بلغ إجمالي احتياجات القطاع الزراعي الاستثمارية للفترة 2006 ـ 2015م، 5. 2 مليار دولار بمعدل 250 مليون دولار سنوياً.
وتتوزع تلك الاستثمارات على مشاريع الري ومساقط المياه، ودعم القروض إضافة إلى تحسين التغذية والغذاء مقابل العمل. أما الاستثمارات فتشمل مشاريع الحبوب والإنتاج الحيواني والتسويق واستخراج العسل وبرنامج الفواكه والمانجو والنخيل والزيوت والخضروات.
ولقد تم وضع استراتيجية واضحة لدعم القطاع الزراعي بالدولة وتوفير مستلزمات الإنتاج الزراعي بشكل غير محدود وإعفائها من كافة الرسوم والضرائب لتحقيق نسبة ملحوظة من الاكتفاء الزراعي في البلاد. وتشير الدراسات الإحصائية إلى أن نسبة الاكتفاء الذاتي لإنتاج الخضروات وصلت إلى 86,40 % عام 2002، ووصلت في مجال التمور إلى 7. 83 % وفي إنتاج الأسماك إلى 46. 87 % وفي إنتاج البيض إلى 14. 33 % وفي قطاع الألبان إلى 21. 54 %.
ويعاني القطاع الزراعي في قطر من مشكلات عديدة في مقدمتها موضوع المياه بالنظر لعدم وجود مياه سطحية جارية بدولة قطر ليصبح المصدر الرئيسي لمياه الري هي المياه الجوفية التي تتغذى بدورها من مياه الأمطار المتجمعة في المنخفضات الطبيعية.. كما ان المناخ الصحراوي الحار الذي يسيطر على الدولة صيفا حيث ترتفع درجات الحرارة إلى أكثر من 45 درجة مئوية يؤدي
إلى زيادة نسبة التبخر ونقص كمية المياه إضافة إلى ما تعانيه دولة قطر من شح في مياه الأمطار والتي لا تتجاوز معدلاتها السنوية 100 مليمتر.
وتولي دولة قطر موضوع المياه أهمية بالغة، ويدخل هذا الموضوع ضمن الاستراتيجيات الأساسية في الدولة مما يؤكد على أهمية المياه ودورها الحيوي في تطوير مجالات الحياة المختلفة وتنمية القطاع الزراعي وزيادة إنتاجه بشقيه الحيواني والنباتي وأهميته في تأمين الغذاء والأمن الغذائي..
وأصدرت الحكومة القطرية التشريعات القانونية لحماية موارد البلاد المائية ومنع تلوثها والتعاون مع دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية لتشابه الظروف وندرة الأمطار والموارد المائية المتاحة فيها. ولقد شهد القطاع الزراعي في قطر المزيد من الاستثمارات ضمن الخطة الخمسية الثالثة للتنمية والتخفيف من الفقر 2006 ـ 2015، للقطاع الزراعي،
وهدفها زيادة الإنتاج الزراعي بمعدل نمو 4. 6% ومتابعة هذا الهدف وفقا لمصدر مسؤول يضمن زيادة الإنتاجية من وحدة المساحة وتوفير سلالات حيوانية محسنة وزيادة كفاءة استخدام المياه الجوفية بمعدل 60% وزيادة الإرشاد الزراعي وتوفير تكنولوجيا تتناسب والقدرات المحلية في مجال البذور المحسنة واستخدام الأسمدة بطرقة علمية صحيحة
وإضافة آلة زيادة فاعلية شبكة المعلومات التسويقية لتشمل جميع الأسواق وتوفير الدقيقة في الزمان والمكان المناسبين. وتطمح الخطة إلى زيادة المساحة والإنتاج والغلة الهكتارية للمحاصيل الزراعية حيث يصل معدل نمو مساحة المزروعة بالحبوب في عام 2010 إلى 61% ومعدل نمو الإنتاج 4. 5% والغلة الهكتارية 4. 64.
ويبلغ معدل مساحة الأراضي المزروعة بالفواكه والإنتاج 9,6% والغلة الهكتارية 9,5% والخضروات 5,0% والبقوليات و3,5% و3%و 0,5 % على التوالي أما الأعلاف فهي 2% و2. 5% على التولي وستنقص المساحة المزروعة بالقات بمعدل 3,4 % ويصل معدل نمو الإنتاج إلى 4% والغلة الهكتارية 7. 7% طوال سنوات الخطة.
كما عرفت الاهتمامات البيئية في قطر علي المستوي الهيكلي أو المؤسسي تطوراً مطرداً ومستمراً مما يعكس اهتمامات قطر المتزايدة في المجال البيئي والمحافظة عليه فمن لجنة دائمة لحماية البيئة مروراً بإدارة البيئة في وزارة الشؤون البلدية والزراعة وصولاً إلى إنشاء المجلس الأعلى للبيئة والمحميات الطبيعية وإنشاء نيابة البيئة مؤخراً.
ومن خلال هذا البناء الهندسي للهيكل التنظيمي للاهتمامات البيئية في قطر يلاحظ مدى الأولوية التي تقدمها الدولة في إدخال البيئة في أي سياسة تنموية، ومما يلفت النظر لهذا التطور هو جعل حماية البيئة في إطار قاعدة دستورية لتعزيز حصانتها والعمل على توازن طبيعي لها من أجل تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة وبالنظر إلى ما تحظى به البيئة من اهتمام فقد تجاوز القانون المعاصر اقتصار تعريفها على معناها اللغوي باعتبارها مجرد طبيعة أو مجتمع وتوسع في مصطلح البيئة باعتبارها فكرة قانونية قائمة بذاتها بل باعتبارها نظام حماية شاملة
لذا نص المشرع القطري في مواده الأولية على ضرورة اتخاذ كافة الجهات الإدارية في الدولة الإجراءات والتدابير ومراعاة الاعتبارات البيئية وإعطائها أولوية متقدمة. وتعتمد تنمية قطر المستقبلية على حماية البيئة. ويؤدي تعليم الأفراد تقدير الطبيعة إلى تحفيزهم لحمايتها أيضا. وإن حماية البيئة تخلق أيضا تعاونا إقليميا ودوليا بين الدول المهتمة بالحفاظ على وتطوير الموارد الطبيعية.
كما تقوم الدولة بدعم المزارعين وتشجيع رؤوس الأموال الوطنية على الاستثمار في القطاع الزراعي وتقوم بدورها بتوفير أصناف البذور وشتلات الفاكهة والأشجار المثمرة وتأمين المبيدات الكيمياوئية والمعدات الزراعية والخدمات البيطرية فضلاً عن اضطلاعها بإعداد التشريعات اللازمة لحماية الثروة الحيوانية والنباتية الطبيعية.
وتتولى الشركة الوطنية للتسويق الزراعي مهمة تجميع المنتجات الزراعية المحلية وتعبئتها وتصنيعها ثم تسويقها محلياً وتصدير الفائض منها. كما ان عمل المزارع الحكومية أساساً في مجال التجارب على المحاصيل تهدف إلى إنتاج السلالات الملائمة محلياً. ونظراً لأهمية قطاع الصيد والثروة السمكية فإن إدارة الثروة السمكية تتولى حماية الثروات المائية الحية وتنميتها وتصنيعها وحسن استغلالها
الدوحة ـ مشهد «البيان»: