لا يعتبر الغنى شرطاً مسبقاً للحد من الفساد إذ أن تحاليل عديدة أظهرت ان مدركات الفساد تضاءلت في السنوات العشر الأخيرة في البلدان ذوي الدخل المحدود كإستونيا وبلغاريا كولومبيا، وبولغاريا.

وفي المقابل، يلاحظ ان مدركات الفساد تضاعفت في السنوات العشر الأخيرة في البلدان ذوي الدخل العالي كندا وأيرلندا، مما يشير إلى أنه يتوجب أيضاً على الدول الغنية ان تعمل جاهدة للمحافظة على مناخ الشفافية. ولا تقع مسؤولية محاربة الفساد فقط على عاتق البلدان ذوي الدخل المحدود، انما تقع أيضاً على البلدان الغنية، إذ يتجوب على هذه الأخيرة ان تواجه من جهة القضايا المتعلقة بالفساد التي تحصل داخل حدودها، ومن جهة ثانية، عليها ان تضمن ان مؤسساتها ليست مشاركة في أداء فساد خارج حدودها.

ويطالب الخبراء بضرورة ملاحقة كل من يخالف وان يشطب من المناقصات العامة، ويقولون إن مسؤولية تأمين تطور مستديم تقع على منظمة التجارة العالمية التي يجب ان تروج بفعالية لمفاهيم الشفافية واللافساد في التجارة العالمية.

وهنالك عدة خطوات تقع على الدول الفقيرة إتباعها وتتضمن:

- تمكين الجمهور من الاطلاع على كل المعلومات المتعلقة بالموازنات والمداخيل والمصاريف.

أما الدول الغنية فيتوجب عليها

- الدمج بين زيادة المساعدات المالية وبين دعم محاولات إصلاحية تطلقها البلدان التي تتلقى الدعم.

- التقليص من المساعدات المشروطة كونها تحد من الفرص المحلية ومن امتلاك برامج المساعدات.

وهنالك خطوات مشتركة تشمل:

-تعزيز التعاون بين الحكومات والقطاع الخاص والمجتمع المدني لزيادة الإنتاجية والاستدامة لجهود محاربة الفساد وتحقيق الحكم الصالح.

- تصديق، تنفيذ ومراقبة الاتفاقيات الحالية لمحاربة الفساد في جميع البلدان ولإنشاء قواعد دولية في هذا الإطار، وهذا يتضمن اتفاقية الأمم المتحدة ضد الفساد والاتفاقية الإقليمية للوحدة الإفريقية ومنظمة الولايات الأميركية