شهدت الأيام القليلة الماضية نشاطاً محموماً في إطار الجهود المبذولة في السعودية لتأسيس شركة مساهمة للبتروكيماويات بين مجموعة شركات سعودية مع شريك صيني برأسمال 8. 5 مليارات دولار (22 مليار ريال) تتضمن شركة المواكبة للتطوير الصناعي والتجارة عبر البحار القابضة «ميدروك» التي يرأس مجلس إدارتها محمد حسين العمودي،

وشركة سارة للتنمية برئاسة كمال عبد الله باحمدان، وشركة دار الاختراع الدولية، بهدف تأسيس مجمع حديث للبتروكيماويات بمدينة الجبيل الصناعية بطاقة إجمالية تزيد على مليوني طن سنويا. ويأتي هدف هذا المشروع إلى إنتاج المواد البتروكيماوية الأساسية والثانوية والاستهلاكية، وسيتم طرح جزء من رأسماله للاكتتاب العام، فيما سيتقاسم المؤسسون الحصص المتبقية مع الشريك الصيني.

وأكدت شركة دار الاختراع الدولية فراغها من وضع دراسات التطوير الخاصة بالمشروع، مشيرة إلى أن هناك مفاوضات جارية بينهم وبين شركة أرامكو السعودية لتزويد المجمع بالغاز اللازم لاستخدامه كلقيم لإنتاج المواد الأساسية، وتجري الشركة مفاوضات مماثلة مع شركات محلية كشركة سابك لتزويد خطط الإنتاج المتوسط الثانوية والصغيرة الاستهلاكية بالمواد الأولية. وسيبدأ المجمع المذكور المراحل الأولية للإنتاج عام 2007

بينما يبدأ إنتاج المواد البتروكيماوية الأساسية مع بداية عام 2010، مؤكداً أنه سيتم استخدام طرق تكنولوجية حديثة ومتطورة في تصنيع هذه المنتجات، واتخذت التدابير اللازمة للبدء بالتصاميم الهندسية للمجمع بمجرد الحصول على موافقة شركة أرامكو السعودية على تزويد الشركة بالمواد الأولية الضرورية، وألمحت مصادر الشركة إلى قرب اختيار إحدى الشركات العالمية الرائدة ذات الخبرات المميزة في مجال الهندسة والإنشاء من اجل الإشراف العام على الأعمال الهندسية والإنشائية.

وسيعمل المجمع على زيادة صادرات السعودية للمواد البتروكيماوية بالإضافة إلى إدخال تقنيات ومنتجات جديدة في هذه الصناعة إلى السعودية على جانب أنه سيعمل على توفير فرص عمل وظيفية للمواطنين السعوديين تقدر بحوالي 2500 وظيفة مباشرة علاوة على العمالة غير المباشرة التي ستستفيد من إقامة مثل هذه المشاريع الحيوية الكبيرة وتسعى المملكة جاهدة إلى توسعة قاعدتها الاقتصادية مع دول آسيا وقد فعلت تجارتها مع جمهورية الصين في الآونة الأخيرة

حيث قدرت الواردات النفطية لحكومة الصين من السعودية بنحو 14 % فيما بلغت قيمة المستوردات الصينية من الخام السعودي ب 20 مليون طن بينما سجل الحجم التجاري بين الرياض وبكين في العام المنصرم بنحو 15 مليار دولار