توقع تقرير لمنظمة الزراعة والأغذية أن يرتفع إنتاج الألبان في العالم حوالي 20 مليون طن ليصل إلى 665 مليون طن عام 2010؛ وقد تكون عندها المعدلات المتوسطة للنمو السنوي في إنتاج الألبان شبيهة بتلك التي شهدتها التسعينات.
وفي أوسيانيا، يتوقع ارتفاع الإنتاج بمعدل 11 مليون طن أو 53 في المئة في فترة الإسقاط استجابة للطلب من الخارج؛ مما يساعد على المحافظة على النمو الكبير في هذا الإقليم منذ التسعينات. وفي الولايات المتحدة، سيرتفع الإنتاج على الأرجح في موازاة الطلب المحلي ليصل إلى 82 مليون طن بحلول عام 2010، كما كان الحال في التسعينات. أما في البلدان الأخرى، فستمضي كندا وأوروبا الغربية في فرض قيود على الإنتاج؛ مما يعني أنّ إنتاج الألبان لن يتغير كثيراً في فترة الإسقاط؛ وهذا يندرج في نفس سياق الاتجاه الذي ظهر في التسعينات.
وفي اليابان، لا يتوقع ارتفاع إنتاج الألبان، مما قد يفسح الطريق أمام زيادة طفيفة في واردات منتجات الألبان. وفي البلدان التي تمر بمرحلة تحوّل، يتوقع أن يبلغ إنتاج الألبان فيها بالإجمال 9 ملايين طن عام 2010، أي أعلى مما كان عليه عام 1999، لا سيما بسبب إمكانية ارتفاع الإنتاج في رابطة الدول المستقلة. وهذا يتعارض مع ما حصل في التسعينات عندما شهد الإنتاج في هذه المجموعة من الدول انخفاضاً حاداً نتيجة الإصلاحات الاقتصادية وتغير السياسات الزراعية.
ومن المنتظر أن يسجل أعلى نمو في الطلب على الألبان ومنتجات الألبان في البلدان النامية بمعدل 5. 2 في المئة في السنة، ما يعادل بالكاد معدل النمو في التسعينات. وفي ما يخص البلدان التي تمر بمرحلة تحوّل، يتوقع تسجيل نمو طفيف (9,0 في المئة في السنة) مقارنة مع عام 1999 المعيارية؛ لكن هذا يشكل تحسناً ملحوظاً مقارنة مع التسعينات عندما انخفض الاستهلاك بمعدل سنوي 3,3 في المئة في هذه المجموعة من الدول.
وفي البلدان النامية، يتوقع أن يسجل أعلى نمو في استهلاك الألبان ومنتجات الألبان في آسيا، كما حصل في التسعينات، بما يمثل 52 في المئة تقريباً من نمو الطلب العالمي. ويتوقع أيضاً تسجيل نمو ملحوظ في الطلب، بمعدل 18 مليون طن أو 18 في المئة من الارتفاع المتوقع في المجموع العالمي، في إقليم أميركا اللاتينية والكاريبي.
وستشهد البرازيل والمكسيك في هذا الإقليم أكبر ارتفاع في الاستهلاك. أما إفريقيا، فمن المتوقع أن تسجل أدنى ارتفاع في الطلب بين البلدان النامية في الإقليم، كما حصل في التسعينات، وهذا سيمثل في العديد من البلدان في الإقليم معدل نمو أبطأ من معدل النمو السكاني.
وتشير المعلومات إلى أنّ مستوى الاستهلاك الحالي للألبان ومنتجات الألبان في الكثير من الدول المتقدمة قارب حدّ الإشباع. لذا يتوقع أن يكون أي نمو في الاستهلاك هامشياً ومرتبطاً بشكل أساسي بتغير نوع منتجات الألبان المستهلكة وشكلها والنمو السكاني المحدود ـ وهو اتجاه برز في العقد الماضي. ونتيجة لذلك، ستستحوذ مجموعة هذه البلدان على الأرجح على 13 في المئة فقط من النمو في الطلب العالمي على الألبان، مع أنها ستشكل حصة مهمة من الاستهلاك العالمي عام 2010.
ويتوقع أن تشكل البلدان التي تمر بمرحلة تحوّل 10 في المئة من الارتفاع المتوقع في الطلب العالمي في فترة الإسقاط. وهذا يتعارض مع انخفاض استهلاك الألبان الإجمالي في هذه المجموعة من البلدان في التسعينات. وعلى المستوى العالمي، قد يبلغ طلب استيراد منتجات الألبان 51 مليون طن عام 2010، أي بزيادة 12 مليون طن مقارنة مع الفترة المعيارية، وهي زيادة متناسبة مع تلك المسجلة في التسعينات.
ويتوقع أن ينشأ 85 في المئة تقريباً من الزيادة في طلب الاستيراد من البلدان النامية، في تأكيد للاتجاه الذي برز منذ التسعينات. وفي حين يتوقّع أيضاً ارتفاع صادرات منتجات الألبان من البلدان النامية، وتشير إحصاءات الاستهلاك والإنتاج إلى أنّ هذه المجموعة من البلدان ستواجه بالإجمال عجزاً تجارياً متنامياً في منتجات الألبان.
وفي حين يتوقّع أن يسجل جنوب شرق آسيا نمواً أعلى في طلب الاستيراد، ينتظر أن ترتفع الواردات في جميع أقاليم البلدان النامية. لكن عدداً قليلاً من البلدان ستكون مصدّرة صافية لمنتجات الألبان عام 2010؛ ومنها الأرجنتين وشيلي وأوروغواي والهند.
ويتوقع أن تظلّ البلدان المتقدمة تستحوذ على القسم الأكبر من صادرات منتجات الألبان عام 2010 - ثلاثة أرباع المبادلات التجارية ونسبة أقل بقليل مما كانت عليه في مطلع التسعينات عندما كانت البلدان المتقدمة تمثل 80 في المئة من الصادرات العالمية؛ لكن ينتظر حصول تحوّل في الأهمية النسبية لمختلف الأقاليم. كما يتوقع أن تزداد بشكل ملحوظ نسبة الصادرات العالمية من نيوزيلندا وأستراليا،
في مقابل انخفاض الصادرات العالمية من أوروبا وبقاء الوضع على حاله في أميركا الشمالية. ولا يتوقع حصول تغير كبير في واردات البلدان المتقدمة في فترة الإسقاط. أما في البلدان التي تمر بمرحلة تحوّل، فمن المتوقع أن يمنع الارتفاع الطفيف في الطلب المحلي نمو الصادرات وأن يحد تحسّن القدرة المحلية على التجهيز من طلب الاستيراد.