قدرت إحصائية مطلعة حجم الأموال التي تحولها العمالة الوافدة من المملكة العربية السعودية إلى بلدانهم بأكثر من 60 مليار ريال سنوياً ، حيث تتنوع تلك المهن التي يعمل فيها المقيمون في المملكة والبالغ عددهم حالياً أكثر من ستة ملايين نسمة.
وكشفت دراسة أجرتها المؤسسة العامة للتعليم الفني والتدريب المهني عن وجود ما يقارب أربعة ملايين وظيفة شاغرة في المنشآت الصغيرة في المملكة حيث تشكل هذه المنشآت دخلاً يوازي 32 في المئة من الدخل الوطني، مشيرة إلى أن هذه الوظائف المشغولة لعمالة وافدة تعاني من غياب العنصر السعودي وإحجامه عنها الأمر الذي فتح الباب أمام العمالة الوافدة لكي تستحوذ على تلك العوائد المالية وتحويلها إلى الخارج.
وأكد عدد من رجال الأعمال السعوديين وأصحاب بعض شركات القطاع الخاص على ضرورة تدريب الشباب السعودي، وعدم التسرع في تطبيق قرار السعودية الأخير، والذي نص على أن نسبة الموظفين السعوديين في أي منشأة تابعة للقطاع الخاص، يجب أن تكون 75 % ، حيث أعطي ستة أشهر كفترة زمنية لتطبيق القرار،
وأضاف رجال الأعمال أن التطبيق السريع لهذه النسبة سيحد من إقامة المصانع والمشاريع الكبيرة المعتمدة على الكوادر المهنية الوافدة، مشيرين إلى أن أغلب الشركات قد يصعب عليها تطبيق مثل هذا القرار لافتقار السوق السعودية للكوادر المهنية ذات الخبرة الجيدة من الشباب السعودي، حيث أن العديد من الشركات والمصانع تعتمد بشكل كلي على الشباب المهنيين، إذ لا بد من توفير كوادر مهنية مؤهلة.
يشار إلى أن الحكومة السعودية تبذل جهوداً دؤوبة لتدعيم التعليم والتدريب المهني والفني بوصفه ركيزة أساسية لتحقيق السعودة، كما تبذل المؤسسة العامة للتعليم والتدريب المهني جهوداً كبيرة لتأهيل وتدريب الكوادر السعودية لتلبية احتياجات سوق العمل الزاخر بالفرص الوظيفية التي تشغلها العمالة الوافدة والتي تعتبر في حكم الشاغرة متى أن وجدت الكفاءات السعودية المؤهلة والمدربة لشغل هذه الوظائف