قال سلطان بن سليم الرئيس التنفيذي لسلطة موانئ وجمارك دبي إن ثمار ثقة الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم رحمه الله في أخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي تجسدت من خلال المكانة الاقتصادية والسياحية المرموقة التي تبوأتها إمارة دبي حالياً.
ومضى يقول: «تطلع الشيخ مكتوم بن راشد رحمه الله حينما نودي حاكما لدبي بعد وفاة والده المغفور له بإذن الله الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم إلى اتحاد الدولة بنظرة شمولية منطلقا من وجوب إكمال مسيرة والده إلى جانب باني الوطن المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وعمل جاهدا على تلبية كافة احتياجات الدولة بشكل عام
وحظيت الإمارات الشمالية لديه باهتمام خاص ليضع لبنات النهضة إليها إلى جانب إخوانه أصحاب السمو حكام الإمارات داعيا إلى مواكبتها للتطور الحاصل للمنطقة معتمدا على حتمية الاهتمام بالإنسان من خلال التعليم والتثقيف وبناء المناخ الصحي له حتى يتسنى له الإنتاج وبناء وطنه ضمن معطيات حديثة، كما أثرى الشيخ مكتوم معاني الاتحاد منذ أن تولى رئاسة الحكومة منذ أكثر من ثلاثة عقود ودعا إلى التلاحم ما بين أبناء الإمارات تحت مظلة الوطن الواحد،
وأشار بن سليم إلى أن قرارات الشيخ مكتوم بن راشد كانت صائبة حيث رسم لإمارة دبي حلما كبيرا تحقق حينما بارك لأخيه الأصغر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد في تسلم شؤون إدارة الإمارة التي عرفت على عهده كيف تكسر المستحيلات وتوقع بالحلم إلى ارض الواقع ليصبح حقيقة ملموسة الأمر الذي أوصل دبي إلى اعتلائها مكانة مرموقة دوليا على الصعيدين السياحي والاقتصادي».
وتابع «مسيرة المغفور له بإذن الله الشيخ مكتوم بن راشد مثلت لدى شعب الإمارات نقلة نوعية حيث ارتقت نظرته إلى مستوى الوطن بأكمله لتترجم بذلك مدرسة موحد البلاد الشيخ زايد بن سلطان ووالده الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم رحمهما الله وبنظرته الثاقبة جاءت ثقته بأخيه الأصغر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد في جعله يدير شؤون إمارة دبي ليجسد حلمنا جميعا لينهض بهذه المدينة إلى قمة الهرم لتصبو إحدى أهم الوجهات السياحية والاقتصادية على مستوى العالم.
ويضيف بن سليم كان التلاقي بين القرار الحكيم للشيخ مكتوم وانجازاته على مستوى الدولة والبناء النهضوي في دبي الذي سجله صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد إنما شكل طفرة مستدامة ونوعية في مكانة الدولة على المستوى الدولي وجعلها في مصاف الدول المتقدمة وقد اعتمدت فلسفته على الجرأة في التعاطي مع الحالة الاقتصادية وربطها بالظروف الدولية والاستناد على الدقة في اتخاذ القرار والجميع يعلم كيف كانت الظروف في الثمانينات والتخبط السياسي في المنطقة وكيف تعامل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آنذاك مع تلك الظروف
حيث أطلق حينها العنان لمشاريع ضخمة فاقت كل التوقعات فيما أعطى دبي آنذاك دفعة كبيرة في كيفية التماشي مع تلك المجريات والأحداث وتوحد رأي الجميع حينها في مربع مفهومه المجازفة بيد أن سموه عرف كيف يتعامل في هذا الصدد وأكمل مسيرته لتعتلي دبي الآن وجهة اقتصادية عالمية لجميع بقاع الدنيا لا بل منحها ذلك ثقة غير مسبوقة من قبل الصالونات الإقليمية والدولية وأصبحت مثالا للعمل الاقتصادي الحر الذي يتمتع بشفافية متناهية في جميع تناولاته.
وحول النظرة العامة للدولة بعدما عين صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد رئيساً لمجلس الوزراء يقول بن سليم: «الأمر جلي وواضح وهنا أود أن أسأل كيف أدار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد بنجاح دفة الأمور في الأيام الصعبة (أيام الثمانينات من القرن الماضي) في خضم عدم الاستقرار والحروب المتتالية التي أثقلت بها المنطقة والتداعيات الخطيرة التي انعكست على عواصم الشرق الأوسط بينما كانت دبي تنشط في كل يوم لا بل في كل ساعة ولم يتوقف نموها
مما حدا بها إلى رصد تطور غير مسبوق على مستوى العالم فيما اعترف الخبراء بذلك حيث اعترفوا آنذاك بتلك سجلوا تلك الانجازات لصالح صاحب السمو الشيخ محمد من جراء ما حققته دبي رغم اتهامهم لها في السابق أنها تمضي عكس التيار وذلك بسبب الصعوبات التي عاشها العالم في ذلك الوقت الأمر الذي منح دبي ثقة كبيرة مما آل ذلك إلى إتباع كثير من الدول منهجية وسلوك هذه المدينة التي تعتبر الآن بيت خبرة للعمل الاقتصادي».
ويتابع «المصداقية ما بين الدولة والجار القريب والبعيد إنما تشكل مبادئ إماراتية أرسى دعائمها حكامها وشيوخها منذ القدم وجاء الاحترام المتبادل فيما بين الإمارات والدول الأخرى كنتيجة حتمية لشفافية السلوك الإماراتي مع الغير .
دائما في كل مجال وميدان حيث وكما يقول لنا على الدوام صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد ان ما علينا أولاً معرفة مدى استفادة الطرف الآخر من أي مشروع تود دبي الدخول إليه حيث تكمن مفاهيم المبادرة التفاوضية لدى مسؤولي الدولة في وجوب استفادة الغير أولاً ومن ثم نحن وهنا تترجم معاني الاحترام والثقة والمصداقية بنا لذلك نحن ناجحون بفضل الله
وفي اعتقادنا علينا واجبات جمة في حتمية إفادة جميع الدول العربية من واقع تجاربنا التي خضناها فيما ننظر على الدوام إلى جدية تطوير المنطقة والدول المجاورة حتى نتمكن نحن من أن نستمر في هذا النمو الذي نعيش وهذه المدرسة تشكل معاني ومفاهيم مدرسة محمد بن راشد الذي استمدها من الآباء والأجداد».
وأخيراً يضيف بن سليم: «إن ثقة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان «حفظه الله» بنائبه كبيرة وهنالك تناغم تام بين طموح الدولة واستمرارها النهضوي وبين النظرة المستقبلية لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد إزاء هذا الوطن الكبير حيث لا بد القول إن لدى هذا الرجل من الخبرة الكافية التي بالتأكيد ستثري الدولة بدوام الخير والنمو والتطور كما تعيشه الآن وكما كان المغفور له بإذن الله الشيخ مكتوم بن راشد سندا لوالده ولزايد الخير حتما سيكون صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد سندا لرئيس الدولة وشعب الإمارات»


