أكد رشيد محمد رشيد وزير التجارة والصناعة المصري أن استراتيجية التنمية الصناعية التي تبنتها حكومة بلاده تهدف إلى رفع مساهمة الصناعات التحويلية في الناتج المحلي الإجمالي خلال السنوات الست المقبلة إلى 24 % مقابل 20 % حاليا وزيادة معدل النمو الصناعي بمعدل 9 إلى 11 % سنويا عبر تنفيذ استثمارات قيمتها 175 مليار جنيه بما يساعد على زيادة الصادرات الصناعية إلى 42 مليار جنيه وخلق 7. 2 مليون فرصة عمل /الدولار الأميركي يساوى 7,5 جنيهات مصرية.

وقال رشيد ،في اللقاء الذي نظمه معهد التخطيط القومي أمس حول استراتيجية التنمية الصناعية، ان الاستثمارات المستهدف تحقيقها في مجال التنمية الصناعية خلال عام 2006/ 2007 تبلغ حوالي 16 مليار جنيه كما تم زيادة الصادرات الصناعية إلى 20 مليار جنيه.. وكانت الصادرات الصناعية قد حققت زيادة عام 2005 بلغت نسبتها 31 %.

وأوضح المهندس رشيد محمد رشيد أن استراتيجية الصناعة تستهدف توفير الموارد المطلوبة لقطاع الصناعة والقطاعات ذات الصلة بما يسهم في تحقيق هدف بناء ألف مصنع وتوفير 250 ألف فرصة عمل بالمصانع الجديدة و 500 ألف فرصة إضافية في التوسعات بالمصانع القائمة مع الاهتمام بتوطين بعض الصناعات في محافظات جنوب مصر والعمل على حفز المستثمرين على الاستثمار في 60 منطقة صناعية بالمحافظات لم يتم استغلال سوى 17 % من طاقتها.

وأشار رشيد إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد تغيرا في الفكر الإنتاجي لقطاع الصناعة خاصة بالنسبة للتصدير حيث سيتم إنتاج ما يمكن تصديره من السلع التي يزداد الطلب عليها في السوق الخارجية. وقال إنه يجري حاليا صياغة منظومة متكاملة لتحقيق الترابط بين قطاعات الصناعة المختلفة والقطاعات الأخرى مثل التعليم والتأهيل لتخريج كوادر صناعية مدربة بالتعاون مع المنتجين ومراكز التدريب.

وأكد أن المشكلة الإنتاجية تعود إلى سوء الإدارة وليس لانخفاض إنتاجية العامل المصري بالدرجة الأولى. وفيما يتعلق بعودة الثقة في مجال التمويل المصرفي للصناعة خلال السنوات الخمس المقبلة قال وزير التجارة والصناعة أنه يترأس حاليا لجنة بالتعاون مع البنوك والمنتجين لتوفير الخبرة في التعامل مع الائتمان والعمل لعودة الثقة المفقودة في هذا المجال.

وقال إننا نحتاج إلى 15 مليار جنيه فقط من ودائع البنوك سنويا بنسبة 6 أو 7 % من الودائع الموجودة بالبنوك. وقال إن اللجنة تعمل على حل مشكلات المصانع والتي يبلغ تمويلها حوالي مليون أو نصف مليون جنيه والتي تزداد مشكلاتها مع البنوك في الوقت الذي لا توجه المصانع الكبيرة مثل هذه المشكلات في موضوع الائتمان.

كما أكد على اهتمام الاستراتيجية بتوفير البنية التحتية للمشاريع الصناعية في المناطق الجديدة وزيادة الاهتمام بالمحتوى التكنولوجي في القطاع الصناعي لمواجهة الطلب العالمي. وأشار إلى نظام جديد في توفير الأراضي للمستثمرين الصناعيين يضمن جدية استغلال الأراضي في المشاريع الصناعية وتوفير الأراضي للمستثمرين بسعر تكلفة المرافق على أن تكون الأراضي مجانية لتشجيع المستثمرين في بعض المناطق.

من جانبه أوضح عثمان محمد عثمان وزير التخطيط والتنمية المحلية في كلمته أمام اللقاء الذي شارك فيه خبراء من معهد التخطيط القومي ورئيس برنامج تحديث الصناعة أن قطاع الصناعة يمثل أكبر قطاع من حيث مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي والتشغيل والتوظيف.

وأشار إلى أن أحد التحديات التي تواجه هذا القطاع تتمثل في رفع قدراته للإسهام في زيادة معدل النمو في الاقتصاد المصري إلى 7 % سنويا لمواجهة انخفاض مستوى الدخل والبطالة. وأضاف أن قطاع الصناعة يمكنه الاضطلاع بدور رائد في هذه المرحلة خاصة مع وجود سياسة صناعية تهدف إلى تعويض الفرص التي فقدتها مصر في السوق العالمية في مرحلة سابقة.

القاهرة ـ مشهد «البيان»: