سجلت الدول العربية اتجاها تصاعديا في مجال مشاركة المرأة في القوى العاملة والنشاط الاقتصادي خلال الفترة الأخيرة خصوصاً في دول مجلس التعاون الخليجي. ووفقاً لتقرير صادر عن الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي فإن متوسط نسبة مشاركة الإناث في النشاط الاقتصادي ارتفع بحوالي 43 في المئة ومتوسط نسبتهن من القوى العاملة بحوالي 25 في المئة.

وأفاد التقرير أن نسبة نمو مشاركة المرأة في القوى العاملة بين الدول العربية تفاوتت بشكل كبير موضحاً أن متوسط كل من هاتين النسبتين في دول المجلس ارتفع بمعدل الضعف والنصف. ولاحظ التقرير وجود علاقة عكسية في غالبية الدول العربية بين فجوتي النوع الاجتماعي في التعليم والعمالة إذ أن المعلومات المتوفرة تشير إلى ارتفاع نسبة مشاركة الإناث في النشاط الاقتصادي مقارنة بالذكور في الدول التي تنخفض فيها نسبة تعليم الإناث مقارنة بالذكور والعكس صحيح لبقية الدول.

وأفاد أن الدول العربية تنقسم إلى مجموعتين في هذا المجال حيث تضم المجموعة الأولى الأردن ولبنان ودول المجلس والتي يرتفع مستوى تعليم الإناث مقارنة بالذكور في الوقت الذي تتسع الفجوة بين النوعين في النشاط الاقتصادي. وفيما يتعلق بالمجموعة الثانية والتي تضم تونس والجزائر والسودان وسوريا ومصر وليبيا والمغرب واليمن

أوضح التقرير وجود تدني مستوى تعليم الإناث مقارنة بالذكور نسبيا في حين تضيق فجوة النوع الاجتماعي في سوق العمل. وأشار التقرير إلى تجاوز معدل البطالة بين الإناث مع المعدل المناظر للذكور في غالبية الدول العربية وهي ظاهرة توجد في غالبية دول العالم.

وعن مشاركة المرأة في القطاع العام بين التقرير أن القطاع العام بشقيه الحكومة المركزية والمؤسسات العامة يعتبر مشغلا رئيسيا في غالبية الدول العربية إذ تشير التقديرات إلى أن نسبة العاملين في هذا القطاع تبلغ نحو 30 في المئة من العاملين خارج القطاع الزراعي. وأضاف أن القطاع العام يستقطب نسبة كبيرة من الإناث الناشطات اقتصاديا في غالبية الدول العربية لاسيما في دول مجلس التعاون موضحا أن نسبة الإناث في الكويت تشكل نحو 45 في المئة من العاملين في القطاع الحكومي.

دبي ـ مشهد البيان