من المتوقع أن تتراجع صادرات النفط العراقي 1.1 مليون برميل يوميا مسجلة أدنى مستوياتها منذ الحرب.وقال مسؤول في صناعة النفط العراقية »كنا نأمل تحسن المعدل إلى 1.3 مليون لكن ذلك لم يعد ممكنا الآن، بسبب الظروف الأمنية وما تتعرض له منشآت النفط من تخريب..
وتعتبر صادرات النفط هي المصدر المستقل الرئيسي الوحيد للعملة الصعبة التي يحتاجها العراق لإعادة البناء بعد عقوبات طاحنة وثلاثة حروب في ربع قرن«.وتوقفت صادرات الخام العراقية من البر والبحر بسبب هجمات تخريبية في الشمال وطقس سيء في الجنوب.
ونسف مسلحون خطي أنابيب نفط عراقيين على الأقل الأسبوع الماضي مما أوقف الصادرات إلى تركيا بعد أسبوع واحد فقط من استئنافها فيما تسبب الطقس السيء في الجنوب في وقف تحميل النفط في مرفأ البصرة.
وفي ديسمبر بلغت الصادرات أيضا أدنى مستوياتها عند 1.1 مليون برميل يوميا بسبب هجمات وسوء الطقس.وقال المسؤول إن العراق يسعى جاهدا للوفاء بالتزاماته النفطية في النصف الأول من العام. وخصصت شركة تسويق النفط العراقية لعقود خام البصرة الخفيف الآجلة كمية 1.57 مليون برميل يوميا للنصف الأول من 2006.
وقال المسؤول »سنواجه متاعب في الأشهر الستة المقبلة. لقد توسعنا بما يفوق قدراتنا«.ورفع العراق الأسعار التي تحددها الدولة للبنزين ووقود الديزل بما يصل إلى 200 في المئة في ديسمبر بمقتضى اتفاق مع صندوق النقد الدولي مما أثار غضب العراقيين الذين اعتادوا دفع أسعار مدعمة دعما كبيرا. وصاحب الزيادة نقص في النفط بالعاصمة.
ويمثل الحفاظ على تدفق النفط إلى مرفأ جيهان في تركيا تحديا لوزارة النفط التي تحاول زيادة الصادرات لإنعاش اقتصاد البلاد.واستؤنفت الصادرات من الشمال الأسبوع الماضي بواقع 200 ألف برميل يوميا.
وزادت يوم الثلاثاء شحنات النفط من حقول الشمال في كركوك إلى خط أنابيب التصدير الممتد إلى ميناء جيهان إلى 500 ألف برميل يوميا قبل أن تتوقف أمس الأربعاء.
وتوقفت صادرات النفط إلى جيهان في نهاية ديسمبر بعد هجوم قطع تدفق النفط بعد أسبوع واحد فقط من استئناف الضخ. والإمدادات متوقفة طوال الشهرين الأخيرين في أعقاب تفجيرات تخريبية في أكتوبر.
صادرات النفط العراقية عبر الجنوب توقفت من جديد الأسبوع الماضي بسبب سوء الأحوال الجوية.وقال مصدر نفطي في ميناء البصرة ان »صادرات النفط العراقية من مينائي البصرة وخور العمية توقفت بسبب الأحوال الجوية«.
وأوضح أن »الرياح العاتية القوية منعت سفن الشحن من الاقتراب من منصات التحميل« مشيرا إلى »وجود ثماني سفن بانتظار عمليات التحميل«.وكانت عمليات التصدير عبر الجنوب توقفت منتصف الأسبوع لمدة 26 ساعة بسبب سوء الأحوال الجوية.
ويصدر العراق عبر مرافئه الجنوبية ما بين 1.55 مليون و1.65 مليون برميل من النفط الخام يومياً.وتعرضت منشآت النفط في البلاد ولا سيما في الشمال لعمليات تخريب منتظمة منذ الحرب في العراق من قبل معارضي النظام الذي أقامه الأميركيون.
ومنذ 2003، يبلغ حجم الصادرات العراقية من النفط الخام وسطياً 1.6 مليون برميل يومياً.وكانت الحكومة العراقية قد أكدت التزامها بدفع متأخراتها المالية إلى الشركات التركية التي تصدر المنتجات النفطية إلى البلاد.
وقالت في بيان لها »إن العراق ملتزم بدفع المتأخرات المالية المتوجبة إلى الشركات التركية والشركات المتعددة الجنسيات«، وأضاف أنه »قبل يومين فقط تم دفع 250 مليون دولار«.
وأوضح »أن اللجنة المركزية في الوزارة طلبت من شركة تسويق النفط العراقية (سومو) تمديد الموعد إلى نهاية الشهر الحالي بدلاً من 21 منه لتسديد ما تبقى من تلك الالتزامات المالية ليتسنى لنا مراجعة الحسابات وتصفيتها«.
وأكد أن »وزارة النفط (العراقية) أعلمت الشركات التركية بهذا القرار«.وأكدت مصادر صحافية أن الشركات التركية التي تصدر المنتجات النفطية إلى العراق المجاور، قررت وقف الشحنات بسبب متأخرات مالية متوجبة على بغداد.
وقالت إن الشركات التركية الـ 34 التي تعمل في مجال تصدير المنتجات النفطية، وخصوصاً البنزين إلى العراق، قررت وقف شحن صهاريجها بانتظار تسديد ديون تفوق قيمتها مليار دولار (824 مليون يورو).
