وتتوقع منظمة السياحة العالمية أن يزيد عدد القادمين الدوليين على 56. 1 مليار مسافر بحلول عام 2020 من بينهم 2. 1 مليار بين الأقاليم نفسها و 4. 0 مليار زائر من خارج الأقاليم، وتتصدر الأقاليم المستقبلة للزوار في ذلك العام كل من أوروبا (717 مليون سائح) وشرق آسيا والباسفيك (397 مليون سائح) والأميركتين (282 مليون سائح) تليها بحصص اقل على التوالي إفريقيا (منها دول شمال إفريقيا العربية) فالشرق الأوسط ثم إقليم جنوب آسيا.

ومع أن الأرقام المتوقعة لحركة السياحة في عام 2020 تشير إلى معدلات نمو قياسية تسجلها الأقاليم الخمسة الأخيرة ومنها دول العالم العربي الآسيوية والإفريقية تصل إلى 5% سنوياً بالمقارنة مع معدل النمو العالمي 1. 4% وكذلك ما تشير إليه تلك الأرقام من أن أوروبا والأميركتين سوف تسجلان معدل نمو اقل من المعدل العالمي وأيضاً ستسجلان تراجعا بنسبة 46% عام 2020 في أعداد السياح الوافدين من المجموع العالمي الذي كانت حصة هذين الإقليمين منه تصل إلى نسبة 60% في عام 1995م.

ومع ذلك، فإن هذه المؤشرات تظل تنبه إلى أن المنطقة العربية وإن كانت ستسجل نموا ملحوظاً إلا أن حصتها من الحركة الإجمالية لأعداد السياح على الخريطة العالمية (5. 68 مليون سائح) عام 2020 تظهر عدة حقائق من أبرز عناوينها أن هناك تقصيراً في ايلاء قطاع السياحة الاهتمام المطلوب ليصبح قطاعا مؤثرا وفاعلا في مجمل عمليات التنمية الشاملة العربية وفي رفد الناتج القومي بما يحقق التطور لمستويات الدخل والمعيشة في المجتمعات العربية كافة.

وتقع على عاتق هيئات السياحة العربية مسؤولية كبيرة من أجل الارتقاء بالواقع السياحي العربي ورفع معدل البلدان العربية من حصة دخل السياحة العالمية البالغ 450 مليار دولار سنوياً، والذي لا يجتذب العالم العربي منه سوى 3% فقط.

ويرى الخبراء أن السياسة لا تزال وللأسف تلجم السياحة في المنطقة وتعيق تقدمها. فمعظم الطاقات السياحية معطلة بسبب القيود والحدود وهواجس الأمن وما شابه. وهناك إمكانات ضخمة لم يتم استغلالها إذ أن حصة الدول العربية لا تزال ضئيلة من إجمالي السياحة العالمية، على الرغم من أنها تمتلك مخزونا ثقافيا وتاريخيا ضخما وتتمتع بمقومات سياحية على قدر كبير من الغنى والتنوع.

ومن المتوقع أن تكون السياحة نفط العالم العربي في المستقبل، فهي قطاع حيوي ومهم سواء من حيث قدرته على استقطاب الاستثمار أو من حيث توفير فرص العمل أو من حيث تحريكه لقطاعات أخرى مكملة. كما يتوقع أن ينفق على السياحة في الشرق الأوسط مع حلول العام 2012 نحو 180 مليار دولار ويوفر نحو 3 ملايين فرصة عمل خلال الفترة المذكورة