أشار تقرير بنك دبي الأسبوعي حول قطاع المال الإسلامي إلى أن القطاع لا يزال مستمراً في منهجية التوسع التي دفعت هذا القطاع إلى نمو كبير خلال السنوات الخمس الأخيرة حيث فرض القطاع المصرفي الإسلامي نفسه على قطاع المال العالمي .

وبات انتشار المصارف الإسلامية واضحاً للعيان كما باتت أدوات هذه المصارف أكثر فاعلية وتلقى إقبالاً واسعاً من مختلف شرائح المجتمع.

ولأن إنشاء أدوات تمويل عملية متوافقة مع الشريعة الإسلامية وسوق ثانوية قوية لها يتطلب توافر بنوك ومؤسسات مالية برؤوس أموال مناسبة فقد تضاعف عدد المصارف الإسلامية في السنوات الأخيرة بشكل ملفت في مختلف أنحاء العالم ففي الجمهورية العربية السورية يتوقع أن يكون العام 2006 عام المصارف الإسلامية.

حيث تنظر الحكومة السورية في العديد من الطلبات من أجل الترخيص لبنوك إسلامية ومن المتوقع أن يكون البت في هذه التراخيص قريبا جدا.

وتتيح هيكلية الصكوك القابلة للتحويل استرداد ما يصل إلى 30% على شكل أسهم في الشركات التابعة لمؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة عند طرحها للاكتتاب العام في غضون العامين المقبلين.

وفي حال عدم إجراء هذا الاكتتاب قبل موعد الاستحقاق النهائي، فإنه سيتم تعويض المستثمرين بمعدل ربح أعلى، ويتوقع أن تلعب بورصة دبي العالمية دوراً أساسياً ومحورياً في إدراج إصدارات الصكوك الإسلامية في المرحلة المقبلة.

في الإمارات أعلن عن إدراج بورصة دبي العالمية صكوك »مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة في دبي« والتي تمثل أكبر إصدار للصكوك في العالم بقيمة 3.5 مليارات دولار أميركي إذ تعد هذه الصكوك أول أداة مالية قابلة للتحويل في أسواق المال الإسلامية كما يعد هذا الإدراج تتويجاً للنجاح الكبير الذي حققته عملية الإصدار.

وترى الأوساط الاقتصادية في سوريا أن فتح الباب أمام دخول هذا النوع من العمل المصرفي إلى السوق السورية سيكون له دور مهم في جذب المدخرات المالية وتطوير السوق المصرفية والمالية .

وتمويل المشروعات التنموية في سوريا. كما يعتبرون السماح للمصارف الإسلامية بالعمل في سوريا خطوة مهمة لأن هذه المصارف قادرة على تقديم مشاريع يحتاج لها الكثيرون ممن يتقبلون التعامل معها.

حيث أن شريحة واسعة من الشعب السوري يهتم بالمصارف الإسلامية كوسيلة وآلية لاستثمار أمواله ولذلك كان من الضروري إيجاد مثل هذه البنوك منوهين إلى أن الدول الأوروبية أقرت المصارف الإسلامية وسمحت لها بالعمل كما أن تجربة المصارف الإسلامية حققت نجاحات وانجازات واختراقات في تنمية العمل المصرفي في العالم العربي والإسلامي.

وفي الوقت الذي ينمو فيه القطاع المالي الإسلامي بوتيرة متسارعة إلا أنه ما زال يعاني من عوامل كثيرة تعرقله أبرزها ضحالة الأسواق الثانوية ومحدودية المنتجات المالية.

وعليه فقد كشف المصرفي السعودي الشيخ صالح كامل عزمه على إنشاء بنك إسلامي عملاق يحمل اسم مجموعة اعمار الدولية ويبلغ رأس ماله مليار دولار أميركي يدفع على دفعات حسب الطلب ليكون أول بنك إسلامي خاص من نوعه من حيث رأس المال.

ومن المتوقع أن يكون من بين مؤسسي المشروع بنوك إسلامية وبنوك تقليدية وأفراد أثرياء وصناديق للمعاشات والتأمين والأوقاف.

وفي ماليزيا كشف بنك »إسلام ماليزيا« التابع لمؤسسة »بي.أي.إم.بي هولدنجز« المالية عن تلقيه موافقة البنك المركزي على قيام مجموعة دبي للاستثمار بالبدء في دراسة شراء محتمل لحصة نسبتها 49 % في البنك حيث ستربط هذه الشراكة المقترحة بين مركزين رئيسيين للتمويل الإسلامي.

وفي مملكة البحرين أعلن بنك البحرين الإسلامي اختياره كممول إسكاني وحيد لأول مجمع سكني متكامل في مملكة البحرين »رفاع فيوز« حيث سيقوم البنك بتمويل الراغبين في الاستفادة من المشروع عبر أحدث منتجاته »التمويل العقاري.

والذي تم طرحه حديثاً من خلال برنامجه الجديد »إجارة منتهية بالتمليك« من الحلول الإسكانية المتوافقة مع الشريعة الإسلامية والتي تم طرحها في السوق المحلية حديثاً لجميع الراغبين من البحرينيين وغير البحرينيين والذي يمنح من خلاله تمويلاً عقارياً يصل إلى 200 ألف دينار بحريني وتمتد فترة السداد فيه حتى 20 عاما.

ومن جهته أعلن مصرف الشامل عن إطلاق مضاربة »الشامل« في العقارات الصينية التي تبلغ قيمتها 100 مليون دولار أميركي،والتي تعتبر أول استثمار إسلامي على الإطلاق في سوق العقارات الصينية .

حيث ستقوم مجموعة CITIC الصينية ـــ واحدة من بين أكبر الكيانات الاقتصادية المملوكة للدولة في الصين بإجمالي قيمة أصولها التي تربو على 86 مليار دولار أميركي ـــ بإنشاء استثمارات عالية الجودة متوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية في مجال مشاريع تطوير الأراضي والعقارات السكنية والتجارية والصناعية التي تنطوي على احتمالات كبيرة لتحقيق أرباح على رأس المال.

وقام رعاة الصندوق بالمساهمة بنسبة 20 مليون دولار أميركي من إجمالي قيمة الاكتتاب رأس مال شركة الصندوق، حيث استثمر مصرف الشامل ومجموعة CITIC مبلغ 12.5 مليون دولار أميركي ومبلغ 7.5 ملايين دولار أميركي على التوالي.