أكدت هيئة الإنماء التجاري والسياحي في إمارة الشارقة أن الإمارة نمت نمواً كبيرا في مختلف قطاعاتها الاقتصادية خلال عام 2005 نتيجة للأداء الجيد لهذه القطاعات، الأمر الذي سرعان ما ترجم إلى ازدهار ونمو في مختلف ارجاء الإمارة بعد أن واصلت هذه القطاعات أنشطتها الفاعلة لدعم الاقتصاد الوطني للإمارة بشكل خاص ولدولة الإمارات العربية المتحدة على وجه العموم، وبلغ معدل نمو اشغال الفنادق 25%، فيما ارتفع حجم الطلب على العقارات بمعدل 30% مقارنة بالعام الماضي.

وكان من ابرز هذه القطاعات فاعلية خلال العام المنصرم للقطاعين السياحي والعقاري إذ حظي الأول باهتمام واسع من قبل عدد من المنظمات والمؤسسات الدولية بعد أن ثبت لها بالأرقام أن الشارقة باتت مركز جذب للسائحين من مختلف أنحاء العالم وذلك لم تتمتع به من مختلف عوامل الجذب السياحي أضف إلى ذلك أن ما تزخر به من آثار تاريخية وطقس معتدل وبيئة طبيعية تعمل بشكل مستمر على جذب المزيد من السائحين والمستثمرين، بينما استحوذ القطاع العقاري على الحجم الأكبر من الاستثمارات التي تدفقت إلى الإمارة في العام الماضي والتي بلغ نصيبه منها أكثر من 6 مليارات درهم.

وتسعى إمارة الشارقة إلى إقامة مشاريع سياحية وإنشاء مدن وقرى سياحية لجذب السياح والمستثمرين إلى أراضيها، فضلا عن الحملات الترويجية التي تنظمها هيئة الإنماء السياحي والتجاري في الإمارة، الأمر الذي أسهم وبشكل كبير في جذب الزوار والسياح إلى الشارقة.

وأكد الشيخ طارق بن فيصل القاسمي رئيس هيئة الإنماء التجاري والسياحي في الشارقة أهمية القطاع السياحي في دعم الناتج المحلي لإمارة الشارقة بشكل خاص ولدولة الإمارات العربية المتحدة على وجه العموم وقال » شهد القطاع السياحي في الشارقة خلال العام 2005 ازدهارا ملحوظاً حيث ارتفعت إيرادات الفنادق العاملة بالإمارة بنسبة تصل إلى 25% مقارنة بالعام 2004،

ولا شك في أن زيادة نسبة الاشغال هذه تعود إلى الزيادة الملحوظة في حركة التدفق السياحي إلى الإمارة، حيث بلغ عدد المسافرين عبر مطار الشارقة خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الماضي 1. 63 مليون مسافر بزيادة نسبتها 31% مقارنة مع الفترة نفسها من العام 2004 والتي بلغ عدد المسافرين خلالها 1,24 مليون مسافر.

وبحث مجلس إدارة هيئة الإنماء التجاري والسياحي في الإمارة مؤخراً الخطة الترويجية الموضوعة لعام 2006 وأهم أهدافها، وسبل إيجاد الوحدات الفندقية المطلوبة لاستيعاب تدفق السياح إلى الإمارة التي تصل إلى معدلات الاشغال في فنادقها إلى 100% في فترات عديدة من العام وتصل إلى 85% كمعدل عام خلال السنة،

وراجع بعض نشاطات العام الماضي وتأثيرها في القطاع السياحي ومنها بطولة العالم لسباقات الفورمولا 1 التي استضافتها إمارة الشارقة كونها تمثل تظاهرة رياضية عالمية تستقطب محبي هذه الرياضة من كل أنحاء العالم خاصة أنها تنقل عبر محطات رياضية عالمية تسهم بشكل أو بآخر في رفع رصيد الإمارة سياحيا واقتصادياً.

ولفتت الهيئة إلى أن القطاع العقاري لعب دورا بارزا في جلب استثمارات هائلة للإمارة، حيث استقطب هذا القطاع أكثر من 6 مليارات درهم مما أدى إلى تضاعف أسعار العقارات في الشارقة التي باتت تشكل نقطة جذب للعديد من الاستثمارات من مختلف أنحاء العالم، وكان الأكثر حيوية من بين مختلف القطاعات الاقتصادية الأخرى وذلك لنشاطه القوي خلال العام المنصرم، حيث شهدت السوق العقارية في الشارقة نهضة عمرانية غير مسبوقة.

كما شهد القطاع العقاري في الشارقة إقبالاً كبيراً من المستثمرين المحليين ومن دول مجلس التعاون الخليجي للاستفادة من الفرص الاستثمارية الكبيرة المتوافرة في الإمارة في ضوء تطور البنية التحتية فيها وتصاعد الحركة العمرانية بشكل لافت خلال الفترة الأخيرة حيث وصل حجم التداول العقاري في الإمارة خلال عام 2005 إلى ملياري درهم.

واستطاعت مشاريع التطوير العقاري في الإمارة أن تولد حركة استقطاب واسعة للأموال والاستثمارات الخليجية التي هي الأبرز من بين الاستثمارات التي تدفقت على هذا القطاع، وذلك لتشييد وتطوير العديد من المشاريع الضخمة والمتميزة.

وفي الوقت الذي تمتاز فيه إمارة الشارقة بامتلاكها لواحدة من اكبر المساحات المخصصة للصناعة في دولة الإمارات العربية المتحدة والتي تضم داخلها 19 منطقة صناعية أهلت الإمارة لتكون القلب النابض للصناعة في الإمارات باستحواذها على 48% من عوائد القطاع الصناعي في الإمارات، فقد سيطرت حركة نشطة على قطاع الأراضي والعقارات في المناطق الصناعية ، حيث ارتفع حجم الطلب والمبيعات بنسب تتراوح بين 20 - 30%.

ومازالت الشارقة تستقطب المزيد من الاستثمارات العقارية في القطاع الصناعي، وقد بات هذا الاستقطاب يتمتع بنوع من الاستمرارية، حيث تشهد الإمارة توسعا مستمرا في اعداد المصانع والورش التي تدخل إلى السوق باستمرار، الأمر الذي يعزز من مكانة المناطق الصناعية فيها، وعليه فان الطلب يتزايد بوتيرة أسرع في ظل الإقبال على الاستثمار الصناعي وإقامة مراكز الأعمال في الإمارة التي تمتاز بموقعها القريب من معظم مناطق النشاط الاقتصادي في دولة الإمارات،

ولعل سبب الارتفاع في الأسعار يعود إلى تحسن شبكة الطرق ونمو الطلب على الأراضي الصناعية في الشارقة في الفترة الأخيرة وتزايد أعداد الراغبين في الاستثمار في القطاعات الاقتصادية المختلفة في الإمارة

الشارقة ـ مشهد «البيان»: