سجل الاقتصاد الألماني تباطؤا في عام 2005 حسبما أظهرت الإحصاءات الأخيرة، وأشارت الإحصاءات أن سبب التباطؤ يكمن في انخفاض الطلب الداخلي ومخاوف المستهلكين بسبب حالة سوق العمل في ألمانيا. وكان الاقتصاد الألماني قد سجل العام الماضي معدل النمو قدره 9. 0 في المئة، حسبما ذكر مكتب الإحصاءات الفيدرالي، بينما كانت نسبة النمو في عام 2004 قد تخطت 5. 1 في المئة.

وتعاني ألمانيا من عجز كبير في موازنتها تعدى للسنة الرابعة المعايير التي يسمح بها الاتحاد الأوروبي.

وتفيد المعلومات الإحصائية الأخيرة أن الاقتصاد الألماني، وهو الاقتصاد الأوروبي الأكبر، يظهر بوادر تحسن إلا أن هذا التقدم يجري ببطء شديد.

وقال رئيس مكتب الإحصاءات الفيدرالي الألماني إن «اقتصاد ألمانيا يتطور بحذر، لكنه على الطريق الصحيح»، مضيفاً أن حالة سوق العمل وانخفاض حجم الطلب بشكل عام يبقيان على رأس القضايا المثيرة للقلق». وتعاني ألمانيا من مشكلات عدة ومنها عدم اتفاق المسؤولين السياسيين على كيفية إصلاح وتطوير الاقتصاد.

ويشير المحللون أن سوق العمل الألماني ونظام الضمان الاجتماعي يحتاجان إلى إصلاح فوري. ولكن ألمانيا ليست البلد الأوروبي الوحيد الذي يحتاج إلى إصلاحات جذرية إذ تحاول فرنسا وايطاليا إيجاد السبل اللازمة لإحياء الاقتصاد.

وحذرت فرنسا من أن أية محاولة لكبح حجم عجز موازنتها ستنعكس سلبا على الاقتصاد وتسبب تباطؤه. يذكر أن ما ساعد الاقتصاد الألماني في الحفاظ على حد من الارتفاع في نسبة النمو لعام 2005 هو حجم الطلب الخارجي إذ سجلت الصادرات الألمانية لهذا العام ارتفاعا قدره 2. 6 في المئة والواردات نسبة 5 في المئة.

وتظهر احدث الأرقام التي أصدرها مكتب الإحصاءات الفيدرالي أن حجم العجز في الموازنة بلغ 95 مليار دولار أميركي في عام 2005، أي أصبح يمثل نسبة 5. 3 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي. ويقلق حجم عجز الموازنة الألمانية الاتحاد الأوروبي الذي يطلب من الدول الأوروبية التي تتبنى عملة اليورو ألا يتخطى حجم عجز موازنتها نسبة 3 في المئة من الناتج المحلي.

ارتفعت الأسهم الهندية في سوق بومباي المالية لتحقق معدلات تاريخية سببها سقوط أسعار المحروقات والأداء القوي للشركات. وللمرة الأولى منذ 130 عاما، حلق مؤشر بومباي «سنسكس» في أعلى مستوى له حيث بلغ 7500 نقطة. ويقول العملاء في بورصة بومباي إن هذا الانجاز متعلق إلى حد بعيد بالاستثمارات الأجنبية التي تضخ أموالاً على سوق بومباي المالية.

وكان للأداء القوي للسوق انعكاسات سياسية إذ عزز موقع الحكومة التي كانت تخضع مؤخراً إلى ضغط حلفائها الشيوعيين في الائتلاف من اجل سحب بعض مشاريع الإصلاح الاقتصادي التي كانت قد اعتمدت. ومنذ عام تقريبا، كانت السوق المالية الهندية قد شهدت انخفاضاً قياسيا لأسعار الأسهم في يوم واحد سمي بـ «الاثنين الأسود»، من جراء مخاوف من أن تؤخر الحكومة الجديدة تطبيق مشاريع الإصلاح الاقتصادي.

ولكن النمو استمر بالتصاعد في الهند، مدعوما بزيادة ملحوظة للصادرات وإصلاحات اقتصادية ومالية أدخلتها الحكومة