أكدت إحصائيات حديثة أن حجم المشروعات التي ستطرحها المملكة العربية السعودية للخصخصة خلال السنوات العشر المقبلة من خلال برنامجها الخاص ببيع ملكيتها في الشركات المساهمة والقطاعات الاقتصادية المختلفة (الخصخصة) سوف يتجاوز الـ 800 مليار دولار.

وتم بالفعل خلال الفترة الأخيرة طرح بعض من هذه الفرص أمام شركات القطاع الخاص، لا سيما الأجنبية، في محاولة منها لجذب استثمارات ضخمة في جميع القطاعات الحيوية مثل قطاع الكهرباء والمياه والنقل والاتصالات والبتروكيماويات. وكان وفد تجاري سعودي يعتبر الأكبر قد زار الولايات المتحدة الأميركية، ضم 50 مشاركاً من الشخصيات البارزة حاملاً فرصاً استثمارية ضخمة للمستثمرين الأميركيين قدرت بنحو 3. 2 تريليون ريال

وتغطي جزءاً من احتياجات المملكة الاستثمارية حتى 2020م وكان الهدف من الزيارة، عرض التطورات الاقتصادية والتجارية الأخيرة في المملكة العربية السعودية، وإبراز صورتها الحقيقية لاسيما الاقتصادية من خلال عرض فرص الأعمال المتاحة للشركات الأميركية في المملكة وإظهار أهمية السوق السعودي كسوق تجاري واستراتيجي هام وواعد.

وتم تخصيص أكثر من 140 مليار دولار من هذه الاستثمارات لمشروعات البنية الأساسية وحدها، فيما قدر نصيب قطاع البتروكيماويات الواعد بنحو 92 مليار دولار وبلغت حصة قطاعي الكهرباء والمياه 7. 90 و88 ملياراً على التوالي. أما قطاع الاتصالات الناشئ فلقد كان من المتوقع يصل حجم الاستثمارات المخصصة فيه إلى 60 مليار دولار والسياحة 3. 53 ملياراً، والغاز الطبيعي 50 ملياراً، والزراعة 3. 28 ملياراً، وتكنولوجيا المعلومات 7,10 مليارات.

وكذلك قطاع التعليم. ولقد زادت التطورات الأخيرة بأسواق النفط العالمية من التوقعات بارتفاع حجم الاستثمارات السعودية إلى أعلى من ذلك بحسب الاقتصاديين.

وتعتبر أميركا اكبر حليف تجاري للمملكة حيث انها مصدر ل 16؟ ـ 20؟ من وارداتها وأكثر من 20؟ من صادراتها، وبلغ متوسط الصادرات الأميركية للسعودية خلال العقود الماضية نحو 15 مليار دولار سنوياً.

ولتحقيق المزيد من معدلات النمو الاقتصادي مستقبلاً، اعتمدت الاستراتيجية السعودية وفقاً لمراقبين، على الخصخصة وبناء شراكة فعالة بين القطاعين العام والخاص. وشهدت قيمة تراخيص المشاريع المشتركة والأجنبية في المملكة ارتفاعا ملحوظا خلال السنوات الأخيرة إلى جانب زيادة كبيرة في الإقبال من الشركات العالمية على الاستثمار في البلاد.

ورخصت الهيئة العامة للاستثمار لـ 189 مشروعاً أجنبياً ومشتركاً ما بين مستثمرين سعوديين وأجانب خلال الربع الأول من عام 2005 بتمويل وصل إلى 24 مليار ريال وبمعدل نمو بلغ 828 في المائة عن الربع الأول من عام 2004م ومعظم تلك المشاريع هي لشركات عالمية وسعودية في مجالات مهمة ولقد تقدمت تلك الشركات بطلبات التراخيص بعد الدراسة والتأكد من الجدوى الاقتصادية لإقامة تلك المشاريع.

وبذلت الحكومة السعودية جهوداً كبيرة لدعم المستثمرين وتحسين مناخ الاستثمار، ومن ذلك برنامج تطوير إجراءات الاستثمار وإزالة المعوقات لتحسين مناخ الاستثمار.ومن بينها إصدار التراخيص للمشاريع المشتركة والأجنبية عبر الانترنت وتقليص فترة الحصول على التراخيص من 30 يوماً إلى ثلاثة أيام وتوفير موقع الكتروني يوضح جميع المتطلبات وأنواع الاستثمارات فى المملكة وشروط الاستثمار في المملكة

ووفقا لتقديرات مؤسسة النقد العربي السعودي ومصلحة الإحصاءات العامة بلغ استثمار القطاع الخاص المحلى والأجنبي في المملكة في عام 2004م نحو 119 مليار ريال بينما بلغ حجم الاستثمارات الصادرة من المملكة للعام نفسه حوالي 8 مليارات ريال أي بنسبة أقل من 7 بالمئة من حجم الاستثمار في القطاع الخاص وبنسبة أقل من 5 بالمئة من حجم الاستثمار في المملكة