلن أمس كل من بنك »إتش إس بي سي« وشركة ضمان لإدارة الأصول عن تدشينهما للصندوق العربي للاستثمار العقاري »آريت« والذي خصص للاستثمار العقاري في دول مجلس التعاون الخليجي برأسمال يبلغ 200 مليون دولار أميركي.

والذي سيتم إدارته من جانب شركة مملوكة مشتركة بينهما يحوزان من خلالها على حصة الأغلبية، كما تم الاتفاق على أن يكون مبلغ تأسيس الشركة هو 20 مليون دولار تدفع مناصفة فيما بينهما على أن يتم تحصيل باقي المبلغ عن طريق اكتتاب خاص يشترك فيه مواطنو دول مجلس التعاون الخليجي دون مشاركة الأجانب.

وقال شهاب قرقاش المدير التنفيذي لشركة ضمان لإدارة الأصول خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد أمس في فندق شانجريلا: إن النمو والتطور السريعين لسوق العقارات الإقليمية خلال السنوات الخمس الماضية أوجد فرصا عظيمة لصناديق الاستثمار العقاري المتخصصة التي تمنح المستثمرين طريقة جديدة للمشاركة في الكم الهائل من مشروعات التطوير العقاري بمختلف أنحاء المنطقة.

وأردف قائلا: نحن نتوقع أن يستمر النمو بنفس الزخم الذي شاهدناه خلال السنوات السابقة ولكن بوتيرة أقل نوعا ما ومازالت هناك بوادر إيجابية حيث أننا وخاصة في سوق دبي لم نصل بعد لمرحلة تشبع القطاع العقاري ولذلك فإن الصندوق الجديد لا يركز على سوق معينة وإنما على مختلف أسواق دول مجلس التعاون بنوع من الشمولية.

وأشار إلى أن فترة الاكتتاب الأولية في الصندوق ستتم خلال الفترة من 15 فبراير 2006 و 31 مارس 2006، وسيتم خلالها جمع نسبة 20% من رأس المال المكتتب ليتم استدعاء النسبة المتبقية عند الحاجة خلال فترة العامين المقبلين.

كما تم تحديد الحد الأدنى للاكتتاب في الصندوق بمبلغ 5 ملايين دولار أميركي مع زيادات بمقدار نصف مليون دولار مستقبلا، مبينا أن تجميع رأس المال بواسطة المستثمرين واستثماره سيتم عند تحديد الفرص الاستثمارية وبشكل عام فإن رأس المال إذا لم يتم استدعاؤه خلال فترة عامين سوف لن يتم استدعاؤه بعدها على الإطلاق.

ومن جانبه قال روبرت ماكويج رئيس مجلس إدارة »آريت«: تكمن رؤيتنا في تطوير وتدشين صندوق آريت في أن أسواق العقارات في دول التعاون سوف تستمر في النمو من حيث المعلومات والشفافية والتنوع بالرغم من أنها دون مستوى الدول الأوروبية المتقدمة إلا أن الدلائل تشير إلى أنها في طريقها للتحسن بالشكل المطلوب بعد سلسلة القوانين واللوائح التي اتخذت مؤخرا.

والتي تمهد إلى ذلك، مبينا أن النمو العقاري سيستمر ويخلق مجموعات عريضة من الفرص المتنوعة التي تمثل ميزة الصناديق الاستثمارية، مشيراً إلى أن الوقت والزمان مناسبان للاستثمار في العقارات الخليجية.

كما أن خبرات الفريق الذي سيدير الصندوق جيدة وهذان هما العنصران الرئيسيان لتحقيق نجاح المشروع.

ومن جانب آخر قال ستيفن اتكسون المدير التنفيذي لآريت: شهدت منطقة دول التعاون زيادة حادة في الاستثمارات في البنى التحتية خلال السنوات الخمس الماضية وهو ما ساعد المنطقة في أن تكون عنصرا أكثر أهمية للاقتصاد العالمي.

كما أننا نؤمن أن الطلب على العقارات عالية الجودة بمختلف القطاعات والدول بالمنطقة سيتواصل مستفيدا من عمليات الإصلاحات الهيكلية المتواصلة للاقتصادات الإقليمية.

وفي معرض رده على أسئلة الصحافة أوضح اتكسون أن الصندوق بصدد الانتهاء من ثلاثة مفاوضات والاتفاقيات الخاصة بها مع الجهات المختلفة للاستثمار في المرحلة الأولى في المناطق الصناعية في كل من دبي وأبوظبي والبحرين،.

كما أشار إلى أن 80% من الاستثمارات ستوجه للأراضي والعقارات و10% لقطاعات عقارية أخرى و10% ستكون احتياطيا للاكتتابات الخاصة بالمشروعات العقارية ومؤسساتها، كما بيّن بأن التوزيعات الأولى الخاصة بالأرباح ستكون بتاريخ 31/3/2007 وأن نسبة التوزيعات يتوقع أن تكون بحدود 7%.

وعلى صعيد آخر سيركز الصندوق على شراء العقارات المطورة في أسواق دول التعاون الخليجي التي تدمج بين التدفقات النقدية والأرباح القوية على رأس المال خلال فترة 5-7 سنوات ويستهدف تحقيق عوائد في المنطقة بنسبة 15% للمستثمرين بعد اقتطاع جميع الرسوم.

والنفقات خلال نفس الفترة، كما سيعتمد أيضاً استراتيجية هياكل الشراء المعتمدة بهدف تعظيم عوائد المستثمرين، كما سيقوم بدفع توزيعات أرباح من أية تدفقات نقدية يتم استلامها.

كتب ـــ أبو بكر الأمين: