بلغت قيمة شهادات الإيداع العمانية المخصصة «4. 68» مليون ريال عماني. وذكرت نشرة صادرة عن البنك المركزي العماني أن متوسط السعر المقبول لتلك الشهادات كان «3.14» بالمئة فيما بلغ أعلى سعر مقبول19. 3 بالمئة مشيرة إلى أن مدة تلك الشهادات تصل إلى «28» يوما حيث سيتم استحقاقها في الأول من شهر فبراير المقبل.
وتعتبر شهادات الإيداع الصادرة عن البنك المركزي العماني وتشارك فيها البنوك المرخصة فقط أداة مالية لتنفيذ عمليات السياسات النقدية التي ترمي إلى امتصاص فائض السيولة النقدية لدى القطاع المصرفي على وجه الخصوص والحفاظ على استقرار سعر الفائدة وعلى سوق المال بشكل عام.
من جهة آخرى أوضح حمود بن سنجور الزدجالي الرئيس التنفيذي للبنك المركزي العماني ان قرار رفع رأس المال المدفوع للبنوك المحلية من 20 مليون ريال عماني إلى 50 مليون ريال عماني يأتي في إطار سياسة البنك التي تهدف إلى دعم المراكز المالية للبنوك المحلية وتعزيز سلامة الجهاز المصرفي بما يتماشى مع التطورات الايجابية الملحوظة التي يشهدها الاقتصاد العماني حاليا وتوسع دور البنوك التجارية في تمويل النشاط الاقتصادي فضلا عن زيادة قدرتها على مواجهة المنافسة من البنوك الأجنبية في الداخل وأيضاً في الخارج.
وقال ان ذلك يأتي أيضاً في إطار الاستعداد لتطبيق معايير كفاية رأس المال الجديدة اتفاق «بازل 2» الذي يتطلب من البنوك رفع رؤوس أموالها بنهاية العام الحالي مشيرا إلى ان زيادة رأسمال البنوك من شأنها ان تهيئ البنوك المحلية لمواجهة المتطلبات المتزايدة من التمويل خاصة وإن السلطنة مقبلة على إقامة عدد من المشاريع الصناعية والسياحية العملاقة.
وأضاف ان قرار مجلس محافظي البنك المركزي بزيادة رأس المال المدفوع للبنوك التجارية المحلية يأتي كذلك تماشيا مع خطط البنوك في التوسع بالأسواق الخليجية والإقليمية وهذا يتطلب زيادة في القاعدة الرأسمالية للبنوك. وأشار إلى ان هناك ثلاثة بنوك محلية من أصل «5» بنوك قد تجاوز رأسمال كل منها «50» مليون ريالا عمانيا ويتبقى بنكان سوف يقومان وبكل سهولة برفع رأسمال كل منهما إلى «50» مليون وذلك نظرا للنتائج الجيدة التي حققتها البنوك وتوسع النشاط الاقتصادي والمصرفي في البلاد.
انه بالنسبة لفروع البنوك الأجنبية المتواجدة داخل السلطنة أيضاً فقد تم تحديد رؤوس أموالها بحيث لا تقل عن 10 ملايين ريال عماني وذلك لتحفيز تلك البنوك للمساهمة في تمويل النشاط الاقتصادي للقطاع الخاص داخل السلطنة والاستفادة من إمكانياتها المالية والمعلوماتية في تفعيل دورها للمساهمة في التنمية الاقتصادية الشاملة داخل البلاد.
ورداً على سؤال حول قرار مجلس محافظي البنك المركزي العماني الخاص بالإبقاء على سقف سعر الفائدة على القروض الشخصية عند «9» بالمئة في السنة أكد على ان هذا الموضوع هو محل اهتمام المجلس والإدارة التنفيذية للبنك المركزي العماني وتتم مراجعته باستمرار على ضوء معطيات جديدة وموجودة داخل الاقتصاد العماني والقطاع المصرفي ولقد رأى المجلس الإبقاء على هذه النسبة التي تعتبر مناسبة لكل من البنوك والمقترضين على حد سواء.
وأشار إلى ان هذا لا يمنع من قيام البنوك المحلية بالتنافس في مجال تقديم القروض الشخصية بأسعار تقل عن سقف الفائدة المحدد بـ «9» بالمئة وذلك إذا رأت البنوك التجارية ان ذلك مناسبا لها وان أوضاع السوق تبرر ذلك مؤكداً ان هناك بنوك محلية تقدم قروض بسعر فائدة يقل عن «9» بالمئة وأن البنك المركزي العماني يشجع دائما على الادخار وليس الاقتراض.
وأوضح ان البنوك التجارية المحلية قد حققت خلال عام 2005 نتائج جيدة بالمقارنة بعام 2004 متوقعاً ان يكون عام 2006 عاما أفضل من العام الماضي بالنسبة للاقتصاد العماني بشكل عام والقطاع المصرفي بشكل خاص وذلك نتيجة لاستمرار ارتفاع أسعار النفط وتوسع الاقتصاد العماني وتنفيذ عدد كبير من المشاريع الاقتصادية والسياحية والخدمية داخل السلطنة التي ستؤدي بالضرورة إلى زيادة الطلب على التمويل من البنوك وزيادة ربحيتها
