يحتل الأردن المرتبة العاشرة ضمن الدول المنتجة لزيت الزيتون في العالم. وتبلغ المساحة المزروعة بأشجار الزيتون (25. 1) مليون دونم في مختلف محافظات المملكة ويوفر نتاج هذه الثروة الوطنية نحو مئة مليون دينار سنويا في المواسم الجيدة، إذ تعتمد أكثر من ثلاثين ألف أسرة في دخلها على هذا المنتج.

ويقدر عدد أشجار الزيتون المنتجة في الأردن بنحو (15) مليون شجرة يصل إنتاجها السنوي لنحو (150) ألف طن من الثمار يوجه منها نحو 85 في المئة لإنتاج الزيت الذي يتذبذب إنتاجه السنوي بسبب ظاهرة تبادل الحمل «المعاومة» (من عام إلى عام).

ويصل إنتاج الزيت في سنوات الحمل الغزير إلى 40 ألف طن ويتراجع في سنوات الحمل الخفيف إلى 15 ألفاً بينما يقدر الاستهلاك السنوي للفرد الأردني من الزيت بـ 5. 4 كغ في السنة، وفق إحصائيات وزارة الزراعة. وتقدر وزارة الزراعة إنتاج المملكة من ثمار الزيتون للموسم الحالي بنحو 9. 147 ألف طن وكميات الزيت بأكثر من 21 ألف طن، فيما بلغ الموسم الماضي 7. 190 ألف طن تم تخصيص 1. 29 ألف طن منها للتخليل كزيتون أخضر وأسود وعصر الباقي لينتج ما قدر حوالي 9. 28 ألف طن زيت.

فيما بلغت صادرات المملكة من زيت الزيتون خلال 2005، 3600 طن، مقارنة مع 800 طن عام 1999 و1. 3449 طنا عام 2004 موزعة على بعض الأسواق العربية والأوروبية. وتصدر المملكة حوالي 300 طن من مادة الزيت، إلى أسواق الخليج العربي التي تستورد ما نسبته 68 في المئة من إجمالي صادرات الزيت الأردني. ولقد تم خلال هذا العام، تصدير 194 طنا من زيت الزيتون إلى الولايات المتحدة الأميركية.

وتقدر قيمة الدخل السنوي الأردني من منتجات زيت الزيتون بحوالي 100 مليون دينار فيما تصل قيمة الاستثمارات في قطاع الزيتون زراعة وتصنيعا وتجارة إلى حوالي مليار دينار. وتساعد عضوية الأردن في المجلس الدولي للزيت في دخول هذه المادة للأسواق العالمية.

وكان قطاع الزيتون شهد تطورا كبيرا خلال السنوات الثلاث الأخيرة، إذ تحول الأردن من بلد مستورد جزئيا لزيت الزيتون إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي ثم مصدرا لهذا المنتج بعد توحيد جهود القطاع الخاص والعام في مسعى للرقي بمستوى الزيت الأردني ليصبح مطابقا للمواصفات والمقاييس الوطنية الموائمة للمواصفة الدولية.

ولقد أكدت مديرة وحدة تشجيع الاستثمار في منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية مونيكا كاركو على التطور الملحوظ الذي شهده قطاع منتجات الزيتون الأردني في الآونة الأخيرة، وعلى ما تتمتع به منتجات الزيتون الأردني من مواصفات جودة ونوعية عالية تضاهي المقاييس والمعايير الدولية.

وتواجه صناعة الزيتون في الأردن مشكلات عديدة بسبب بعض العوامل ذات الصبغة البيولوجية لهذه الشجرة، وهي ظاهرة تبادل الحمل، بالإضافة إلى الظروف المناخية التي تتصف بها منطقة الشرق الأوسط، علما أن التفاوت الملحوظ في الإنتاج من مادة زيت الزيتون يؤثر على المعروض منه من عام لآخر، بالمقارنة مع الطلب الذي يرجح أنه يزيد كل عام بسبب الزيادة السكانية على الأقل. وفي هذا الإطار،

ومن المتوقع ان يرتفع أسهم القطاع الخاص في الناتج المحلي في ظل الزيادة الملحوظة في أسعار زيت الزيتون خلال الفترة الأخيرة، وفي هذا السياق قال مسؤول ملف الزيتون في نقابة المهندسين الزراعيين عضو مجلس النقابة إسلام المغايرة ان أسعار زيت الزيتون لهذا العام ارتفعت بنسب تتراوح بين 50%-60% عن العام الماضي، وان عوامل خارجية ساعدت على ارتفاع أسعار زيت الزيتون من بينها الانخفاض العالمي في إنتاج زيت الزيتون،

حيث انخفض الإنتاج العالمي من 168. 3 ملايين طن إلى 832 مليون طن، إضافة إلى العوامل المناخية التي أدت إلى تدني إنتاج الزيتون في جنوب أوروبا واسبانيا بشكل خاص التي تعد أكبر منتج لزيت الزيتون، وتزايد الاستهلاك العالمي لزيت الزيتون واتساع أسواقه. وتوقع مغايرة زيادة صادرات المملكة من الزيت عن العام الماضي، عازيا ذلك إلى دخول أسواق جديدة ووجود العديد من العقود الموقعة مع عدد من الدول العربية.

وتنتشر زراعة الزيتون في معظم مناطق محافظات المملكة بدءاً من المناطق المرتفعة وحتى مناطق وادي الأردن والمناطق الصحراوية، ويعتمد على هذا القطاع نحو 60 ألف أسرة أردنية تعيش معظمها في المناطق المرتفعة، وتعتبر معظم مزارع الزيتون بها زراعة أسرية نموذجية وبالتالي فهي مصدر توظيف لأفراد عائلاتهم ومصدراً مهماً لدخولهم.

ومن أهم التطورات التي طرأت على زراعته في العقد الأخير التوسع المتزايد في المساحة وبداية استعمال القطف الآلي، الأخذ بفكرة التسميد وبوسائل إدارة التربة كزيادة الاعتماد على وسائل المكافحة المتكاملة. ونتج عن هذا التطور ازدياد إنتاجية الشجرة وانتظام الإنتاجية مقارنة بالزراعة المطرية.

يوجد في الأردن 105 معاصر بطاقة إنتاجية تصل إلى 270 طنا في الساعة، كما تأسست صناعات قائمة على الزيتون مثل صناعة تخليل الثمار وصناعة ترشيح الزيت وتعبئته، وصناعة أوعية الزيت المعدنية والبلاستيكية.وازداد عدد المعاصر وتضاعفت طاقتها الإنتاجية عدة مرات، وبدأت بوادر الاستثمار الأجنبي في القطاع .وتم مؤخراً إطلاق الجمعية الأردنية لمصدري منتجات الزيتون، لدعم مختلف قطاعات منتجات الزيتون في الأردن، وتنمية صادرات هذا القطاع من خلال توفير الدعم الفني والإداري للأعضاء

بحيث يعود بالفائدة على المزارعين، والمنتجين، والمصدرين مساهماً بذلك في تنمية الاقتصاد الأردني كما تسعى الجمعية للترويج لمنتجات الزيتون الأردني من خلال تحديد الأسواق الحالية والمحتملة ورفع حصة صادرات الأردن من منتجات الزيتون وتحسين صورتها في الأسواق إقليميا ودوليا، وجعل العديد من دول العالم على دراية ومعرفة مستفيضة عن منتجات الزيتون الأردني بوضع معايير دولية وتنفيذها في جميع مراحل عملية الإنتاج.

ومن مهام الجمعية إبعاد أثر المخاطر التي تواجه قطاع منتجات الزيتون الأردني قدر المستطاع من خلال تحديد هذه المخاطر والعمل على زيادة ربحية شركات الأعضاء من خلال تحديد وسائل وآليات تخفيض التكاليف الإدارية والإنتاجية بتفعيل تطبيق أفضل الممارسات وتقنيات السوق العالمية الإنتاجية للقطاع، مما يكفل بدوره تطوير عمليات الإنتاج وبالتالي الحصول على جودة أعلى للمنتج،

وتؤكد الجمعية أنها تعمل على تشجيع الاستثمار في القطاع من خلال تقديم الاستشارات والدراسات وتوفير الدعم الفني للمستثمرين المحليين والأجانب، كما ستقوم بتمثيل أعضاء الجمعية محليا وإقليمياً ودولياً ، إلى جانب تعزيز كفاءات الأعضاء المهنية ورفع مستوى مهاراتهم من خلال ورش العمل التدريبية خاصة بالقطاع والترويج لأفضل ممارسات الإنتاجية والفنية والإدارية لقطاع منتجات الزيتون.

ولقد دلت دراسة على أن قطاع زراعة الزيتون، يحتاج إلى أكثر من 68. 1 مليون يوم عمل للقطف. ولما كانت عملية القطف تنفذ في مدة محددة من الزمن تقدر بمائة يوم خلال أشهر نوفمبر حتى فبراير، فإن هذا يعني ضرورة توفير 17 ألف عامل يتفرغون للقطف في كل سنة. كما يتطلب توفير حوالي 150 ألف يوم عمل أو حوالي 2500 عامل يومياً لمدة 60 يوما خلال فبراير ومارس لإجراء الحراثة والصيانة.

وكذلك 400 ألف يوم عمل لإجراء عملية التقليم أو 4500 عامل تقليم لمدة ثلاثة أشهر. وتشمل هذه الأرقام العمالة التي تقوم بها العائلة الريفية خصوصا في مناطق زراعة الزيتون التقليدية. بينما يتم استخدام العمالة الوافدة على نطاق واسع خصوصا في المناطق الشرقية ومناطق البادية التي تعتمد على الري والأراضي التي تقل أمطارها عن 400 ملم والتي تحتاج الري التكميلي ومن الصعب تحديد مقدار هذه العمالة

عمان ـ مشهد «البيان»: