أورد برنامج «ديت أون لاين، ان بي سي»، تحقيقاً دام عاماً كاملاً حول الظروف الصحية، وشروط النظافة المرتبطة بالصحة في المتاجر البريطانية.
وقدمت الحلقة التي جاءت بعنوان «نظفوا محلات السوبر ماركت» برهاناً آخر على عدم التسليم بنظافة محلات المواد الغذائية بالصورة الواجب توفرها.
فكيف ندرأ الخطر عن انفسنا، في المتاجر القذرة؟
خبير سلامة الأغذية جيفري نيلكون قدم في البرنامج نصائح حول الطريقة التي تحمي بها نفسك وعائلتك من الأوبئة التي تحملها المواد الغذائية خلال عملية التسوق، وأثناء تواجدك في المنزل، وكان نيلكون ظهر في برنامج ديت لاين الذي عرضته NBC ورافق منتجي البرنامج في عدد من رحلاتهم التسوقية.
قال نيلكون رداً على سؤال حول مدى القلق الذي يجب ان يساورنا عند ذهابنا إلى السوبر ماركت، ونحن نعيش مع البكتيريا طيلة الوقت، ولا نشعر بوجودها.
ان على المرء ان يسائل نفسه، أهو عرضة للخطر، أهو حامل لفيروس الايدز، هل امرأته حامل، أهو شخص تجاوز الخامسة والستين ويعاني من مرض السكري؟
فهؤلاء الناس أكثر تعرضاً للخطر بنسبة ستين في المئة، للأمراض التي تحملها المواد الغذائية، وهم المطالبون أكثر من سواهم بتقليص فرص تعرضهم للجراثيم، ولا يجوز ان يتجولوا في المتاجر، ويلتقطوا عينات من حبات الفراولة أو الفاكهة، الملقاة على الأرض دون غسيل.
ويتابع ونيلكون: لو راقبنا الناس خلال وجودنا في السوبر ماركت، وجدناهم يعمدون إلى شم المنتج وتحسسه، والذي من المحتمل ان عشرين أو ثلاثين يداً لامسته.
وثبت احصائياً ان نصف الناس الذين يدخلون المراحيض لا يغسلون أيديهم بعد خروجهم، ويجب ألا ننسى ان ذلك المنتج، جرى اقتلاعه من الأرض الذي نبت فيها، بعد تشربه للسماد الذي يكون في معظمه عضوياً.
ثم هنالك صاحب المنتج الذي يمتلك عدداً من السكاكين غير المغسولة، والتي يشذب فيها منتجه ليبدو في أحسن صورة، فهو يزيل البقع الداكنة، والأطراف المتعفنة، أو يبتر الأجزاء العلوية.
ويعيد السكين إلى مكانها دون غسلها، وهناك من يشرّح الشمام أو البطيخ دون أن يكلف نفسه عناء غسل السكين. وهكذا فإن البكتريا تجد لها مرتعاً خصباً لا يمكن التنبؤ به.
وهنا لابد من القيام بغسل البطيخة قبل تشريحها، كونها كانت جاثمة على الأرض، وكلّ ما علق بقشرتها سيدخل الى لبّها، كما لا بد من الوجهة الصحية، ومن الاحتفاظ بها، تحت 41 درجة مئوية أو أقل، وينصح نيلكون، بتجنب البطيخ أو المن المقطع، المسنود على الأرفف دون تبريده.
وعن مدى خطورة ارتياد السوبر ماركت ومعظمنا لم يشعر بالمرض لتعرضه لتلك الظروف، قال ان هناك كثيراً من الناس يحملون الجراثيم على مدار الساعة، ويحسبونها زكاماً، وكثيرا ما يمرض الناس دون معرفتهم للعامل المسبب، أهو السوبر ماركت، أهو المطعم، أم تراه سلوكهم في المنازل؟
ويوصي عند الذهاب إلى السوبر ماركت باختيار اللحوم النيئة، والأشياء التي تحتاج لتجميدها، وعند شراء الدجاج لابد من التأكد من اقفال الكيس بإحكام، وعدم وجود تسرّب، بالإضافة إلى عدم وجود رائحة أو لون يميل للاخضرار.
كما يوصي بالتأكد من التواريخ التي تشير إلى أن المنتج معبأ حديثاً. وقال نيلكون «ان كلمتي «يباع قبل» و«يستخدم قبل» تاريخ محدد، هما تاريخان للجودة مبنيان على بحوث استهلاكية.
حيث يلاحظ ان الفرق هو في طزاجة المنتج. ويذكر أن تاريخ صلاحية منتج ما، هو جودته لمدة تتراوح بين 710 أيام من تاريخ التعبئة، مثل منتجات الألبان، أما اللحوم الطازجة، فهي ثلاثة أيام.
وتعتبر الجودة هاجس مصنعي المواد الغذائية الأول، لأنهم لا يريدون ضرب سمعة علامة تجارية ما لمجرد أن طعمها لا يبدو طازجا.
وهكذا تطورت الاستراتيجية، فالمادة تفقد جودتها أولاً، و لا تلبث أن تتلف مع الزمن. وقال نيلكون إن الناس يحسبون، أن المنتج يغسل تلقائياً قبل شرائه، لكن لا ينبغي الركون على أي معالجة مسبقة، حتى بأكياس الخضروات المختلطة، فقد واجهت «دول» تفشي مرض السالمونيلا، ولابد من غسل المنتج حتى لو كتب عليه أنه مغسول.
ولابد أن يكون الماء منساباً ويخرج من المصرف مباشرة، دون نقعها. فمن الأخطاء الشائعة التي يرتكبها الناس أنهم يسدون الحوض لغسل الخس مثلاً، ولنفرض أن ورقة كانت ملوثة بمادة برازية، فإنها ستلوث وريقات الخس كله، وكذلك الحوض الذي غسلت فيه.
ترجمة: وائل الخطيب
